الرئيسية » مقالات » اشداء على الاكراد رحماء بينهم

اشداء على الاكراد رحماء بينهم

هكذا يقرأ رئيس الوزراء العراقي الاية، ولهذا تزداد نبرة عدائه للكرد، يوما بعد اخر، وتلين حنجرته وترق مع البعثيين.
والسيد نوري المالكي، الذي مايزال يمانع في عودة العوائل الكردية الفيلية التي هجرها النظام السابق الى ايران، بحجة عدم توفر المال، تبرع لحكومة الصومال بمنحة قدرها 5 مليون دولار كمساعدة باسم “العروبة”، على هامش قمة الدوحة.
تراه حازم، متقشف، حريص على ميزانية العراق عندما يطالبه الكردي المهجر باعادته الى بلده، واعادة الجنسية التي صادرها سلفه صدام حسين، لكنه مطاوع، كريم، متراخ، حين يتعلق الامر ببقايا النظام السابق، فيطلب تمثيل العراق لاول مرة في اجتماع خارجي، لان المؤتمر ينعقد في الدوحة، معقل كبار البعثيين، فقط من اجل الالتقاء بهم سرا على هامش المؤتمر، والتوسل بهم للعودة.

والسيد المالكي شديد العقاب، قوي الشكيمة، بامكانه ان يدخل في حروب، مع الشعب الكردي.. فقام بطرد قوات البيشمركة التي كانت تحفظ الامن في خانقين وجلولاء والسعدية، واستبدلهم بقطعات عشائرية دخلت الى قرة تبه باهزوجة “هلهوله للبعث الصامد” في اب- اغسطس من العام الماضي. لكنه غفور رحيم، لين العريكة، يدعو للمصالحة الوطنية مع البعثيين، الذين كانوا ركيزة النظام السابق، وادواته الاجرامية في الشارع العراقي، بحجة ان اياديهم غير ملطخة بالدماء!

شديد البأس عندما يطالبه المبعدون من قرى مندلي وكركوك باعادتهم الى مزارعهم، ودورهم التي استولى عليها اسلافه البعثيين، فيتهم الشعب الكردي بتهديد الوحدة الوطنية.
وعصبي المزاج عندما يطالب السياسي الكردستاني بالبت في قضية الفيدرالية، يتهمه برفع سقف مطاليبه. وعندما يدعونه لزيارة اربيل من اجل التوصل الى حلول، يرفض بحنق، ويلجأ للاعلام من اجل التشهير وتصعيد الحرب الكلامية.

لكنك تراه نقي السريرة حين يتعلق الامر بالارهاب، فقد دعت حكومته اليوم لصرف مبلغ 25 مليون دولار لتحسين اوضاع “اللاجئين والمهاجرين في الدول العربية المجاورة”، وهم الممولين الاساسايين للارهاب والتفخيخ انطلاقا من الاردن وسوريا.
وتراه لينا كقديس، في تعامله مع المجرمين، يوفر الغطاء لهروب المطلوبين، كما فعل مع النائب محمد الدايني، بعد ان انكشفت صلته بتفجير مبنى البرلمان، فحين توجهت مفرزة الشرطة لالقاء القبض عليه، منعهم بتسامح المتواضعين، تحت معاذير الدستور، من اجل ان يجد النائب المتهم طريقه للهرب الى الخارج.

اشداء على الاكراد، على استعداد لهدر ثروات العراق على الجحوش ومجالس الاسناد في كردستان، لكن حسين الشهرستاني يرفض عقود النفط المستخرج من ارض كردستان اذا قامت حكومة كردستان بابرامها.
وعلى الاديب يصرح دون مناسبة، سامي العسكري ينتقد، صالح المطلك يهدد، اسامة النجيفي يفبرك، طالما تعلق الامر بالاكراد.

رحماء بينهم، حسين الشهرستاني يغطي على سرقات النفط في البصرة، لانها مجموعات صديقة، اما ان تكون تابعة لحزب الفضيلة، او من اتباع اليعقوبي.
علي الاديب يسامح بحجة ان “الايدي غير ملطخة”، سامي العسكري يبرر، صالح المطلك يقرب، واسامة النجيفي يبشر بعودة العراق القوي. عندما يتعلق الامر بالبعثيين.

العداء للضحايا الكرد، والتراحم مع البعثيين العرب، ثنائية تفضح العقلية اللاحيادية التي تحرك طاقم المالكي، وقادة حزب الدعوة. هذه السياسة عندما يهندسها حاكم اسلامي، لا تعني الا قراءة مزاجية لاية قرانية تشير للمتطرفين القوميين-المتأسلمين، او البعثيين-الدعويين، بالنص “اشداء على الاكراد رحماء بينهم”. 

نقل من موقع اخبارhttp://www.akhbaar.org