الرئيسية » بيستون » من ينصف الكورد الفيليين؟

من ينصف الكورد الفيليين؟

عانت شرائح المجتمع العراقي من ظلم وتعسف واستبداد النظام السابق، حتى قيل ان صدام كان ظالما في كل شيء، وعادلا بشيء واحد هو توزيع ظلمه على ابناء الشعب العراقي…

وليس القول ان الكورد الفيليين اكثر فئات الشعب العراقي تعرضوا الى الظلم والعدوان ابتعادا عن الحقيقة. اذ تعرضت هذه الشريحة المجاهدة الى اقسى انواع الاستبداد، فمن تهجير الى تغييب الى مصادرة اموال الى سحب الجنسية العراقية الى قتل وترويع الى.. ما يعجز القلم عن تسطيره.
واليوم نضع مأساة الكورد الفيليين امام انظام حكومة الوحدة الوطنية، على ان تعالج قضية استعادة الكورد الفيليين حقوقهم القانونية والشرعية بعيدا عن الروتين ودوامة البحث الطويل لتعتمد العدالة والانصاف والحق.
ان من واجبات حكومة الوحدة الوطنية الاولى السعي بجدية للتعمق بالتحقيق وكشف حقيقة مصير المغيبين من الكورد الفيليين وتشخيص مقابرهم.. واماكن دفنهم بالطرق العلمية. فضلا عن كشف مخطط ابادتهم وترويعهم في العراق والاهتمام بالمهجرين من الكورد الفيليين في مخيمات ايران البائسة والسعي بقوة لاعادتهم الى احضان اهلهم.
وبلدهم بما يتواءم مع معاناتهم وحفظ كرامتهم ووطنيتهم لاسيما ان الكورد الفيليين اول من هجر من العراق زمن النظام السابق.
ان انصاف عوائل شهداء هذه الشريحة المظلومة واجب وطني، واقل حقوقهم هو منح رواتب لعوائل الشهداء فضلا عن قطع سكنية ومنح الافضلية لابناء الكورد الفيليين في التعيين.
ان الجميع مطالب بكشف حقيقة المخطط الاجرامي للنظام السابق الذي استهدف ابادة هذه الشريحة بتهجيرهم ومصادرة حقوقهم السياسية والمادية.
وينبغي على حكومة الوحدة الوطنية ان تعمل على استقطاب الطاقات والكفاءات العراقية من الكورد الفيليين المهاجرين في شتى دول العالم والاستفادة من خبراتهم ومعالجة مسألة المستمسكات المطلوبة في تعيينهم واستقطابهم والتوجيه باصدار التعليمات للاسراع باعادة الموظفين والعسكريين المفصولين والمطرودين منهم واحتساب مدة تهجيرهم لاغراض التقاعد واستحقاقهم الراتب التقاعدي واستفادة عوائل المتوفين منهم بذلك، ليس هذا فحسب، بل تخويل السفارات العراقية بالخارج بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني التي تتصدى لحقوق الكورد الفيليين لتسهيل عملية منحهم جوازات السفر لمراجعة دوائر الدولة العراقية فيما يخص حقوقهم ومستمسكاتهم فضلا عن شمول عوائلهم ممن فقدوا معيلهم وشبابهم برواتب الرعاية الاجتماعية بصرف النظر عن استكمالهم جميع المستمسكات المطلوبة واصدار قرار من مجلس النواب ليقر ويعترف للتاريخ بتلك الصفحة السوداء في تاريخ الانسانية التي ارتكبها النظام الدكتاتوري البائد من جريمة الابادة الجماعية والجرائم ضد الانسانية بحق فئة الكورد الفيليين التي كان يريد ابادتها بسبب موقفها الوطني المناهض للسلطة الدكتاتورية فضلا عن ارتباطها المذهبي والقومي والوطني.
لقد اشار الدستور العراقي الجديد وبصراحة في ديباجته للكورد الفيليين، واقر لهم تعرضهم للقمع والعذاب والمجازر ونص على ضرورة اصدار القوانين التي تقر بوطنيتهم وضمان حقوقهم الدستورية، ندعو للتمسك بهذا الاقرار الصحيح وتفعيل نصوص القوانين التي تقر بعراقيتهم ووطنيتهم واصالتهم واعادة المستمسكات الرسمية التي صودرت منهم.

نقل من موقع شفقhttp://www.shafaaq.com