الرئيسية » مقالات » بعد ستة اعوام على التغيير يعود نوري المالكي ويطرح مسألة عودة البعثيين للسلطة مفارقة تستحق الوقوف عندها

بعد ستة اعوام على التغيير يعود نوري المالكي ويطرح مسألة عودة البعثيين للسلطة مفارقة تستحق الوقوف عندها

بسم الله الرحمن الرحيم
سماحة الشيخ صباح الساعدي/ مجلس النواب :  مضت ست سنوات على سقوط النظام البائد الذي يعرف القريب والبعيد والصديق والعدو جرائمه التي ارتكبها بحق الشعب العراقي بل بكل العراق شعبا وارضا وثروات وانهارا واهوارا ومواردا وحضارة واثارا ووووو ..الخ , هذا النظام القائم على حكم الحزب الواحد والفرد الواحد حتى اصبح كل بعثي يفكر كأنه صدام حسين ويعمل على هذا الاساس فاندفعوا بكل قوة وجهد الى تطبيق نظريات الحزب القمعية وحتى الاجهزة الامنية الصدامية اصبحت تخشى من البعثيين (الرفاق) في ظل هيمنة الحزب البعثي على كل مقدارات الناس وكانت الاف التقارير الحزبية ترفع يوميا الى المسؤولين الاعلى رتبة هذه صورة بسيطة جدا عن حزب البعث الذي حكم العراق بقوة الحديد والنار وبنى عروشه على جماجم العراقيين وسقى شجرة وجوده بدماء الشعب هذا هو حزب البعث في الامس وفي اليوم وفي المستقبل , في بداية السقوط عام 2003 بدء الشعب يرى نور الحرية وتعود البسمة الى الشفاه الذابلة والدماء الى الاجساد البالية والمياه الى الارض اليابسة والنسيم الى الهواء الملوث , ليعود حزب البعث الى الواجهة من خلال التحالف مع التكفريين والقاعدة ليملئوا ارض العراق من جديد بالرعب والقتل والدمار والفتن الطائفية والمذهبية من اجل العودة الى حكم العراق وبمشاركة الحلفاء الجدد , بعد ستة اعوام على التغيير يعود نوري المالكي رئيس الوزراء ويطرح مسألة عودة البعثيين للسلطة من خلال المصالحة معهم مفارقة تستحق الوقوف عندها , لابد من البحث بشكل جدي عن الاسباب التي ادت بالمالكي الامين العام لحزب الدعوة العدو اللدود للبعثيين !!!! الى المبادرة الى طرح المصالحة مع حزب البعث ومشاركتهم في السلطة وانا سأطرح عدة تسائلات نترك الاجابة فيها الى الموطن العراقي وكلا حسب ما يدركه من الواقع العراقي حتى لانورد الناس الى مشاربنا التي نؤمن بها بل الامر متروك لهم وهي
• هل المصالحة مع حزب البعث واشتراكه في السلطة ارادة وطنية يريدها الشعب ام ارادة خارجية مفروضة كشرط للانفتاح على بعض الدول المؤثرة في المنطقة ؟
• هل المصالحة مع حزب البعث واشراكه في السلطة ارادة سياسية عامة لدى كل القوى السياسية العراقية ام ارادة سياسية ناشزة لبعض القوى ؟
• هل المصالحة مع حزب البعث واشراكه في السلطة لايجاد تحالفات جديدة حزب الدعوة بعد انفراط عقد التحالف الرباعي وبقاء اسم الائتلاف العراقي الموحد دون محتواه وهذه التحالفات الجديدة من اجل بقاء رئيس الوزراء نوري المالكي في السلطة ؟
• هل المصالحة مع حزب البعث واشراكه في السلطة من اجل بقاء الحزب الواحد (حزب الدعوة) من خلال ضرب حزب البعث مع الخصوم التقليديين الشيعة والاكراد وبعض القوى السنية ؟
• هل المصالحة مع حزب البعث واشراكه في السلطة لاشغال الساحة والقوى السياسية والشعب بموضوع مثير للجدل من اجل التغطية عن الفشل الحكومي الكبير في ملف الخدمات والاعمار والتنمية وخصوصا لم يبق من عمر الحكومة الكثير والانتخابات البرلمانية على الابواب ؟
هذه بعض التسائلات التي لابد من الاجابة عليها من كل من يهتم بالشأن العراقي .
ومع كل يوم يتأكد للشعب والسياسين ان حزب البعث سرطان يجب ان يجتث من العراق وما جرى في الايام الماضية القريبة من عمليات ارهابية نسبتها الحكومة للبعث الا دليل واضح على ذلك , ان دعوة نوري المالكي الى حزب االبعث لاقت رفضا من البعثيين انفسهم فهل وصلت القيادة السياسية في العراق الى هذا الضعف الكبير غير المغتفر ؟!!!
على رئيس الوزراء نوري المالكي ان يعترف بخطأه ويبادر الى الاعتذار للشعب العراقي والقوى السياسية عن اسلوبه في التعاطي مع الملفات الحمراء المصبوغة بدم العراقيين الذي ليس المالكي ولا غيره مخولا من الشعب بالتنازل عنها , وعليه ان لايتكبر على الاعتذار فادب الاعتذار امام الشعب هو افضل الادب .