الرئيسية » الآداب » الفنان المصور الايراني بهمن جلالي يحمل تاريخ بلاده الى النمسا

الفنان المصور الايراني بهمن جلالي يحمل تاريخ بلاده الى النمسا

ضمن نشاطات (عدسة النمسا)اقيم معرض للصور الفوتوغرافية، للفنان المصور القادم من طهران الايراني بهمن جلالي في احدى قاعات قصر الفن في مدينةغراتس النمساوية. وقبل افتتاح المعرض عقد مؤتمر صحفي بحضور منسقي المعرض والمصور بهمن جلالي ونخبة من صحفي غراتس وفيها تم الحديث عن المعرض وتجربة بهمن جلالي في ايران ومع الصحافة .

يعد بهمن جلالي (مواليد 1944) ابرز ممثل لفن التصوير الفوتوغرافي ومن الاوائل الذين عرفوا في ايران بفن التصوير الفوتوغرافي. وكانت 40 سنة الماضية سجلا من المثالية الفوتوغرافية في حياة فنان ابدع من اجل خلق لقطة يتمتع بها الناس او تؤرشف للتاريخ. وحبه للتصوير نبع من ظروف خاصة انشئت من اجلها. فبعض الاعمال كانت مستوحاة من سيرة الفنان الشخصية الذاتية وكذلك التاريخ الحديث لبلاده…لقد تمكن الجلالي ان يوثق الصور في وثائق ذات قيمة عالية مثل شهادة الثورة الايرانية وسنوات ما بعد الحرب العراقية الايرانية ؛ وكما وثقت اعماله جوانب من الحياة اليومية .وبفضل دوره كمنسق وباحث وحلقة وصل وممثل تراث بلده عن طريق الفوتوغراف ، يعد لاعبا اساسيا في الاحداث الثقافية والفنية في ايران .وهو من الاوائل الذين اعتمدوا على التصوير بانه فن بحد ذاته واعتراف الناس بهذا الفن ولذلك اعتبروه من اكبر مروجي فن التصوير الايراني في الخارج .

بهمن جلالي ..الاقتصادي ودارس العلوم السياسية ،حاز على سمعة جيدة كمصور وكانت الصورة عنده لها مكانة قيمة منذ ايام الدراسة .وبالرغم من احترافه التصوير فقد كان يحتفظ بالصور التي لا توافق عليه وكالات الانباء التي كان يعمل لها لاجل التاريخ وشاهد على العصر،وكان بهمن جلالي يحتفظ بارشيفه ووثائقه الخاصة بعيدا عن الاماكن التي كان يعمل فيها.

اثناء جولتي الجميلة برفقة الفنان القادم من طهران تلمست من كلماته عشقه للفن وبساطته الرائعة. تركزت ملاحظاتي على جوانب عديدة تناولها معرضه هذا واعتمد كثيرا بان الصورة كلوحة تشكيلية والاستمتاع بها وركز على الظل كثيرا في صوره، فالصورة عنده كانت قصة وتاريخا وقد تمكن ان يوثق تاريخ بلاده بهذا المعرض.

صور بو شهر:
بوشهر احدى المدن الايرانية القديمة ويقع فيها اهم الموانئ الذي يعد حلقة وصل بين ايران والهند وزنجبار . ففي زيارة الفنان الاولى لهذه المدينة عام 1972، اندهش حين رأى تخطيط المدينة القديم وازقتها الضيقة وتركت انطباعا كبيرا عنده بمعاودة زيارتها في المستقبل مرارا .وقد صور المدينة وأبنيتها القديمة . وجزء من ابداعه في التصوير الفوتوغرافي تحتله هذه المدينة. وكذلك تركت صور ازقة بوشهر عندي انطباعا جميلا وحنينا الى مدينتي الموصل وازقتها الضيقة في الميدان وباب الطوب ومحلة المشاهدة.

ايام دامية:
معرض بهمن جلالي ..المعرض الاستعادي الاول للمحة عامة عن جميع جوانب الابداع واعماله مع زوجته رنا جوادي وانتاج سلسلة لصور من ايام دامية،ايام النار(طهران )مابين عامي 1978ـ1979 وهي تعد وثائق تصعيد الانتفاضة ضد الشاه ،صور لمظاهرات شعبية في جميع انحاء البلاد وقد جمعت هذه الصور في كتاب ارشيفي خاص .

الصيادون (1974ـ1980)
في جنوب ايران وفي خليجها ارتبطت حياة الالاف من البشر بالبحر ،ارتبطت بالموسيقى وحضارة البحر،بالامل والخوف. وفي عام 1972 زار المصور بهمن جلالي ميناء مدينة بوشهر وتعرف الى الناس والصيادين وصوّرهم باشكال مختلفة وبصور ناطقة وفنية. ورافقهم ليل نهار من اجل ولادة لقطة تؤرشف حياتهم وصور فرحهم وهم عائدون من الصيد والفرحة على شفاههم مرددين اغاني الصيد ..صور البحر والناس ظلت خالدة في مخيلة الفنان .

اعمال المصور الايراني تعد ارشيفا وتاريخا لدولة ايران الحديثة ولفن الاثار وللموسيقى فقد تنوعت اعماله والتقطت الصورة باشكال مختلفة وصورت الاماكن المقدسة بصورة مبسطة وبساطة الانسان الايراني العادي والمقاهي..لقد استمتع الفنان باللقطة الفنية بجانب ارشفتها ضمن سجلات الفن الانساني .

بهمن جلالي ..مواليد طهران 1944 .درس الاقتصاد والعلوم السياسية وعمل لمدة عامين في انكلترا . ومنذ 25 عاما يحاضر في جامعات مختلفة في ايران . ومن عام 1976 ولغاية 1991 عمل رئيسا لقسم التصوير في( سوسروش بريس)،مستشار مدير اول متحف للتصوير في ايران ،1999 عضو قسم التحرير في مجلة اكسنامه الفوتوغرافية.

وخلال مسيرته الفنية اقام العديد من معارض التصوير الفوتوغرافي في العالم. تعد اعماله نقطة مضيئة في تاريخ هذا الفن .ولذلك احتضنت عدسة النمسا في غراتس اعماله التي تخدم الفن والانسان..اعمال جلالي تستحق المشاهدة والكتابة عنها كونها نابعة من عدسة تتصف بالانسانية، و هي ارشيف مدن وتاريخ ناس.
افتتح المعرض في 3012009 وسيستمر لغاية 1342009.

بدل رفو المزوري/ قصر الفن في غراتس النمساوية