الرئيسية » مقالات » سر سقوط صدام..التقارب بين الشيعة وامريكا..وسر طول حكمه عداء زعامات شيعة لامريكا

سر سقوط صدام..التقارب بين الشيعة وامريكا..وسر طول حكمه عداء زعامات شيعة لامريكا

بسم الله الرحمن الرحيم 

محاكمة الدعوة لفشله بإسقاط الطاغية.. واسترخاص الدماء بمعارضته.. نيابة عن دول اقليمية

كلنا نعلم.. ان مئات الالاف الجنود الامريكان.. ومئات المليارات الدولارات التي صرفتها امريكا من خزينها الاستراتيجي .. والاف العربات المدرعة الامريكية.. ومئات الطائرات وحاملات السفن والبوارج.. والمساعي الامريكية الدولية .. لتحشيد عشرات الدول بتحالف.. عام 2003… ضد حكم البعث الفاشي… هذه الجهود الجبارة هي وراء اسقاط صدام..
وليس حزب الدعوة الذي رفض عمليات تحرير العراق على يد قوات التحالف… في وقت لم يقدم الدعوة بديل عن ذلك بعد فشله باسقاط صدام.. وليس ابراهيم الجعفري .. البريطاني الجنسية والمتجنسة عائلته بالبريطانية في لندن.. وليس نوري المالكي الذي كان قابعا في مكتب سمحت المخابرات البعثية السورية ان يفتحه بدمشق.. وليس علي الاديب المقيم في دولة مجاورة.. وليس الراكبين لجماجم ضحايا صدام والبعث.. وليس ضحايا المقابر الجماعية.. الذين قمعهم البعث وصدام .. وثبت صدام حكمه بجماجمهم.. التي جعلها (عبرة) لكل من يفكر ان يعارضه.. من جهة… والذين استرخصتهم قوى المعارضة العراقية في معارك فاشله وغير مخطط لها .. ضد البعث الفاشي..
لذلك ركوب الفاشلين.. للجهود الامريكية الجبارة.. بالادعاء بانهم (وراء اسقاط صدام)… او (ان حزب الشهداء او حزب المناضلين او حزب المجاهدين) وراء اسقاط صدام.. تدل على افلاس كبير لتلك الجهات..
هذا من جهة..

ومن جهة ثانية..
صدام والبعث.. والاقلية السنية بالعراق.. يعلمون علم اليقين.. بان اي تقارب بين الشيعة وامريكا.. بالعراق.. يعني حكم الاعدام السريع بصدام والبعث وحكم الاقلية السنية..
لذلك نرى ان شعارات (الموت لامريكا وامريكا الشيطان الاكبر).. هي وراء اطالة حكم البعث وصدام. بل خدمت البعث وصدام.. وساهمت بتدعيم نظام البعث وحكم الاقلية السنية.. وذلك لدور هذه الشعارات الاقليمية.. التي تمثل حالة صراع بين جهات اقليمية ودولية.. ليس للعراقيين ولشيعة العراق ناقة فيها ولا جمل.. بل كانوا ضحاياها.. وفي وقت الاتحاد السوفيتي السابق (روسيا حاليا).. كانت الداعم الاول لصدام والبعث والرافضة لاسقاطهم حتى النفس الاخير..
بل يجب طرح هذا التساؤل.. (لماذا رفع حزب الدعوة وقوى معارضة عراقية .. شعارات معادية لامريكا في وقت امريكا ليس لديها أي عداء ضد شيعة العراق.. وشيعة العراق ليس لديهم أي ازمة مع امريكا.. ولماذا لم تعمل المعارضة العراقية على كسب امريكا اصلا… بالسبيعنات والثمانينات ضد حكم البعث النازي.. ولماذا تبنت هذه المعارضة شعارات معادية لامريكا غير نابعة من هموم عراقية.. (كالموت لامريكا وامريكا الشيطان الاكبر)..
وهل يمكن لجيش ان ينتصر .. بدون غطاء جوي متفوق.. وهل يمكن لمعارضة ان تنتصر على نظام فاشي كالبعث وصدام.. بدون غطاء دولية ومن دولة كبرى.. وهل يعقل ان تنتصر معارضة تعتمد الحركة الشعبية.. منطلقة من هموم اقليمية وخارجية وليس من هموم عراقية وطنية وباطر عراقية.. ضد نظام فاشي ذو اطر اقليمية خارجية ..
فكلنا نعلم كما اكدنا ان معظم من قتلهم صدام والبعث كان بسلاح روسي اساسا.. وبدعم مصري وفرنسي والماني واقليمي من المحيط (العربي السني).. فلماذا لم تكسب المعارضة العراقية امريكا.. (نطرح التساؤل مرة اخرى).. ضد صدام والبعث امدعوم (روسيا واقليميا) ..
لماذا الصدر الاول والصدر الثاني.. وحزب الدعوة .. لم يرفعون شعار (الموت لروسيا.. وروسيا الشيطان الاكبر) بالعراق.. والتي تمثل اكبر الداعمين للبعث وصدام.. وابادة صدام ملايين العراقيين بسلاح الكلاشنكوف الروسي ودبابات (تي 72 و تي 55 وغيرها) الروسية.. وصواريخ سكود وفروغ.. وطائرات الهليكوبتر من نوع (مي).. بصنوفها الروسية.. ولماذا اختزل ا لعداء ضد امريكا في وقت تسليح صدام ومصانعه العسكرية ومفاعلاته النووية اساسا روسية.. وفرنسية.. وفي وقت لم يستقبل أي رئيس امريكي صدام بامريكا.. ولم يزر أي رئيس امريكي العراق بزمن حكم البعث المقبور.. في وقت صدام زار روسيا واستقبل زعماء روس في العراق..

*تنبيه
فور سقوط صدام.. وضعت الاستراتيجيات الاقليمية والدولية الداعمة لحكم البعث وصدام وحكم الاقلية السنية بالعراق .. مخططات لتصفية الزعمات الشيعية العراقية البرغماتية التي تمثل حلقة وصل بين الغرب وشيعة العراق.. لشعورهم بان هؤلاء يمثل الخطر الاكبر على حكم الاقلية السنية الطائفية والبعثيين وسدا امام اطماع الدول الاقليمية.. وسر سقوط صدام.. فتم تصفية محمد باقر الحكيم وقبلها السيد عبد المجيد الخوئي.. ليتم بعدها صعود شخوص غير معروف عنها العداء ضد صدام كمقتدى الصدر الذي رسم له دور العداء لامريكا.. وتم فعلا دعمه من قبل المحيط العربي السني وسخرت الجزيرة والعربية والمصرية الفضائيات للترويج .. خلال ازمة النجف لنصرة الجماعات المسلحة السنية التي يتزعمها الزرقاوي والمصري بالفلوجة التي تحاصرهم امريكا والحرس الوطني العراقي..

سر سقوط صدام وحكم الاقلية السنية..هو التقارب بين زعماء معارضة شيعة وامريكا بالعراق

تقي جاسم صادق