الرئيسية » مقالات » تحرر العراق وأصبح انموذج اً ديمقراطياً ماذا بعدُ

تحرر العراق وأصبح انموذج اً ديمقراطياً ماذا بعدُ

تمر علينا ذكرى عزيزة على قلوبنا وقلوب اغلب العراقيين فان الغالبية العظمى من الشعب العراقي ترى إن يوم التاسع من نيسان الخير 2003 هو يوم ولادة جديدة وبداية وضع العراق الجديد العراق الديمقراطي الفيدرالي التعددي الموحد على الطريق المفضي الى النظام البرلماني حيث التداول السلمي للسلطة عبر صناديق الأقتراع عراق يتعايش فيه الكل برخاء وسلام وأمان عراق يكون له دور فاعل في أستقرار وأمن المنطقة عراق فاعل ومؤثر في حضيرة المجتمع الدولي .

اما القلة القليلة التي ترى إن يوم 9 نيسان يوم حزن ولبس السواد فهؤلاء هم من المتضررين وايتام النظام المقبور الذي خلف وراءه جيش من الارامل والايتام ناهيك عن السجناء السياسيين والمفصولين عن العمل بالإضافة إلى ملايين المهاجرين خارج البلاد.

ولم يكتفي ازلام النظام العفن بما احدثوا من فساد ودمار في العراق اذبان فترة تسلطهم وانفرادهم بالحكم بل اكملوا مشوارهم الدموي حتى بعد سقوط آلهتهم العجفاء وتهاويها من علياءها إلى حفرة الفئران وجحور الديدان فوجدوا من يعينهم من بعض دول الجوار ويقدم لهم الدعم الكامل على قتل الابرياء العراقيين وتهجيرهم بالقوة وتدمير ما تبقى في العراق ولم تطاله يد التدمير البعثي .

لكن لم يكن القدر معهم هذه المرة فقد تهاوت مجاميعهم والمؤلفة من فدائيي الصنم ورجال الأمن والمخابرات السابقة والتي لبست اثوابا جديدة تحت عناوين براقة فاصبحت تلك المجاميع تعرف بالجيش الفلاني العقائدي الديني الميليشياتي واخرى بفرق الموت واللجان الشعبية وما شابه ذلك وكلها تحت عنوان واحد هو الاتحاد البعثي القاعدي وهدفه واحد هو افشال العميلة الديمقراطية الوليدة واعادة العراق إلى نقطة البعث وبمساعدة ومساندة ودعم لوجستي من بعض الدول سيما الجوار منها.

وقد فشلت كل مخططاتهم الخبيثة ولم يصلوا إلى غايتهم المنشودة ولكنهم قد اضافوا دماء بريئة أخرى إلى سجلهم الدموي وارهاب عنيف يضاف إلى تاريخهم الارهابي ولكن الله سلم بفضله وتكللت معاناة العراقيين وصبرهم بالنجاح واستطاعوا وبمساعدة الحلفاء الذين حرروا العراق من نظام آلهة الدم البعثي من بناء دولتهم الحديثة دولة القانون والتداول السلمي للسلطة والذي يمر عبر صناديق الاقتراع وكانت آخر تلك النجاحات هي انتخابات مجالس المحافظات والتي رسمت صورة سياسية جديدة للعراق وقد اعترف كل العالم بانها كانت انتخابات ناجحة وخطوة صحيحة على طريق الديمقراطية وانه لا مكان بعد الان في العراق لمن يريد التسلط والانفراد بالقرار السياسي وانه {لا سيد في العراق إلا القانون} الذي اقره جميع العراقيين .

إن عزيمة العراقيين واصرارهم على بناء بلدهم المدمر واعادته إلى وضعه الطبيعي عالميا واقليميا كان هو الاقوى في محاربة الإرهاب القاعدي البعثي ومحاربة كل انواع الجريمة وملاحقة المجرمين اين ما كانوا وتحت إي مسمى كانوا والعمل على تفعيل المصالحة الوطنية ونبذ العنف والطائفية واعتبار إن ذلك هو المنهج الصحيح الذي يضع البلاد على طريق النهوض والبناء الحضاري .

وقد شاهدنا ثمرات هذا النجاح بان المجتمع العربي والدولي اخذ بالانفتاح على العراق بعدما شعر حقيقة إن الخطوات التي اتخذت في مكافحة الإرهاب وتثبيت الأمن والسرعة في عملية البناء والجدية في المصالحة الوطنية وجعلها منفتحة على اكبر عدد ممن كانوا يقفون موقف معارض من العملية السياسية.

وقد كان لتوقيع الاتفاقية الأمنية بين العرق والولايات المتحدة الامريكية اثرا بالغا على استقرار العراق واستعادة سيادته وبنفس الوقت اغلق كل طرق ما يسمى بـ مقاومة المحتل والتي كانت بعض القوى المعارضة ترفعها شعارا للعنف واشاعة الفوضى

سيبقى التاسع من نيسان الخير نبراسا يضيئ درب الحرية للعراقيين وسيبقى يوما مجيدا خالدا في تاريخ وادي الرافدين على مر الاجيال