الرئيسية » مقالات » حواتمة يلتقي مع نائب رئيس البرلمان الكوبي

حواتمة يلتقي مع نائب رئيس البرلمان الكوبي

واصل الرفيق نايف حواتمة الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين؛ والوفد المرافق له اللقاءات الرسمية السياسية مع المسؤولين الكوبيين، حيث التقى بالرفيق خايمي كرومبيت عضو سكرتاريا اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الكوبي؛ ونائب رئيس المجلس الوطني لسلطة الشعب (البرلمان). تناول عدة مواضيع دولية وإقليمية، وأبرز التغييرات التي تعصف بدول أميركا الجنوبية، والهجمة الامبريالية الصهيونية الشرسة على منطقة الشرق الأوسط.
الرفيق خايمي كرومبيت أشاد بالعلاقات التاريخية بين الحزب والجبهة، وكوبا، والشعب الفلسطيني. معبراً عن تضامن كوبا الكامل مع الشعب الفلسطيني في سبيل تحقيق أهدافه بالعودة والاستقلال وتقرير المصير والدولة المستقلة، وتطبيق قرارات الشرعية الدولية، مديناً بشدة الاعتداءات الهمجية الصهيونية المدعومة من الولايات المتحدة ضد سكان قطاع غزه التي ذهب ضحيتها آلاف الأبرياء، وعرض ما يجري من تغييرات في أمريكا الجنوبية باتجاه اليسار واعتبرها إيجابية ويمكن البناء عليها من أجل النهوض بالأوضاع الكوبية ومحاصرة السياسة الأميركية ورفع الحصار عن كوبا.
         
حواتمة قدم عرضاً للأوضاع في الشرق الأوسط، وواصل تناول الأوضاع الفلسطينية وعقم المفاوضات مع الحكومة “الإسرائيلية” التي ارتكبت جرائم بشعة بحق سكان غزه، وتقوم ببناء وتوسيع المستوطنات، وتهويد القدس، وترفض مبدأ حق عودة اللاجئين وتطبيق القرارات الدولية، التي تضمن للشعب الفلسطيني بناء دولته المستقلة، مؤكداً ضرورة إنجاز الوحدة الوطنية الفلسطينية، وتشكيل حكومة ائتلاف وطني، تشارك بها كافة قوى الشعب لمواجهة اليمين المتطرف الإسرائيلي، وإرغامه على الرضوخ لقرارات الشرعية الدولية، وتهيئة البيت الفلسطيني الداخلي من أجل مواجهة موجبات المرحلة الراهنة وأخطارها الداهمة على المنطقة. وشدد على أهمية التضامن العربي ووقف الانهيارات والتراجعات التي تعيشها المنطقة.
حواتمة أشاد بالتغييرات العاصفة نحو اليسار الديمقراطي وانكفاء الرأسمالية والتسليم بطموحات وخيارات الشعوب، وفي سياق الأزمات المتلاحقة للإمبريالية الأمريكية، بحكم سياساتها الدولية الساعية للهيمنة ونهب خيرات الشعوب. وفي الوقت نفسه حيّا دور كوبا وتأثيرها وإشعاعها المباشر؛ حيث مثلت منارة إشعاع لأمريكا الجنوبية وشعوب العالم الثالث. مؤكداً أن هذه الدول التقدمية أمامها فرصة هامة الآن بالضغط بشكلٍ موحد في قمة الأمريكيتين من أجل رفع الحصار عن كوبا واستغلال التنازلات التي يمكن أن تقدمها الولايات المتحدة في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعيشها والتغييرات التي حدث داخلها خاصة بعد الانتخابات ومجيء اوباما.

بدوره شكر الرفيق خايمي كرومبيت تطابق العرض والتحليل والرؤية المشتركة بما يعبر عن عمق الروابط الكفاحية مع الجبهة الديمقراطية، ورؤية الرفيق حواتمة الدقيقة حول الوضع في أمريكا الجنوبية، وأهمية الضغط الآن وبشكل موحد لرفع الحصار المفروض على كوبا.

زيارة وفد الجبهة الديمقراطية لمركز شبابي

قام حواتمة والوفد المرافق له في زيارة لمركز معلوماتي للشبيبة الشيوعية الكوبية، للاطلاع على دورها و انجازاتها. استقبل الرفيق يوانني بارتتا مسؤول العلاقات الدولية باتحاد الشبيبة الشيوعية؛ الرفيق نايف حواتمة والوفد المرافق له وقدم عرضاً لدور المركز وأهميته بتنمية قدرات الشباب وإدخال التكنولوجيا، وأشار إلى أن فكرة المركز طرحت من قبل الزعيم الكوبي فيدل كاسترو، وأن الشبيبة كانت قد أنشأت العديد من المراكز لذات الهدف، وقد أكد على أن هذا المشروع أصبح بمتناول الجميع، وليس فقط الشبيبة، بل غالبية قطاعات الشعب الكوبي.
عرض الرفيق يوانني عدد من النشاطات التي تقوم بها الشبيبة ودورها بالإنتاج، ومسؤولياتها بالدفاع عن الثورة، وأشار إلى أن الشبيبة تقوم بتطبيق برامج تثقيفية من أجل تعريف الشباب بتاريخ نضال بلدهم.
مؤكداً بأن تضامن الشبيبة الكوبية مع نضالات الشعب الفلسطيني هي مهمة دائمة، كما وتقوم الشبيبة بالتعريف بقضية فلسطين وأهداف نضاله. وقدم مثالاً على دور الشبيبة الذي لعبته خلال العدوان الصهيوني على غزه، حيث تحرك آلاف الشباب في كافة المحافظات للتضامن مع الفلسطينيين ضد جرائم الحكومة الإرهابية الصهيونية.
حواتمة قدَّم مداخلة هامة حول دور الشباب الكوبي لحماية ثورتهم، وتطرق كذلك لظروف نضال الشبيبة الفلسطينية والتي تختلف تماماً في ظل وجودهم تحت الاحتلال وتنوع مهامهم وهمومهم والتي تتمثل بإنهاء الاحتلال وانجاز الاستقلال.
حواتمة أشار إلى أن الشبيبة تعيش وتتأثر بظل المجتمعات المحيطة، مشدداً على أن مواجهة المجتمع الاستهلاكي يحتاج إلى مهام ذات طبيعة إيديولوجية، واجتماعية، وثقافية، وسياسية. وأشاد بما قدمه عضو قيادة الشبيبة، منوّهاً إلى أن الدور الشبابي يفترض أن يساهم بقوه في كافة المجالات ومنها الاقتصادي، والتطور العلمي و التكنولوجي، وحلّ كافة التناقضات التي تبرز.
بحضور شخصيات رسميه كوبيه و السلك الدبلوماسي العربي
الرفيق نايف حواتمة يلبي دعوة السفير الفلسطيني
دعوة عشاء أقيمت على شرف الرفيق نايف حواتمة؛ أقامها سفير فلسطين في كوبا د. أكرم سمحان، وقد حضر هذا النشاط عدد واسع من الشخصيات الرسمية الكوبية، و سفراء الدول العربية المعتمدة.
من الحضور الكوبي الرفاق؛ خورخي مارتينيز مسؤول دائرة العلاقات الدولية باللجنة المركزية للحزب الشيوعي الكوبي، أوسكار مارتينز نائب مسؤول دائرة العلاقات الدولية، الدكتور بوينتي فيررو مسؤول جمعية الصداقة الكوبية الإفريقية؛ ومسؤول قسم إفريقيا بدائرة العلاقات الدولية باللجنة المركزية، كينيا سيررانو عضوة البرلمان ورئيسة الجمعية الكوبية للصداقة مع الشعوب، ايفالينا ايرنانديز مسؤولة أقسام شمال إفريقيا والشرق الأوسط بدائرة العلاقات الدولية باللجنة المركزية، ايدالميس بروك مسؤولة فلسطين بدائرة العلاقات الدولية باللجنة المركزية، الفونسو فراغا سكرتير عام منظمة التضامن بين آسيا وأفريقيا وأمريكا الجنوبية، خوسير رامون فارونا رئيس الحركة الكوبية من أجل السلام وسيادة الشعوب، الفريدو ديريشي رئيس الاتحاد العربي، ريغوبيرتو مينينديز مدير البيت العربي.
رحب د. أكرم سمحان بالرفيق نايف حواتمة ووجوده على رأس وفد للجبهة الديمقراطية في كوبا، وأشاد بدور الجبهة الديمقراطية الطليعي، صانعة البرنامج المرحلي، والمواقف الوحدوية في صفوف الثورة الفلسطينية.
حواتمة شكر بالبداية السفير على دعوته و كلمته المعبرة، ووجه تحيه للحضور، وحيًّا كوبا وقائدها فيدل كاسترو، وتمنى له الشفاء. منوهاً للدور التضامني والأممي الكوبي مع قضايا الشعوب العربية، معدداً المراحل التاريخية التي بادرت بها الثورة الكوبية لنصرة الشعوب العربية.
حواتمة أكد على أهمية الوحدة الوطنية الفلسطينية، ودعا إلى ضرورة وحدة العرب لمواجهة المرحلة واليمين الإسرائيلي والاعتداءات المتواصلة، والمدعومة من الامبريالية الأميركية. ومشيداً بالتحولات التقدمية في أمريكا الجنوبية والتي يفترض أن تعكس آثارها على منطقتنا العربية والعالم الثالث.
الإعلام المركزي