الرئيسية » مقالات » أكرم الحكيم وزير الخوار الوطني .. عفوا( الحوار الوطني )

أكرم الحكيم وزير الخوار الوطني .. عفوا( الحوار الوطني )

عند قرب نهاية القرن الماضي وفي العام 1998 أسسنا نحن مجموعة من المعارضين ومن مختلف الأطراف السياسية في فيينا (منتدى الرافدين ) وفي حفل افتتاح جميل ورائع تم تسجيله بكاميرا فيديو سرعان ما تسرب الفلم ومن قبل أن نطلع عليه لسفارة النظام الفاشي في فيينا من قبل من قام بتصويره حيث فضح ذلك التصرف السفير العراقي نفسه
( الفريق الركن المتقاعد نعمة فارس المحياوي ) احد ( أبطال قادسية صدام ) المشؤومة ، واحد قواد فيالق الموت لمجازر الأنفال الشهيرة ، وقائد الفصيل الذي نفذ حكم الإعدام بالشهيد الزعيم عبد الكريم قاسم يوم 9 شباط المشؤوم العام 1963 ، والمدرج اسمه ضمن المطلوبين حاليا للمحكمة الجنائية العليا في بغداد ، عن طريق تسريب خبر وصول الفلم بواسطة زميله العسكري السابق ( العقيد عزيز الياسري) الذي قضى أخيرا في تفجير فندق المنصور الذي استهدف فيه اجتماع الشيوخ العراقيين . وانتهى المنتدى وبعده انتهى النظام الفاشي وتسنم معظم أعضاء الهيئة الإدارية للنادي مناصبهم الرفيعة وظل العبد لله (مكانك راوح ) كما هي الايعازات العسكرية في ساحة العرضات وقانا الله شرها .
وكان من ضمن نشاطات المنتدى أن أقمنا عدة ندوات لشخصيات سياسية وحزبية وأدبية ومن ضمن الذين تمت دعوتهم نائب رئيس الجمهورية الحالي عادل عبد المهدي ووزير التعليم والتكنلوجيا الحالي رائد فهمي و( أكرم الحكيم)وزير الخوار الوطني الحالي .. عفوا ( الحوار الوطني ) الذي أصبح لا يستطيع النوم في بيته متنقلا بين بيروت والأردن والقاهرة للقاء ( خيرة أبناء العراق ) من قادة وعسكريي حزب البعث ( المحبوب جماهيريا ) للدور (الإنساني ) الذي لعبه الحزب المذكور في ( تصفية ) قوى َ ( معادية ) للحزب والثورة من ( الكورد الخونة ) و(الشيعة الصفويين) الذين ثبتت ( خيانتهم ) للوطن والشعب العراقي . حيث قام الحزب المذكور وبجدارة يحسد عليها بـ ( تأديبهم ) على طريقته الثورية برش الغازات السامة ونصب المشانق خاصة لـ ( حزب الدعوة العميل ) الذي يقود المالكي ملف المصالحة معه بغية ( جره ) أي حزب البعث لكي يشارك في ( العملية الديمقراطية ) بموجب تصور المالكي عنها . وتحدث الوزير المذكور وقتها عن كتابه الذي أصدره آنذاك باسم ( الانتفاضة ) عن جرائم نفس القيادات البعثية المدنية والعسكرية التي يتعب ( سيادته ) نفسه الآن في الحل والترحال من بلد إلى بلد وكأنه كوندي محبوبة الجماهير السابقة ووزيرة خارجية ( أمنا العزيزة ) أمريكا ذات الساقين الابنوسيين الجميلين اللذين هامت بهما وجدا وزيرة خارجية ( دولة بني يعرب ) تسيبني ليفني بعد أن سمعت غزل وإطراء ( المرحوم ) المستلقي على سرير الموت للآن أرئيل شارون . وبعد أن أنهى وزيرنا ( المحبوب ) محاضرته عن الانتفاضة معددا جرائم حزب البعث الفاشي باع علينا كتابه الذي لم تخرج محاضرته عن بعض صفحاته ليقبض المقسوم من بيع ريع كتابه ويرجع لبلد الضباب لندن مهبط المعارضين كما هو حال النخبة من الدرجة الأولى من المعارضين الذين يملكون عدة جوازات سفر وليس مثلنا نحن ( الكعيبر 1 ) ممن يسكن عاصمة ( دولتنا ) الحبيبة بريطانيا التي كانت في يوم من الأيام عظمى .
والمعروف عني إنني احترم وأحب واجل شئ اسمه الكتاب ، ولا اتركه إلا مرغما كما حصل في عدة مرات إثناء هجرتنا المتواصلة من بلد إلى بلد حتى استقر بنا الحال في بلد ( الكفر ) النمسا على رأي أصحاب الخطب الرنانة من كل يوم جمعة وهم الذين يغرفون آلاف مؤلفة من الأموال ( الحرام ) التي يتحدثون عنها في خطبهم ( الإسلامية ) من على منابرهم التي تقف مستقرة دون أن تزحزحها قوى الأمن والمخابرات التي هربوا منها لائذين بدول ( الكفر الغربية ) التي أشبعتهم من بعد جوع وأمنتهم من خوف . لكنني هذه المرة أخذت كتاب ( السيد الوزير ) حفظه الله ورعاه لكل بعثي ( مظلوم ومشرد ) خوفا من انتقام ( الخونة الكورد ) و ( الشيعة الصفويين ) المنحدرين من العشائر ( الفارسية ) الشهيرة مثل عشائر ( المنتفك وآل فتلة وشمر وبني حجيم وبني لام وتميم وبني ركاب وبني كعب وخفاجه والدراج والبو محمد وعنزة ) وغيرها من العشائر ( الفارسية ) التي تقطن وسط وجنوب العراق ، ورميت بكتاب ( سيادته ) من دون تأخير في مزبلة عمارتنا بعد أن استقر في علمي تصرفات وتحركات ( السيد الوزير ) التي طرحها على الحاضرين في فيينا ، والتي تتعارض أيضا مع كل ما جاء به كتابه المذكور سابقا عن الانتفاضة التي أوصلته وأوصلت الآخرين وبدم شهدائها للسلطة التي يمارسها بالضد من المبادئ التي ضحوا من اجلها .
ولست هنا في معرض العتب أو الاعتراض على رحلات وزير خوارنا الوطني أكرم الحكيم ابن مدينة كربلاء التي أفزعتنا مثلها مثل وزيرها بانتخاب شخصية من شخصيات عهد البعث البائد بالإجماع المسمى بـ ( الحبوبي ) لمجلس محافظتها كما فعلت من قبل عندما رفعت المضابط والعرائض ( الشعبية ) مطالبة بإطلاق سراح المجرم المدان صابر الدوري ( الكربلائي ) . لكن كل العتب على ابن حزب الدعوة المالكي الذي تناسى على عجل دم شهداءه ولطخ يده عند مصافحته أيدي قادة البعث القتلة كوني أنا شخصيا لا افرق بين بعثي وبعثي وكذلك بقية بسطاء وفقراء العراقيين من أل الضحايا لان الجميع أجرم بحق شعبنا من كتبة التقارير لأكبر مجرم من مجرمي البعث وقادته ، فمعظم شهدائنا كانوا ضحايا تقارير وشاة لا زالوا يعيشون فيما بيننا ممن نطلق عليهم ( الذين لم تلطخ أيديهم بالدم ) يا ( سيدي ) المالكي . وإذا كان البعض يتملقك وينشد الأشعار والأناشيد لكي يكسب رضاك فنحن نبزك بكلامنا القاسي ونبز كل من انبطح على بطنه زاحفا من اجل مصافحة اراذل البشر من البعثيين لا لشئ إلا لحبنا وخوفنا على بلدنا من أن تلطخه أيادي البعثيين النجسة ، وسنألب الجماهير ضدك وضد كل من يسير في ركابك ممن يطلق سراح القتلة والمجرمين ليتركهم يعودون طليقي السراح ليقتلوا أبناء شعبنا باسم ( مصالحتك الوطنية ) ، ويسلم آخرون للكويت والسعودية ليعودوا ثانية لتفجير أنفسهم بتعليمات وتدريب من شيخ السوء الكويتي حامد العلي الذي أطلق شيخ الكويت سراحه بعد إدانته بالسجن قضائيا ، وبأموال آل الصباح وتشجيع كتلة النواب السلفيين بقيادة وليد طبطبائي ورفاقه ، كما حصل في تفجير الموصل الذي قام به كويتي أطلق سراحه من معسكر جوانتينامو . وكذلك يفعل وهابيو السعودية بدفع من علماء السوء الوهابيين الذين لا ينفكون يفتون باستباحة الدم الشيعي يوميا وعلى الدوام . وما تفجیرات بغداد والفلوجة والكاظمية الأخيرة إلا نتاج تصرف خاطئ ارعن بإطلاق سراح الآلاف من القتلة والمجرمين الذين لم يدانوا قضائيا .وضغط كبير من قبل حزب العفالقة الأنجاس على الحكومة الحالية لكي تزيد من انبطاحها وتقدم المزيد من التنازلات للفاشست البعثيين ليعودوا من جديد ويكملوا خططهم السابقة بابادة شعبنا البرئ.
هنيئا للمالكي ووزير خواره الوطني أكرم الحكيم ولينشد المنشدون بصوت عال ( عاش المالكي .. الرجع البعثي النكس).


آخر المطاف : قال شاعرنا العربي :
والمستجير بعمر عند كربته . . كالمستجير من الرمداء بالنار

1 . كلمة ( الكعيبر ) جاءت من توصيف المسافر على قدميه وهي من كعب القدم فيسمى الشخص ( جاء كعيبر ) حيث كانت تطلق هذه العبارة في جنوب العراق ، وخاصة لأولئك الذين يتسللون من البصرة للكويت فعند إلقاء القبض عليه يقول ( اجيت كعيبر ) .

* شروكي من بقايا القرامطة وحفدة ثورة الزنج

www.alsaymar.com