الرئيسية » مقالات » حواتمة يجتمع مع رئيس “الحركة الكوبية للسلام وسيادة الشعوب”

حواتمة يجتمع مع رئيس “الحركة الكوبية للسلام وسيادة الشعوب”

اجتمع الرفيق نايف حواتمة الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين مع رئيس “الحركة الكوبية من أجل السلام وسيادة الشعوب” الرفيق خوسيه رامون فارونا، ومع مسؤول “دائرة شمال إفريقيا والشرق الأوسط” الرفيق أرماندو بيرز، وذلك في سياق مباحثاته السياسية الرسمية مع القيادة الحزبية ولقاءاته مع المؤسسات الكوبية.
تباحث الجانبان في الاجتماع مع “الحركة الكوبية من أجل السلام وسيادة الشعوب” في مستجدات التطورات الدولية وعناوينها؛ المتمثلة بالمتغيرات والتحولات الإقليمية الجارية في أمريكا الجنوبية والوسطى نحو اليسار الديمقراطي، ودور حركات السلام وسيادة الشعوب في المناطق الأخرى من العالم، ودور اليسار الديمقراطي في العديد من المناطق الأخرى من العالم، ودعم نضال الشعوب في سبيل تحقيق أهدافها وطموحها بالتحرر والعدالة الاجتماعية.
عرض الرفيق خوسي رامون فارونا صورة مفصلة عن المراحل التي مر بها “مجلس السلم العالمي” والأوضاع التي يعيشها في الفترة الحالية، مركزاً على أهمية تطوير دوره لخدمة قضايا الشعوب من أجل سلم حقيقي في عالم يسوده الصراعات التي تقودها وتغذيها الامبريالية وحلفائها، بهدف كسر وتشتيت الجهود الرامية إلى بناء حركة أممية واسعة في سبيل تحقيق آمال الشعوب المتمثلة بتقرير المصير والحرية. وأوضح الرفيق فارونا الانجازات التي تحققت محدداً مكامن الضعف في هذه المنظمة الدولية، والخطوات القادمة لتعزيز دورها على مستوى القارات. معدداً المناطق التي تنشط بها لجان سلمية وتقوم بالتنسيق مع المجلس، وأخرى حيث تفتقد إلى فعالية ومساهمة أكبر.
وأشار إلى أهمية دعم القضية الفلسطينية من قبل “مجلس السلم” والحركات المرتبطة به، وأثنى على دور الجبهة الديمقراطية في إطار هذه المنظمة ومشاركتها في العديد من المؤتمرات والتحركات التي تقام من أجل دعم السلام الدولي، وحيّا جهودها ومساهمتها الرامية لتطوير برامج المنظمة الكفاحي، وتوسيع مجالات التحرك السلمي الجماهيري، وتوحيد العمل بين القوى المحبة للسلام، داعياً الجبهة الديمقراطية للتواصل بنشاطها من خلال المنظمة معتبراً أن دورها أساسي في سبيل تحقيق أهداف حركة السلم العالمية.
الرفيق نايف حواتمة عرض الأوضاع الدولية والتطورات الجارية في العديد من المناطق التي يحتدم بها الصراع، مؤكداً على أهمية إن يعزز “مجلس السلم” دوره الأممي في تحقيق أهداف الشعوب بالحرية، والتخلص من نير الكولونيالية، والاحتلال والتبعية، ومن أجل عالم أفضل تسوده العدالة الاجتماعية، والحياة الكريمة، والسلم الحقيقي.
وقال: “إنه يلمس من خلال التجربة الماضية وما نعيشه وما تقدم به الرفيق فارونا إلى أن هنالك جوانب إيجابية وأخرى بطيئة وتراجع في دور “مجلس السلم”، حيث يفترض أن يتم تجاوزها بخطوات عملية وملموسة تتمثل بانخراط أوسع في صفوفه للمؤسسات و القوى بمختلف تلاوينها، والتي تناضل من أجل السلم وسيادة الشعوب والتقدم العالمي. مؤكداً أهمية إعادة هيكلة المجلس والانفتاح أكثر فأكثر وعدم إغلاق الأبواب أمام كافة تلك التيارات التقدمية التي يهمها السلم العالمي”.
حواتمة قدم مراجعة نقدية تاريخيه لكيفية عمل هذه المنظمة الأممية خلال عقود من الزمن، وأكد على ضرورة اتخاذ خطوات جديدة تنسجم مع الظروف و الأوضاع العالمية، في سبيل خدمة قضايا الشعوب المناضلة ضد تبعية الإمبريالية. وأشار إلى “ربط المجلس بلجان السلم في مختلف الدول والقارات بما في ذلك منطقه الشرق الأوسط التي تعاني مباشره من الهجوم الامبريالي ـ الصهيوني حيث يلحظ غياب دور هذه الهيئة وتشكيلاتها”.
مؤكداً على استعداد الجبهة الديمقراطية بدعم جهود المجلس في الشرق الأوسط، وعلى المستوى الوطني الفلسطيني، معتبراً “أن هذه المهمة سيولى لها أهمية في إطار الجبهة الديمقراطية وبالتنسيق مع المجلس”.

حواتمة يلتقي مع مدير و كادرات “مركز دراسات إفريقيا و الشرق الأوسط”

التقى الرفيق نايف حواتمة الأمين العام للجبهة الديمقراطية في مركز دراسات إفريقيا والشرق الأوسط بالرفيق سيلفيو بارو ارريرا وعدد من المتخصصين بشؤون إفريقيا والشرق الأوسط، حيث استمع إلى الجهود التي تبذل من أجل النهوض بهذا المركز في أداء دوره وعمله الأكاديمي، فيما يتعلق بالأوضاع بالشرق الأوسط و الصراع العربي- الإسرائيلي.
الرفيق ارريرا شرح الدور الأكاديمي ـ العلمي الذي يضطلع به المركز، من خلال البحوث و الدراسات التي تعتمد على أسس معرفية ملموسة، بهدف تقديم صورة وافية ودقيقة للعناصر المحركة في الشرق الأوسط، والتعقيدات والتداخلات في خصوصية هذه المنطقة، وصولاً إلى تناول حقيقي لطبيعة وجوهر الصراع وعناصره المختلفة، التي يتم تناولها للوصول لحقيقة ما، مشيراً إلى أن المركز يقوم أيضاً بانجاز ورشات عمل شهرية وسيمينار سنوي، لمعالجة قضايا شرق أوسطية بمختلف جوانبها، كما يقوم الباحثون ببعض الزيارات للمنطقة. منوهاً إلى أن المركز يحتاج إلى توسيع شبكة العلاقات مع مراكز الدراسات في المنطقة.
الرفيق نايف حواتمة أكد على ضرورة تكريس الجهود والخبرات في العمل للوصول في البحوث الأكاديمية لمعرفة مجمل العناصر التاريخية والتفاصيل المؤثرة في طبيعة الحياة في الشرق الأوسط من داخلها. شارحاً الخطوات الضرورية التي يعتبرها ممكنة لتحقيق خطوات باتجاه التقرب أكثر من مركز الصراع و التفاعل الإقليمي، مركزاً على أهمية التواصل مع مراكز الأبحاث والدراسات في الشرق الأوسط، ومع الجامعات عموماً والفلسطينية خصوصاً، مبدياً استعداد الجبهة الديمقراطية التام بتقديم كل الدعم بهذا الاتجاه.
حواتمة أجاب في ختام اللقاء على عدد من الأسئلة المطروحة من قبل كادر المركز المتخصص؛ دارت حول دور ووجهة نظر الجبهة الديمقراطية فيما يتعلق بالحوار الفلسطيني الداخلي، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، ودور منظمة التحرير، وهيكلة الأجهزة الأمنية، والانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني، ودور مصر في الحوار، والانتخابات الإسرائيلية وحكومة نتنياهو وتداعياتها على التسوية المتوازنة ومرجعيتها قرارات الشرعية الدولية كلها.

الإعلام المركزي