الرئيسية » مقالات » عدوى الابتزاز المادى تنتقل الى رجال الشرطه العراقيه فى المعابر الحدوديه

عدوى الابتزاز المادى تنتقل الى رجال الشرطه العراقيه فى المعابر الحدوديه

نشرت بتاريخ 9/3/2009 فى العديد من المواقع الالكترونيه مقالا بعنوان (وتبقى المعابر الحدوديه مصدرا لابتزاز واهانة العراقيين!! ) وضحت فيه الطرق الاستفزازيه الوقحه التى يستخدمها البعض من رجال الشرطه السوريين العاملين فى المعابر الحدوديه السوريه – العراقيه مع العراقيين العائدين من الخارج والمغادرين للعراق لاجبارهم على دفع الرشاوى حتى يتم تسهيل مهمات سفرهم .
ولعلم قارئى الكريم ولمزيد من التأكيد .. عدت قريبا الى العراق وحدث لى نفس الشىء فى المعبر الحدودى السورى من قبل الشرطه السوريه حيث قاموا بطلب الرشوه منى لغرض تأشير المغادره ولكن هذه المره كان لدى تصميم مسبق بعدم دفعى اى رشوه لهم .. فاعتذرت لهم مبررا ذلك بعدم امتلاكى الفلوس مما دفع باحدهم برمى جوازى على الطاوله وعدم ختمه واخبرنى بالذهاب الى شرطى آخر مجاور له بعد ان غمز بعينيه له امامى وبدون اى خجل .. تصفح الشرطى الثانى الجواز مكررا طلب الشرطى الاول بضرورة دفع الرشوه فاعتذرت له ايضا .. لذا حاول تأخيرى قليلا مصفحا الجواز عدة مرات ولكننى صممت على الانتظار وعدم الدفع وبعد ان يأس وعجز منى ختم الجواز ورماه بغضب.. وطبعا نفس الموضوع جرى لطبيب عراقى سبقنى فى تقديم جوازه وكان عائد من سوريا بعد ان شارك بامتحان البورد.. وايضا رمى عليه الجواز بطريقه اكثر وقاحه منى وباستهتار لكل القيم الانسانيه ولنفس السبب !!
عموما لننسى الشرطه السوريه فى هذا المقال …. فهذا هو حالهم ولااريد التطرق للاسباب !!

انتقل الآن الى الشرطه العراقيه العامله فى المعبر الحدودى العراقى الذى يلى المعبر الحدودى السورى .

لقد شاهدت هذه المره مالم اشاهده عند سفرى من العراق ودخولى الى سوريا.. ففى عودتى من سوريا الى العراق تكررالابتزاز المادى هذه المره ولكن من رجال الشرطه العراقيه العاملين فى المعبر الحدودى العراقى (وعذرا لااعرف المسميات التى تطلق على هذه المجاميع من الشرطه) .. لقد مارس هؤلاء وامام اعين المسافرين وانا واحد منهم طلب الرشاوى من سائق السياره وبشكل علنى وبدون اى حياء .. حيث لايتركوا السائق يمر الا ويدفع لهم مبلغا من المال وبالمقابل لن يفتشوا سيارته والمسافرين الذين معه وحقائبهم لما فى ذلك من تأخير فى المرور.. وفى الحقيقه لم اشاهد طلب الرشوه من المسافرين .. ولكن فى كل الاحوال من لديه الاستعداد لطلب الرشوه من سائق السياره علنا وبدون حياء من المؤكد لديه الاستعداد الكامل لطلبها من المسافرين واذا لم يحدث هذا امام عينى فى سيارة سفرى فممكن حدوثه فى السيارات الاخرى .
وهنا تبدأ اسئلتى .. هل انتقلت عدوى مرض الابتزاز المادى من الشرطه السوريه الى الشرطه العراقيه ؟ الشرطى العراقى يتقاضى راتبا جيدا وحقوق وامتيازات كثيره اذن .. لماذا يسلك الشرطى العراقى نفس سلوك الشرطى السورى الذى يتقاضى راتبا محدودا ؟ سمعنا فى العهد البائد بان السيطرات الداخليه والخارجيه الحدوديه كانت تباع وتعطى ( سرقفليه ) .. والسؤال هنا .. هل عاد العمل بهذا السلوك القذر فى النظام الديمقراطى الجديد؟ واخير اسئلتى .. هل هناك علم بهذه التصرفات او حصه فى المبالغ للجهه التى تقوم بتنسيب مجاميع الشرطه للعمل فى هذه السيطرات ؟
عموما يبقى الغرض من مقالى هو ان تعطى الجهات المختصه والمسؤوله عن هذه المعابر اهتماما كبيرا بهذا الموضوع وذلك باختيار عناصر نزيهه من الشرطه للعمل فى هذه الاماكن ومعاقبة المرتشين بشده .
ان تفشى ظاهرة الرشاوى فى هذه المعابر تعطى انطباعا اوليا ودليلا لكل زائر اوسائح عراقى او اجنبى يزور العراق عن مدى تفشى ظاهرة الفساد الادارى فى مؤسسات الدوله العراقيه وبالتالى تنعكس على سمعة النظام العراقى الجديد والاهم من ذلك المشاركه الفعليه فى دعم الارهاب لأن الشرطى الذى يستلم مبلغ رشوه بسيط من سائق سياره لم يرتكب اى خطأ مقابل مروره من المؤكد سيكون ضعيفا امام المبالغ الكبيره التى تصرفها القوى الداعمه للارهاب لتسهيل مرور سيارتها المفخخه والانتحاريين وعدد القتل الى داخل العراق !!
وهناك ملاحظات اخرى لابد من الاشاره لها تتعلق ببعض القرارات التى تصدرها وزارة الداخليه العراقيه ومنها .. تعيين اعداد كبيره من المواطنين فى مسلك الشرطه وتأخير دفع رواتبهم لفترات طويله او تسريح البعض منهم بدون اعطائهم اية حقوق .. وهنا اسئلتى .. لماذا يتم قبول المواطنين فى مسلك الشرطه وتدريبهم على حمل السلاح ومن ثم تأخير رواتبهم او تسريحهم وعدم اعطائهم مستحقاتهم ؟ الا يعطى هذا التصرف الخاطىء تبريرا لهم لاستخدام سلاحهم ضد الدوله او يصبحوا لقمه سهله بيد الجهات الداعمه للارهاب ؟
على كافة الجهات الحكوميه المسؤوله واولها وزراة الداخليه اعادة النظر فى النقاط المطروحه فى مقالى اعلاه لما لها من تأثير كبير فى الاضرار بالعمليه السياسيه الجاريه فى العراق الجديد ودعما مباشرا وتسهيلا لمهمة الارهاب ونتائجه المؤلمه فى قتل المواطن العراقى .