الرئيسية » مقالات » المركز الوطني للإعلام .. انتبه لهذه الهفوة!

المركز الوطني للإعلام .. انتبه لهذه الهفوة!

معلوم أن من أحد أعمال المكاتب الإعلامية الخاصة بالمسؤولين الحكوميين، بل صلبها، هو تجهيز وسائل الإعلام المختلفة بالمعلومات والنشاطات الخاصة بالمسؤول الحكومي، وهي تعتبر المصدر الرئيسي للخبر فيما يتعلق بهذا المسؤول.
على الرغم مما نلاحظه من ضعف ملموس في أداء البعض من مكاتبنا الإعلامية من حيث جودة تحرير الأخبار وقلة الخبرة الواضحة في إدارة المؤتمرات الصحفية وغيرها من الأمور، إلا أنها تعتبر المصدر الوحيد والمعتمد عند التحري عن معلومة ما تخص هذه الشخصية أو تلك التي تقع ضمن مسؤوليات هذا المكتب.
لقد عملت رئاسة الوزراء، منذ العام 2004 على تطوير الواقع الإعلامي الحكومي في العراق، في ضوء التغييرات التي حصلت في البلاد من خلال تأسيسها لدائرة الاتصالات الحكومية التي سمّيت فيما بعد بالمركز الوطني للإعلام.
يعمل في هذا المركز الضخم نحو 30 موظفا تتوزع واجباتهم على التحضير للمؤتمرات الصحفية وتحرير البيانات الصحفية، إضافة إلى رصد الأخبار المنشورة في وسائل الإعلام المختلفة وحصرها في تقرير يومي أنيق في تصميمه ويعكس مهنية عالية في هذا مجال مراقبة ما ينشر على المواقع الالكترونية والصحف المحلية والعربية والأجنبية ووكالات الأنباء عن الشأن العراقي بصورة عامة ورئيس الوزراء ونائبيه على وجه الخصوص، ناهيك عن قيامه برصد القنوات الفضائية المختلفة.
لقد عودنا المركز الوطني للإعلام على توفير المعلومة الدقيقة الخاصة برئاسة الوزراء والوزارات المختلفة و في الوقت المناسب ومن دون أدنى تأخير، كون أن القائمين عليه هم من الإعلاميين العراقيين الذين لهم باع طويل في مجال الصحافة والإعلام، غير أن ما رأيناه ورصدناه مؤخرا على موقع المركز الالكتروني كان مثارا لاستغرابنا، بل واستغراب الكثيرين الذين لا يمتون بصلة للإعلام، حيث نشر موقع المركز على الشبكة العالمية خبرا منقولا من صحيفة طهران تايمز الإيرانية، يفيد أن دولة رئيس الوزراء نوري المالكي سيقوم بزيارة طهران، وسيلتقي حينها كبار المسؤولين الإيرانيين بضمنهم الرئيس محمود أحمدي نجاد، لبحث العلاقات الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك، حيث زعمت هذه الصحيفة أنها استقت الخبر من مصادر حكومية عراقية، ويمكن الاطلاع على هذا الخبر على الموقع الالكتروني للمركز الوطني للاعلام و على الرابط التالي:
http://www.nmc.gov.iq/pnews/2009/4/6_2.htm
وهنا نتساءل إذا كان المركز الوطني للإعلام هو المصدر المعتمد وربما الوحيد والمخول بنشر أخبار ونشاطات رئاسة الوزراء وعلى رأسها طبعا دولة رئيس الوزراء فكيف لهذا المركز أن يقوم بالترويج لخبر منقول عن وسيلة إعلام أخرى ليس لها صلة بالحكومة وبمجلس الوزراء العراقي؟ إلا يعتبر ذلك نقطة ضعف واضحة وقد يكون عدم دراية بالواجبات التي تقع على عاتق هذا الصرح الإعلامي الذي من المفترض أن يكون مثالا يقتدي به جميع المكاتب الإعلامية في الوزارات والمؤسسات الحكومية.
أملنا أن يكون الأمر مجرد هفوة سيتم تفاديها في المستقبل ونتمنى من السيد علي الموسوي، المشرف على المركز، والمعروف بمهنيته العالية وحسه الصحفي المتميز أن يلتفت لهذه الهفوة ويوجه بعدم تكرارها حرصا على السمعة الإعلامية للمركز.

ahabdulameer@aol.com