الرئيسية » مقالات » كل قمة والحكام سالمين

كل قمة والحكام سالمين

الغريبب والمثير للجدل أن يستطيع القادة العرب الجلوس بعضهم إلى البعض وفي القاعة ذاتها جنباً إلى جنب رغم الكراهية والأحقاد التي تملئ قلوبهم ، فهذا بحد ذاته مؤشر لا بأس به ، و الغريب المدهش هنـا ان يستطيع القادة العرب أن يتفقوا و يتوحدوا في إتخاذ قرار واحد أحد مشترك وافق عليه الجميع وبصموا عليه بالعشرة دون أستثناء ، ولأول مرة يحدث هذا ، وكان لا بد علينـا نحن المغيبون المتعبون أن نسـّعـد ونهلهل فرحـاً لهذا الحدث الأول من نوعه حيث كسر القادة العرب في قمتهم الآخيرة القاعدة التي كانت سائدة والمعروفة لدى الشعوب وهي تقول (أتفق العرب على أن لا يتفقوا) … وأتفـقوا آخيراً . يامحلاكم أفرحتمونـا …. !! ولكن على مـاذا كان الأتفاق ؟؟؟
القرار الصادر في ختام القمة العربية المهزلة كان بصدد المطالبة بألغاء قرار المحكمة الدولية بألقاء القبض على أحد الجلادين العتاد لشعبه وهو الفاعل بأسم الله وعونه كل مـا يشاء في المفعول به شعب السودان المسكين ، والمجرم المطلوب لدى العدالة الدوليه هو عمر البشيرالذي أستباح السودانيين قبل أصدار المحكمة الدولية قرارهـا ، وأمعن في تلك الأستباحة والظلم والقتل بعد صدور القرار بقطع كل أنواع الأمدادات الغذائية والطبية والمعونات الأنسانية من منظمات ليست حكومية ولا علاقة لها بالسياسة ولا هم يحزنون . فزاد الطين بلة وفتح الأبواب على مصاريعها للمزيد من الـموت الجماعي لأطفال السودان والذل والفقر والمجاعة لشعب دارفور المشرد بأياديه الأثمة !!!
أيوجد رعونة ووحشية وهمجية أكثر من هذه ؟؟؟ أيعقل أن يكون هذا الرئيس عاقل ؟؟؟ إنهُ ببساطه يجر البلاد إلى هاويه الموت الأكيد والشعب السوداني إلى كارثه إنسانية حقيقية غير مبالي بالعواقب وراح يلعب في نار التحدي للمجتمع الدولي كل ذلك من أجل البقاء في حاكمية الدولة التي أمرهُ ربهُ بهـا … و أقول إن لم يقف المجتمع الدولي والعربي وغيره إلى جانب الشعب السوداني من أجل أن ينقذ من الآتي الماحق والكارثي والذي يذكرنـا بمعتوه آخر أنقضى زمانه وضع العراق بيد المحتل وخرب مـا بنته أيادي وأكتاف شعب وأبناء العراق لمئة عام ….. فالخراب آتي لا محاله …!!! فليوقف هذا الدكتاتور حالاً قبل أن تقع الفأس برأس الشعب السوداني وفوراً .
نأتي إلى مؤتمر الأباطرة والملوك والعضماء من الرؤساء العرب الذين هم جميـعاً ظلال الله على الأرض والذين عقدوا قمة الدفاع عن المجرميين كمـا أسميهـا ، كان من الأجدر قبل أن يخرج المؤتمر بآي قرار أن يتروى وينظر بحكمة وعقل ويسمع أصوط الجياع والمشردين والأمهات الثكالى والفاجعات بموت أبنائهم على الطرقات وفي المعسكرات التي كانت تهاجم من قبل ميليشيات الجنرال عمر والمؤمن البشير ، ثم كان عليهم التمعن في الحقائق وأن يتعلموا من دروس الآخرين وأن يرتعوا لا أن يقفوا بجانب المجرم المستهتر بحق الملايين من السودانيين ، ولكن هيهـات فأن جميع القـّـمـويون الحاضرون مـا كانوا ليحضروا مـا لم يكن قـد أعتراهم الخوف والرعب على أقطاعياتـهم وعلى كراسيهم المشدودة إلى مؤخراتهم حتى الموت ، الخوف وحده على مصائرهـم وحـد كلمة القرده العرب الحكام الخوف من مجابهة الحقيقة والمصير ذاته ، وإلا كيف يقف مؤتمر القمه والذي يمثل كافة العرب إلى جانب مجرم ودكتاتور ولص ، إن لم يكونوا جميـعـاً مثله ، من المخجل أن يختار الحكام جانب الخطـأ ، كيف لهم تلك القدرة إلى أتخاذ قرار يطالب بألغاء قرارالمحكمة الدوليه ؟؟؟ هل الجرائم التي أرتكبت في دار فور قام بها أجانب من روسيا أو اليابان أو من كوكب آخر مثلاً أم ميليشيات جائت وأخترقت الحدود كمـا فعلت تلك بالعراق وشعبه مدفوعة من شتى الأصقاع ومختلف البقاع ، أني أستنكر بيانكم أيها الحكام ، أستغرب أن ليس أرى بينكـم واحداً يعلن تحفضهُ ورفضه التوقيع على مثل هذا القرار الشائن بحق الشعب السوداني ولا أحـد يقـف بجانبهُ . من المؤسف أن تنتصر القمة العربية لمجرم خذل وقتل ويساهم في القضاء على شعب كريم مناضل عزيز النفس مثل الشعب السوداني . المطلوب هو التظامن الكامل والحقيقي من الشعوب العربيه النبيلة التي لا ترضى بأن يزج شعبـاً في محرقة الموت والدمار .