الرئيسية » مقالات » من سقط يوم التاسع من نيسان

من سقط يوم التاسع من نيسان

كنـا نحلم بسقوط صدام …. لا سقوط العراق !
نعم كنـا نريد إسقاط النظام … ولكن ليس بيد الأمريكان !!
كنـا نرغب بأن يكون الشعب هو الحاكـم … وليس محكوم !!!
نعم قلنـا لسقوط الطغاة والدكتاتورية ولكن بيد عراقية وطنية وشريفة !!!!
هنالك سؤال يتبادر إلى أذهان الكثير من العراقيين كل يوم مفاده
{ من سقط يوم التاسع من نيسان النظام الدكتاتوري أم العراق الوطني } ؟؟؟
ستة أعوام من الوحل الأمريكي والطين الأسلاموي ينهال على رؤوس العراقيين ، ستة أعوام من أجتثاث العراق والعراقيين على أيادي طغاة البعث وعصابات العار جرذ الجرذان (صدام ) ، والذين لم يشفـي غليلهم وحقدهم الاسود على شعب العراق في الثامن من شباط الدموي عام 1963، ليتكرر على مدى الخمسة والثلاثوين سـنه لاحقة من القمع والقتل والأرهاب والغدر والنكوث بالعهود والوعود وأغتصاب الثروات والأموال الوطنية وأفتعال الأزمات والأفعال الكريه بحق أنسانية الأنسان العراقي ، ستة سنوات تضاف إلى عهد البعثنازي والمرتزقة الأوباش وأبناء الملالي الطغاة القاعدين في قم وطهران يعبثون بالعراق ، زد على ذلك فرق الخارجين من مواخير قصي والدعـّي عدّي وبقية الحاكمين بأوامر الأفكار السلفية وأشكال آخرللأسلام العـابثة بأسم الأسلام وفيهم المشوشين والمجانين واللوطيين والأفاقين و( العربنجيه ) ومجاميع مختلفة من العصابات قدمـت من الغرب ومن الشرق كلـها تتأمرعلى العراق وتحلـم بالغنى على أجثاث أبناء العراق . لا تهمني تسميتهـا إن كانت أميريكية الصنع أم سعودية فارسية أو صهيونية ، فلم تآتي آي منها من أجل سواد عيون العراقيات ، بل جائت من أجل سلب خيرات العراق والنيل من تاريخه .
بعد ستة أعوام لم ينتصر العراق …. بل أنتكس فيها العراق وشعب العراق
أما المنتصر فهو المؤمن بأمر المفتي و الإيمام ، والعامل برضى السلطان ، وأمير الجماعة والمكان ، والمنتصر هو صاحب الحظوة والجاه ، وحامل السلاح أبن الميليشيات ، المنتصرهو الحزبي المطيع لقائده والمتحذلق ، المنتصر هو المرتشّي الساجد لسيده والراشـّي لمرؤسه ، والوزير الشافط لميزانية وزارته ، والفاسدون والمفسدين من المسؤولين والبرلمانيين وأصحاب النفوذ والظهر الداعم الدائم و القوي .
واختلط الحابل بالنابل وظاع الحق وأصحابه الحقيقيين بين الأرذال والأنتهازيين والطامعين والحثاله والنخاسين والضباع ، وليس هناك من يستحـّي من القادة أو المعارضين ما داموا يمتهنون سباقات الجري السريع وراء الـكسب والأثراء وهوس السلطة المريع ، وبعد كل ذلك يقولون أنتصر العراق أهكذا يكون النصر يا سارقين قوت الأيتام والأرامل والمعوقين العراقيين ، وحقوق السجناء السياسيين وشهداء الوطن الخالدين . تقولون أن العراق أنتصر ، أهكذا يبدو النصر لكم ؟؟؟ فأذا كيف تـكون الهزيمة . يبدو لي أن العراقيين وبصبرهم العجيبب صاموا صوم طويل وعصيب ، ثم حل الأفطار وجاء العيـد وكانـت المائـدة عـلقم زؤوم.