الرئيسية » مقالات » حواتمة يلتقي مع النائب الأول لرئيس جمهورية كوبا

حواتمة يلتقي مع النائب الأول لرئيس جمهورية كوبا

واصل الرفيق نايف حواتمة الأمين الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين والوفد المرافق له محادثاته الرسمية السياسية مع المسؤولين الكوبيين حيث التقى بالرفيق خوسي رامون ماشادو فينتورا النائب الأول لرئيس جمهورية كوبا وتناول اللقاء تطورات الأوضاع الدولية والإقليمية في الشرق الأوسط وأمريكا الجنوبية والعلاقات الفلسطينية – الكوبية وسبل تعزيزها.
رحب الرفيق ماشادو فينتورا بوجود الرفيق نايف حواتمة بين اصدقائه في كوبا، وعبر عن تقديره وشكره العميق للرفيق حواتمة لتضامنه الثابت مع كوبا ضد الحصار والاعتداءات الامبريالية المتواصلة.
مؤكداً تضامن كوبا مع الشعب الفلسطيني في سبيل تحقيق اهدافه بالعودة والاستقلال وتقرير المصير والدولة المستقلة، والاستعداد الكامل لخدمة القضية الفلسطينية في كل المحافل الدولية، هذا التضامن المبدئي الذي حَرص على تنفيذه بشكل دائم القائد فيدل كاسترو.
الرفيق نايف حواتمة نقل تحياته للرئيس رؤول كاسترو، وتمنى الصحة الدائمة لزعيم الثورة الكوبية فيدل كاسترو المدافع الأمين والعنيد عن قضية الشعب الفلسطيني. وعبر عن سعادته بلقاء ماشادو فينتورا والذي تجمعه وعدد من القادة الكوبيين، وعلى رأسهم المناضل الأممي الكبير كاسترو، علاقات صداقة حميمة تعود لسنوات الكفاح الطويلة ولازالت متواصلة من خلال النضال المشترك برؤية ايديولوجية تجمع بين الإستراتيجية و التكتيك السياسي الضروري.
الرفيق نايف حواتمة قدم عرضاً شاملاً للأوضاع في الشرق الأوسط وتراجع التضامن العربي ـ العربي نتيجة الانقسامات، وآخر التطورات على صعيد الحوار الفلسطيني الداخلي والوحدة الوطنية، والانتخابات الأخيرة في “إسرائيل” وصعود اليمين المتطرف، ووصول المفاوضات إلى طريق مسدود نتيجة تعنت حكومات الدولة الصهيونية، والتي ارتكبت جرائم بشعة بحق سكان قطاع غزة، وتواصل بناء وتوسيع المستوطنات، وتهويد القدس، وترفض مبدأ حق عودة اللاجئين وتطبيق القرارات الدولية، التي تضمن للشعب الفلسطيني بناء دولته المستقلة.
حواتمة أشاد بالتغييرات العاصفة نحو اليسار في اميركا الجنوبية وانكفاء الرأسمالية والتسليم بطموحات وخيارات الشعوب مؤكداً ان هذا المناخ الموجود في اميركا الجنوبية غير موجود في منطقتنا بفعل الانقسامات الفلسطينية، والعربية، والصراعات الإقليمية، مشدداً على ان امام الفلسطينيين طريق طويل لإنهاء الانقسام والتسلح بالوحدة، وحدة الشعب وكل القوى على أساس برنامج الحد الأدنى المشترك المنسجم مع قرارات الشرعية الدولية لمواجهة العدو المدعوم من الامبريالية.

وحيّا كوبا التي مثلت منارة إشعاع لأمريكا الجنوبية، لإفريقيا، وشعوب العالم الثالث، واعتبر ان الجزيرة الكاريبية لديها الآن فرصه هامه بالضغط بشكلٍ موحد مع الدول الصديقة في قمة الأمريكيتين من أجل رفع الحصار المفروض عليها والذي طال لعقود من الزمن، وأضاف ان على كوبا ان تستغل المناخ اللاتيني العام والأزمة الاقتصادية التي تعيشها الولايات المتحدة والتغييرات التي حدثت داخلها بعد الانتخابات الأخيرة و فوز اوباما.
الرفيق ماشادو فينتورا أثنى على طرح حواتمة وأكد على ان الوحدة الوطنية هي ضرورية لتجاوز الانقسامات وقال ان الوضع الآن في أميركا الجنوبية في حالة متقدمة ويختلف عما يجري في الشرق الأوسط.
وقدم شرح وافي للتطورات الداخلية الكوبية والمهام الملقاة على عاتق الحزب الشيوعي الكوبي من اجل بناء مجتمع أكثر عادلاً في ظل الأزمة الحالية الناتجة عن الرأسمالية.
موضحاً ان هذه الأزمة العالمية تؤثر على الجميع لكن في الحالة الكوبية تتعمق أكثر بسبب الحصار الاقتصادي المفروض من قبل الولايات المتحدة منذ أكثر من نصف قرن.
وتطرق للخسائر التي تكبدتها وتقدر بحوالي 10 مليار دولار نتيجة الأعاصير التي ضربت كوبا خلال الفترة السابقة، لكن أكد ان خيار كوبا الاشتراكي هو الحل لتجاوز الأزمات وقد شرح الخطط والبرامج المطروحة والمعمول بها لتطوير العديد من المرافق الاقتصادية لتحسين المستوى المعيشي للشعب.
وأشاد بالمتغيرات في اميركا الجنوبية والتي تفتح آفاق واسعة نحو التطوير والتعاون مع كوبا، واعتبر ان السياسية الأمريكية الحالية هي المحاصرة في المنطقة.
وهذا وقد تبادلا وجهات النظر حول مواضيع دولية هامة تشغل الجانبين وتناولا سبل تعزيز العلاقات الفلسطينية – الكوبية في خدمة النضال والتضامن المشترك.
شارك باللقاء من الجانب الكوبي الرفاق، خورخي مارتي مارتينيز مسؤول دائرة العلاقات الدولية باللجنة المركزية، وايفالينا رودرغيز منسقة أقسام شمال إفريقيا والشرق الأوسط في دائرة العلاقات الدولية، وايدالميس بروك مسؤولة فلسطين بالدائرة.
وفد الجبهة الديمقراطية تشكل أيضا من الرفاق، وليد أبو خرج عضو اللجنة المركزية، جهاد يوسف، وبشير طه، وعلي الأسعد أعضاء لجنة العلاقات الدولية.

الإعلام المركزي