الرئيسية » مقالات » السبـق الصـحفـي و المـركـز الوطـني لـلاعـلام

السبـق الصـحفـي و المـركـز الوطـني لـلاعـلام

مرة اخرى يثبت الاعلام الحكومي عجزه عن التواصل الجاد والسريع مع احداث يفترض أن يكون هذا الاعلام السباق بالاعلان عنها وتوضيحها وايصالها الى عامة الناس ووسائل الاعلام الأخرى.
من المفترض بأي مكتب اعلامي ينطق بأسم الحكومة او الوزارات والمؤسسات التابعة لها الاحاطة بكل صغيرة وكبيرة عن مرجعيته الاساس، وبالتالي يكون راصداً ومبلغاً لانشطة وتحركات هذا المسؤول او ذاك ممن يمثل هذا المكتب الاعلامي وجهة نظره.. فكيف الأمر بمركز اعلامي يمثل الهرم التنفيذي الأول في البلاد؟
لا أحد من الاعلاميين او من اصحاب الاختصاص الصحفي المهني ينكر الدور البارز للمركز الوطني للاعلام التابع لمجلس الوزراء في تسليط الضوء على انشطة الحكومة ودولة رئيس الوزراء نوري المالكي وبقية المفاصل الاساسية في الدولة من وزارات و شركات ومؤسسات وغيرها، كما لايمكن لأحد ان يبخس جهد هذا المركز في توثيق الحاضر العراقي من خلال موقعه على شيكة الانترنيت، كما أننا لا نريد انتقاده لمجرد النقد الذي يسعى لتثبيط الهمم بقدر ما نسعى الى تقويم اداءه ليرتقي الى القمة ويكون حقا الممثل الشرعي لاعلام الدولة ومؤسساتها.
لقد اثار قيام المركز بنقل خبر لنشاط سيقوم به رئيس الوزراء نوري المالكي من وسائل اعلام اخرى خارجية، وكما ورد ادناه (( طهران تايمز: رئيس الوزراء نوري المالكي يعتزم زيارة إيران قريبا
6-4-2009… يعتزم رئيس الوزراء نوري المالكي زيارة العاصمة العاصمة الإيرانية طهران في وقت قريب. ونقلت صحيفة طهران تايمز الإيرانية عن مصادر حكومية أن الزيارة لم يحدد موعدها بعد، الا أنه سيلتقي برئيس الجمهورية احمدي نجاد لبحث العلاقات الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك. كما سيلتقي رئيس الوزراء أيضا في إطار هذه الزيارة بعدد من المسؤولين الايرانيين لبحث آفاق تطوير العلاقات بين البلدين. هذا ومن المتوقع أن يبدأ رئيس الوزراء زيارته قبيل جولته الاوربية المرتقبة التي ستشمل روسيا وفرنسا وبريطانيا أواخر الشهر الحالي.)) ويمكن الاطلاع عليه على الرابط التالي:
http://www.nmc.gov.iq/pnews/2009/4/6_2.htm
وهنا ما يثير الاستغراب والتعجب، أليس الصحيح ان تقوم وسائل الاعلام المقرؤة والمسموعة و المرئية والالكترونية بنقل اخبار رئيس الوزراء العراقي و الوزراء وغيرها من اخبار من خلال هذا المركز باعتباره هو الناطق الرسمي والاعلامي لدولة؟ أم ان القائمين على المركز لا تصلهم المعلومة عن انشطة الدولة_ وهم الأجدر بنشرها_ الا بعد تسريبها لوسائل أخرى؟
اعلاميا يعد السبق الصحفي مؤشر نجاح لكل وسيلة اعلامية ولهذا نرى جميع الممتهنين للعمل الاعلامي يتقاتلون للحصول على المعلومة قبل غيرهم لانها بمثابة جواز مرور لهم نحو النجاح والشهرة، فكيف يكون الحال اذا كنا نحن المسؤولين عن الخبر لكن غيرنا يحقق السبق ونقوم نحن بنقله عنه؟
الاّ يعتقد العاملون في المركز الوطني للاعلام- رغم تقديرنا العالي لجهودهم- أن ثمة خطأ ما عليهم بمراجعته ليكونوا هم أهل السبق الاعلامي وغيرهم من يتلقى الأنباء منهم.
نتمنى ان لانكون قد جرحنا بكلامنا احد لكننا سعينا لأن يكون المركز الوطني للاعلام الرافد الأول لاخبار دولة العراق وقياديها. 

mo_yasiree@yahoo.com