الرئيسية » مقالات » تكفير الشيوعيين مهزلة

تكفير الشيوعيين مهزلة

لم أفاجئ بما أوردته وكالات الأنباء عن خطاب المدعو فلان الموسوي في العمارة في حفل استذكار وفاة السيد محسن الحكيم،وتهجمه الفج على الحزب الشيوعي والإشارة إلى الفتوى التي عرف الجميع دوافعها وأهدافها وما أدت إليه من كوارث للعراقيين وأعترف بدوافعها وخلفياتها البعثيون أنفسهم وكشف الستار عما ورائها من أهداف ولكني أعتب على رفاق الحزب الشيوعي (قلوب السمك) الذين يحضرون مثل هذه المناسبات وكان الأولى بهم احترام أنفسهم ومعرفة أعدائهم ،ف(عدو العام لا يكون صديق السنة)وهذه الشنشنة معروفة عن أخزم وكان الأولى ألابتعاد عن هؤلاء وترك المجاملات السياسية ،فلم أسمع يوما تهنئة من الأحزاب الإسلامية بمناسبة وطنية أو تعزية في استشهاد شيوعي في الوقت الذي يسارع الحزب دائما لمشاركتهم في مثل هذه المناسبات وهذا أضعف من موقفه اتجاههم وكان الأولى به عدم الاحتفال بهم وإهمالهم لأن الشيوعيين لم يكونوا في خلال تاريخهم المديد بحاجة إلى هذه الأشكال ولن يتشرفوا برأي الموسوي ومن هم على شاكلته ولكن وقع الفأس بالرأس وحدث ما حدث وعلى الشيوعيين معرفة مواقع أقدامهم وأن يتعاملوا مع الآخرين بمثل ما يعاملونهم به وكفى الله المؤمنين شر القتال.

ولست هنا بمعرض الرد والتفنيد لما قاله الموسوي هذا الذي لا أدري من أين بعث هذه الأيام ليكون واجهة معروفة في العراق،ولكني أود أن أجيبه وأمثاله من المتصيدين بالماء العكر بقول المرحوم الشرقي رجل الدين ومن أعلامه المعروفين الذي سأتركه اليوم ليرد على هؤلاء الدعاة المتنمرين ،والذين عليهم الموازنة بين سمعتهم الشعبية وسمعة الشيوعيين في النزاهة والوطنية والإخلاص وليكشف لنا الموسوي هذا عن حجم سرقاته منذ سقوط النظام لحد الآن حتى نعرف مدى تدينه وورعه وتقواه فليس التقوى والدين يا سيد موسوى بالنهب والشفط واللفط ويكفيكم خزيا أن نزاهة الشيوعيين وإخلاصهم لا يمكن لكم انتم مجاراتهم فيها لذلك:

يا رامي الشجر العالي باكرته هلا تعلمت أخلاقا من الشجر

ترميه بالحجر القاسي لترجمه وانه دائما يرميك بالثمر

قدست من بشر لولا مجاملة لقلت في حقه قدست من بقر

قل للجآذر ظلما أنت من بقر أن ينسبوك وهذا الوحش من بشر

ولله در الشرقي في قوله:

سل الطاق وهل أبقى لنا كسرى سوى الطاق

بقايا آل ساسان تراب فوق طاباق

وقال

في رمال التاريخ آثار أقدام رفاق تخطت التاريخا

نفخت في الجراب دهرا وولت فورثنا جرابها المنفوخا

وإذا بي بين اجربة تمشي على الأرض سادة وشيوخا

وقال:

يا رؤوسا في شيبها والشباب كقشور ما تحتها من لباب

كل كور كأنه البصل اليابس رأس مكون من ثياب

ظفر الطالبون واتصل الوصل وفاز الأحباب بالأحباب

وبقينا على الطريق حيارى ننظر الناس من شقوق الباب

وقال

انظر إلى سبحته ترى الذي أقول لك

شيطانه كخيطها بين الثقوب قد سلك

ما اسودت السبحة إلا كي ترينا عملك

وقال:

تحلل أيها الحاطب من حبل ومن فاس

وخذ عن حطب الغابات حزمات من الناس

تلف الهين اللين باليابس والقاسي

فمن حبر لحاخام ومن قس لشماس

وقال

أيتها العير أرى يوسفا ومصره من عندكم مستريب

ستلسع استقلالنا عصبة قد ملأت كل الزوايا دبيب

أنا تقارعنا وأوراقنا لابد أن تسحب عما قريب

نصيب هذا القطر(لملومة) على الكراسي لعبت يانصيب

وقال

هذي الرؤوس ولكن كلها وجع وذي العيون ولكن كلها رمد

كم من صدور بهذا الجيل فارغة جوفاء ليس بها قلب ولا كبد

أصنام أندية في شحمها انتفخت شوهاء بوهاء لا هر ولا أسد