الرئيسية » بيستون » الشعب العراقي لن ينسى جرائم البعث

الشعب العراقي لن ينسى جرائم البعث

يستذكر العراقيون الشرفاء هذه الأيام تلك الحملات الهستيرية الهمجية التي قام بها أزلام النظام الصدامي الفاشي ضد شريحة طيبة أصيلة مسلمة مسالمة من الشعب العراقي وهي الكرد الفيليين التي عرفت على مر تأريخها الناصع المشرف بولائها المطلق لتربة العراق وحبها وتفانيها وتضحياتها لها . ولقد قام ذلك النظام الفاشي المقبور وأزلامه المجرمين القتله بتهجير تلك العوائل العراقية الطاهرة الشريفة ألى أيران في أشد الظروف قسوة وهجمت على البيوت الآمنةكما تهجم الضباع المتوحشة ولم ترحم طفلا ولا امرأة حامل ولا شيخا طاعنا في السن وانتزعتهم من ديارهم التي بنوها لبنة لبنة بدمائهم وعرقهم فسلبت منهم خلال ساعات . لقد بدأت تلك الحملات التهجيرية الظالمة ابتداء من عام 1970م واستمرت حتى عام 1979م حيث بلغت ذروتها في ذلك العام .
لقد كان الحقد الشوفيني البعثي أسودا ورهيبا فتفوق على كل الأحقاد الشوفينية العنصرية في العالم على مر التأريخ وهذه حقيقة ناصعة لاتشوبها شائبة يقر بها كل منصف وشريف شهد تلك الحملات الظالمه بأم عينيه وكنت أحدهم.
أن أقسى أمر يتعرض له أنسان في هذه الدنيا أن يهجر من أرضه وداره قسرا بغير حق وتحت تهديد السلاح دون أي ذنب اقترفه سوى أنه ينتمي لقومية ومذهب معينين وقد قال الله في محكم كتابه العزيز بسم الله الرحمن الرحيم : ( للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون .) 8- الحشر.
أن الجرائم التي ارتكبها البعثيون الفاشيون تتعارض مع أبسط مبادئ حقوق الأنسان التي أقرتها الأمم المتحده قبل أن تتعارض مع الشريعة الأسلامية السمحاء التي ساوت بين جميع المسلمين من خلال قول رسول الله ص أن ( لافضل لعربي على أعجمي ألا بالتقوى ) و( المسلمون سواسية كأسنان المشط) والتقوى هي المحك وهي الجوهر .
لقد زجت تلك العوائل المسلمة في شاحنات مكشوفة وهي خالية الوفاض من كل متاع الدنيا وبملابس بسيطة على أجسام أفرادها بعد أن تم سلب كل ماكانوا يمتلكونه وكان الشباب يعزلون ويساقون ألى أماكن مجهولة ولا يعرف مصيرهم حتى هذه الساعه وقد بلغ عددهم أكثر من 20 ألف شاب في عمر الورود غيبهم ذلك النظام الفاشي الذي تطلق عليه اليوم الفضائيات الضالة المضلة وبعض أعضاء مجلس النواب أسم ( حزب البعث العربي الأشتراكي ) وما هو ألا منظمة سرية فاشية عنصرية قامت بجرائم منكرة تستهجنها حتى وحوش الغاب ولم يرتكب ماارتكبه أشد قطاع الطرق وحشية ودموية وهمجية وأجراما فأي بعث وأي اشتراكية هذه التي تثير قرف واستهجان واحتقار كل أنسان حر شريف في هذا العالم ؟ ولا يمكنني أن أتصور أن أنسانا يملك ضميرا حيا وعقلا راجحا وله مصداقية مع نفسه ومجتمعه ويميز بين الحق والباطل يغض النظر وينسى ويتناسى ويتجاهل تلك الجرائم الوحشية التي ارتكبها حزب البعث الفاشي الدموي بحق الكرد الفيليين وأن تلك الجرائم المخزية ستبقى وصمة عار كبرى على جبين مرتكبيها ألى يوم الدين. لقد عاث أوغاد البعث في الأرض فسادا في تجربتين للحكم في العراق أولها في ذلك الأنقلاب الدموي الأسود عام 1963م حيث تم في الثامن من شباط القضاء على قادة ثورة 14 تموز العظيمه وعلى رأسهم الزعيم الخالد أبو الأحرار والأرامل والأيتام عبد الكريم قاسم الذي ترك الدنيا ولم يملك حتى قرشا أبيضا واحدا وقتلوه دون رحمة أورأفة وأذا كانوا قد أتوا للمرة الثانية عام 1968م على قطار أمريكي حيث شهد شاهد منهم وهو علي صالح السعدي فلم ولم يأتوا أبدا للمرة الثالثة سواء على قطار أمريكي أو بريطاني أو فرنسي أو صهيوني وأن ملايين العراقيين سينهضون عن بكرة أبيهم لأبادة هذه الطغمة الشوفينية العنصرية بحيث لم تقم لها قائمة بعد ذلك مادامت الأرض. وأخاطب الذين يدافعون اليوم عن هذا الحزب الفاشي أي نظام عنصري في العالم تجرأ واستولى على بيوت مواطنيه وممتلكاتهم وغيب شبابهم وهجرهم في أقسى الظروف ألى دولة أجنبية لاعلاقة لهم بها ؟ وهل ترضى القيم والمثل والأخلاق العربية التي طالما تتمشدقون بها ذلك ؟ فأين أنتم من الأخلاق العربية الأصيلة التي تكرم الضيف وتغيث الملهوف ؟وأن شر البلية أن ترتفع أصوات منكرة من سياسيي هذا الزمان الذين طالما صفقوا وهتفوا وتمسحوا على أعتاب ذلك النظام الفاشي المقبور لتطالب بأنصاف الظالم وأرجاعه ألى الحياة السياسية وضحاياه من المحظوظين مازالوا يعيشون في مخيمات نائية لاتليق بالبشر في مناطق نائية من أيران أذا لم يغيبوا في المقابر الجماعية المنتشرة في مجمل مساحة العراق الجريح . وهناك من أزلام النظام المقبور أشتروا مصانع وشقق مفروشة في دول الجواريتمتعون بأموال سرقوها من قوت الفقراء ويرفعون عقيرتهم من فضائيات فتحت لهم أبوابها على مصراعيها ليهددوا ويرعدوا ويزبدوا بأنهم سيستولون على على الحكم بالقوه كما فعلوا في المرات السابقة وقد وضعوا أيديهم بأيدي عتاة المجرمين من القاعدة وغيرها وأخذوا يلقبون أنفسهم ب (جيش المجاهدين ) و(جيش أنصار السنه ) و( جيش محمد ) زورا وظلما وأوغلوا في الدم العراقي البريئ وسفكوا من الدماء أنهارا بدل أن يعتذروا عن جرائمهم السابقة فزادوا على جرائمهم جرائم أخرى أشد هولا وفضاعة من جرائمهم السابقة وهناك من يطلق عقيرته بأرجاع هؤلاء ألى العملية السياسية دون خجل أو رادع من ضمير بحجة أنهم ( كوادر علميه ) ألا بئس تلك الكوادر العلمية التي تلطخت أياديها بدماء الأبرياء. وهل عزة أبو الثلج وأشباهه من المجرمين هم من الكوادر العلميه؟ وهل الذين منحت لهم الألقاب العلمية مجانا من قبل ذلك النظام لقاء عمالتهم له على حساب المسحوقين هم من الكوادر العلميه أيها المنافقون؟ والأدهى والأمر أن تطلق تلك الدعوات من أعضاء في البرلمان العراقي يحضرون كل ستة أشهر مرة واحدة ألى قاعة البرلمان ليحيكوا دسائسهم ويشاركوا في تعطيل كل قانون يصب في صالح الشعب العراقي ويتقاضون 35 مليون دينارا شهريا ويطالبون بالمزيد من الأمتيازات وضحايا ذلك النظام مشردون في المنافي ويتلقون أعانات أجتماعية من دول أجنبية ومنهم الأطباء والعلماء الأدباء والكتاب والشعراء أليست هذه مصيبة كبرى أيها الداعون للمصالحة مع القتلة والمجرمين الذين عاثوا في الأرض فسادا وما زالوا سادرين بغيهم وسلوكهم الهمجي العدواني ؟
ومن مهازل القدر حقا أن تقيم محطة الشرقية الدنيا ولا تقعدها حزنا على صابرين الجنابي واليوم على بعض المجرمين الخارجين على القانون في منطقة الفضل والذين يريدون أن يقيموا لهم دويلات خاصة بهم يقتلون فيها من يقتلون ويسجنون من يسجنون وتعتبر عمليات القوات الأمنية التي هبت لأيقافهم عند حدهم ان عملياتها تدخل في خانة (الأبادة البشرية ) ياسبحان الله يامحطة الشرقيه لقد سقطت في الحضيض حقا على هذا التضليل الذي لايخفى حتى على الطفل الرضيع !!! ورحم الله الشاعر أديب أسحاق الذي قال : قتل آمرئ في غابة جريمة لاتغتفر
وقتل شعب آمن مسألة فيها نظر!!!
أن الجرائم التي ارتكبها سيدكم القائد الهمام وحزبه الفاشي لاقيمة لها في نظركم ولم تتحدثوا يوما عنها ولكن توقيف شخص ومساعده رهن التحقيق تعتبر في نظركم (أبادة جماعيه ) و جماعة ( خلق ) هم ضيوف على العراق يستحقون كل رعاية وتكريم !!! ياسلام على أعلام القائد الهمام والبعث المقدام الذي أهلك الحرث والنسل وعاث فسادا في الأنام !
هذا هو ضميركم العربي الأعور والعروبة الحقة منه براء منكم كبراءة الذئب من دم يوسف فأي نوع من البشر أنتم أيها الكاذبون المضللون المنافقون ؟
أقول لكم ولكل من يتعاطف مع حزب البعث وجرائمه :
عن المرء لاتسل وسل عن قرينه
فكل قرين بالمقارن يقتدي
وما دام قدوتكم هو صدام المقبور وحزبه الشوفيني الفاشي فلا غرابة في ذلك وأقول لكم ويقول لكم كل مواطن عراقي شريف :
أن حزب البعث الفاشي لايختلف في عنصريته ودمويته وأجرامه عن الحزب النازي في ألمانيا ولا عن الحزب الفاشستي في أيطاليا أبان الحرب العالمية الثانية ولا عن الخمير الحمر في كمبوديا ولا عن التوتسي في رواندا ولا عن عناة الصرب في يوغسلافيا السابقة ولا عن الصهاينة وجرائمهم في فلسطين وغزه ولا عن الجنجويد وعصاباته في دارفور سواء أعترفتم بذلك أم لم تعترفوا ونأمل من المحكمة الجنائية الخاصة أن تكشف المزيد والمزيد من جرائم البعث الفاشي بحق الكرد الفيليين ليطلع العالم على تلك الجرائم النكراء أكثر فأكثر.أنني عندما أدون هذا الكلام ليس حبا في الأنتقام أبدا لأنني مواطن عراقي كردي فيلي بسيط قضيت نصف عمري في مهنة التعليم وحرمني النظام من أكمال دراستي وأقول بملأ فمي ومن كل قلبي أن كل أنسان بريئ أنضم ألى حزب البعث الفاشي من أجل الحصول على لقمة العيش له ولعائلته ولم يرتكب جرما بحق أحد يجب أن يعيش حرا كريما في وطنه بعيدا عن أية أساءة له بعد أن ضيق دهاقنة ذلك الحزب وصنمه الخناق على الناس وأجبروا الآلاف المؤلفة على الأنتماء له مقابل رغيف الخبز ولكن العقاب فرضه الله على كل المجرمين وعلى كل من سفك الدماء دون وجه حق ولا يمكن أبدا فتح صفحة جديدة مع القتله الظالين الغادرين الظالمين ليرتكبوا المزيد من الجرائم بحق الشعب العراقي المظلوم تحت شعار ( عفا الله عما سلف ) والذي تحول ألى وبال وكارثة كبرى على الشعب العراقي من يوم أطلاقه من قبل الزعيم عبد الكريم قاسم وألى هذا اليوم وقد قال الله في محكم كتابه العزيز بسم الله الرحمن الرحيم : ( ولكم في القصاص حياة ياأولي الألباب لعلكم تتقون ) 179 البقره .