الرئيسية » مقالات » احذروا ……………. الانتحاريات

احذروا ……………. الانتحاريات

في عراق اليوم تغيرت الكثير من الامور والثوابت المبدئية التي نؤمن بها في ظل تحول كبير في المنظومة السياسية والاجتماعية والاقتصادية لمجتمع سادته ,الحروب والقتل والتهجير والعوز الاقتصادي واصبح يتقدم دول العالم في عدد الارامل والايتام والمشردين والبطالة والفساد الاداري والمالي .
وظاهرة الانتحاريات تستحق أن نقف عندها لآنها نشأت نتيجة تغيير تلك المنظومة الاجتماعية والدينية كما اسلفت , ولان العراق الدولة الوحيدة التي نشأت فيها هذه الحالة الغريبة بين كل المجتمعات التي تتمتع بتقاليد وقيم دينية معتدلة فكيف بالعراق الذي يمتلك ارث حضاري وانساني ونظام اجتماعي محافظ.
ولو اردنا ان نناقش هذا الموضوع سوف نلاحظ ان الانتحاريات هن من المسلمات وليس من دين اخر . والكل يعرف ان الدين الاسلامي يحث على نشر تعاليم السلام والتسامح والحفاظ على النفس وكل هذه التعاليم لو طبقت سوف يتم نيل الجنة بها .
فلماذا هذا التحريف المشوه للدين من قبل ارهابي القاعدة ومن لف لفهم من استغلال للنساء الاميات واللواتي فقدن احد ذويهن لتنفيذ تلك العمليات الاجرامية او الدخول لهن من مدخل شرعي للتاثير على عقولهن ؟ .
اتساءل هل افلست القاعدة في ان تجند لها اناس يؤمنون بأفكارها المريضة ام انها خطة جديدة لتغيير تكنيكي باعتبار أن النساء في النقاط العسكرية لا يتم تفتيشهن .
وهؤلاء المتأسلمين ينسبون لأنفسهم انهم قادة فكر وخبراء دين وعباقرة ولا يضاهون ولا يجارون فالكثير منهم يوصف أنه حكيم لأمراض الفرقة التي اسسها ونشرها لأسباب واهداف رخيصة ليلتف حوله كل طائفي وقاتل ومشعوذ والذين يقضون الليل بشرب الخمروالمخدرات ويتمتعون باقتناء السيارات الفارهة التي حرموها على الناس من اهالي المناطق التي وقعت تحت سيطرتهم
وأذكر لكم حادثة حقيقية وقعت في احدى المناطق التي وقعت تحت سيطرة الارهاب لفتاة صغيرة امية فلاحة في احدى القرى غرب بغداد فهذه الفتاة البسيطة لا تخرج الا لشراء حاجاتها من السوق برفقة ذويها او زوجة اخيها وقد تعرفت عن طريق النقال بأحد عملائهم وبدء يدس بعقلها افكارهم وبأعتبار ان الفتاة لا خبرة لها بأساليبهم القذرة للتأثير بأصحاب العقول الخاوية , فأصبحوا يرسلون لها اقراص CD عند خروجها الى السوق وعند التنفيذ اقنعت اخيها وزوجته بالذهاب الى السوق لشراء بعض الحاجات وعند دخولها الى السوق لم يروها ثانية .
وبدأت بعد ذلك عملية البحث عنها من قبل العائلة التي تنتمي لها وبعد ثلاثة ايام وصلت لهم اقراص CD تشرح لهم كيف ان ابنتهم نفذت عملية التفجير الانتحاري في محافظة ديالى .
تصوروا حالة العائلة المسكينة وصدمتهم هل يستطيعون استيعاب هذه الحالة الهمجية في ايذاء النفس ؟ في مجتمع ريفي محافظ وما سوف ينالهم من انتقادات من قبل مجتمع لا يرحم المرأة بدون ان يعرفوا الدوافع النفسية في ان تصدق هذه المسكينة هؤلاء المجرمين الذين لا يتوانون ان يتبعوا اخس الطرق للوصول الى هدفهم .
اتمنى في النهاية للذين يفتون بهذه الفتاوى الرخيصة ان يصحوا من سباتهم وتعصبهم الاعمى ليتزودوا بالمعرفة الحقيقية والثقافة البناءة بما يخدم الدين والانسان وأن لايهدموا الدين بأفكار دخيلة مستوردة مطعمة ببراعم الحقد والكراهية وأن يتركوا تعصبهم الاعمى ويبتعدوا عن الانتقام التي لا تبقي ولا تذر .
Hiam_hafd@yahoo.com