الرئيسية » مقالات » بعيداً عن السياسة وقليلاً من الفكاهة، هادي ابو رجل الخضرة

بعيداً عن السياسة وقليلاً من الفكاهة، هادي ابو رجل الخضرة

سنونٌ طويلة كنت قد قضيتها الماً وحزناً كيف لم تسنح لي الفرصة ان ازور بلد الفن والجمال، بلد دافنشي وبافاروتي، بلد صوفيا لورين وروبرت دي نيرو، بلد باولو مالديني وروبرتو باجيو، بلد الادب والفلسفة والجمال والرشاقة والاناقة، بلد لطالما احببت فيه كرته ورياضته واي سي ميلانه لدرجة العشق اقصى غاية العشق، انها ايطاليا الاحلام.

حتى اتت الفرصة وايّما فرصة .. انها فرصة العمر لكنها للأسف اخطأتني لتصيب زميلي الاعلامي الاسمر هادي جلو مرعي وثلة اخرى من الصحفيين العراقيين.. نعم فابن (جلو) حسبما يُشاع هنا حامل (خرزة) السفر .. تلك الخرزة الملعونة التي ما ان شمّت رائحة دعوة ٍ ما لبلد ٍ ما، الاّ وسحبتها بقدرة (قادر) كريم لتضعها في سلة دعوات مرعي غير المنتهية ولايتها وغير المنتظمة بأي (قانون) برلماني.

فقد لبّى عدد من الصحفيين، من بينهم خفيف الظل شبيه اوباما الرئيس هادي جلو مرعي، دعوة ً كانت قد قدّمت لهم من جهة ايطالية لزيارة بلد الفاتيكان، وليست هذه هي المشكلة .. بل ما كان بعدها من مآسي وويلات صُبّت على هذا البلد المسالم جراء هادينا هذا ورجله (الخضرة) .. فالتاريخ يذكر بان ايطاليا لم يقع فيها اي زلزال منذ اكثر من خمسين عاماً، بل انها لا تقع اصلا ً على الخط الزلزالي .. فما السبب ياترى لان يقع فيها الزلزال الاخير الذي غطى مدناً برمتها؟!!

عندي الجواب وسوف لن ابخل به على مَن يريد المعرفة ويبتغي الاسباب، انها رجل هادي (الخضرة) التي ما ان وطئت مكاناً ما، الاّ واخضوضرت ارضها مأساة ً ومصائباً واعشوشبت حزناً والماً .. وللامانة، الرجل لا يؤمن بعنف ٍ او يحمل في ذاته كرهاً للآخر، الاّ انها عقدة (التدمير) التي حملها من بغداد لتضع اوزارها على روما حاضرة العلم والثقافة، وشاهدة العصر على اباطرة الرومان.

(خضار) قدم جلو هي وحدها التي استطاعت ان تستنفر (ريختر) ليقيس لها حجم دمارها، كما لم تجد هنا غير (عبد الكريم خلف) ليحصي لها ضحاياها في بغدادنا، ام الحزن والحرمان.

لا اعرف ان كان سيوافقني الرأي الاعلامي السومري، الصديق الدكتور نبيل جاسم رفيق سفرة هادي واحد ضحايا الرحلة العجيبة، فيما اذا قررت ان اشتري (ام سبع عيون) حرزاً وحافظاً من هذا (الخضار) الذي تحمله اقدام جلو ابو الزلازل، ام اترك الامر لرب العباد، فهو خيرُ حافظ ٍ من هكذا (خضار) مدمّر ..

نعم .. سأترك الامر لرب العباد وهو مُحتسبي ومثواي في مقارعة ابو رجل (الخضرة) .. ويارب استرنا من (الجايّات) وابعدنا عن مرصد الحريات الصحفية مبنى ً واشخاصاً .. ففيها (رجلٌ) لا يرحم. 

sminiraq@yahoo.com