الرئيسية » شؤون كوردستانية » فلنحتفل جميعا بالنوروز

فلنحتفل جميعا بالنوروز

يحتفل الشعب الكردي ومعه شعوب الشرق ومنذ مئات السنين بيوم نوروز الذي يعني الحرية والفرح والتجدد .
اسمه يدل على ذلك ، Newroz هكذا يكتب باللغة الكردية و يعني باللغة (اليوم الجديد أول أيام الربيع ، يوم للحب ، وللحرية ، وعيد قومي للشعب الكردي ويصادف عيد الأم .
تشير المصادر التاريخية الى ان الشعب الكردي والشعوب الإيرانية ، والبابليون والآشوريون ، وشعوب شمال القارة الهندية ، و شعوب جمهوريات آسيا الوسطى يحتفلوا ومنذآلاف السنين به ، كما يحتفل به المصريون المسلمون فيسمونه عيــد شم النسيم ، أما المصريون المسيحيون فيحتفلوا به في الثاني عشر من آذار باعتباره عيدا دينيا له طقوسه الخاصة ، وقد اعتبر خلفاء بني العباس يوم النوروز عطلة رسمية خلال فترة الخلافة العباسية ..
الاحتفال بالنوروز يعبر عن الفرح بالحرية التي ظفرت بها شعوب الشرق لانتصار كاوا الحداد على الظلم الممثل ب”أزدهاك” ، وإذا كان البعض يعيد سبب أو مناسبة الإحتفال بالنوروز إلى ذكرى انتصار الميديين بقيادة كيا كسار على الامبراطورية الآشورية عام 612 ق.م فلا يعنوا بذلك عداء للشعب الآشوري أبدا ً ، بل هو خلاص من ظلم واضطهاد كانت تمارسه سلطة الامبراطورية الآشورية ضد شعوب الشرق ، ظلم يشبه الظلم والاضطهاد اللذان تمارسهما أنظمة القمع والاستبداد في أيامنا هذه ضد شعوبها وجيرانها .
من هذا المنطلق أرى أنه من واجب الديمقراطيين ومحبي الحرية والسلام والديمقراطية سيما في سوريا التي يعيش فيها الكرد إلى جانب العرب والآشوريين وأقليات قومية أخرى ، ولا يزال فيها النوروز في حكم المحظورات والممنوعات من جانب النظام .
أدعوهم إلى التضامن مع الكرد ، والاحتفال بالنــوروز معا ً .
انظروا إلى الحكام العرب كيف تداعوا لإنقاذ ديكتاتوري عتي ، دون اكتراث بما اقترف بالآلاف من ضحاياه ..
مع من يجب التضامن ؟
مع شخص ، فرد ، تحميه عساكر وشرطة ومخابرات وأنظمة ، أم مع شعب لم يسمح له الخوف من اختيار غيره ، فلم يكن له بديل .
تكالبت عليه قوى القمع ، وفيالق الجيش ، ووحدة العرب مع أنه صرح في في قطر ذات الباب المفتوح للضيوف العرب وغير العرب أن حكم بالإعدام على من اختلف معه ، أسماهم متمردون .. باعوا أنفسهم للشيطان !!؟
انظروا كيف تتضامن أنظمة القمع .. خوفا على كرسي المخترة .. أكثرهم ثورية يتبجح بأنه ملك الملوك ، وإمام المسلمين في العالم ؟؟ !!
تعالوا معنا ..
تعالوا أيها الشركاء من عرب ، وآشوريين وجميع مكونات بلدنا القومية لنحتفل معا ً في النوروز بعيدا ً عن الترهات ، لنحتفل أيضا ً ومعا ً شعوبا متآخية في عيد ” أكيتو ” الآشوري ، وفي يوم الاستقلال الوطني .. يوم الجلاء القادم في السابع عشر من نيسان ..
ليس لكم إلا نحن شركاء وسند .
النوروز يمثل عيدا ً قوميا ً لدى الكرد ، ويوم نضال ومجابهة تستعد له الجماهير وقياداتها السياسية قبل قدومه بشهور عدة ، حيث تنشط الفعاليات الثقافية ، وتتدرب الفرق الفنية ، وتقوم مجموعات من تلك الفعاليات بدراسة الأمكنة التي يمكن أن تحيي فيها عيدها ، وتخطط مسبقا لنجاحه دون منغصات .
في حين أن أجهزة الأمن تترصد أولئك المناضلين وتستدعي نشطائهم فتحذرهم من الاحتفال ، ومن إشعال نار كاوا الحداد في ذرى الجبال حيثما يوجد كرد تحت طائلة المسؤولية ..
تنتشر أجهزة القمع في ليلة النوروز قرب الجبال والمناطق المرتفعة تحسبا لتسلل شباب الكرد إلى الجبال عبر المسالك المأمونة لإشعال شعلة النوروز .
ورغم كل ذلك يصل الصبية والشباب إلى الذرى وتضئ شعلة نوروز السماء …
بمناسبة نوروز ، وأكيتو ، والسابع عشر من نيسان أكرر على ضرورة ووجوب مجابهة الظلم والديكتاتورية اللذان تمارسهما السلطة تجاه السوريين عموما ً والكرد بشكل خاص ، بحجج واهية أقل ما يقال فيها أنه أن السلطة تسعى للتحرير والتوحيد ومحاربة الامبريالية والاستعمار وما شابه من شعارات لم تترجمها لا هي ولا كل الحكومات التي توالت على دست الحكم إلى واقع ملموس منذ الاستقلال الذي تحقق بفضل تكاتف الشعبين الكردي والعربي والذي سنحتفل بذكراه الرابعة والستين ولا يزال الكرد شعب غير معترف به دستوريا في بلده ..
ولطالما أن النوروز هو يوم عيد لشعوب الشرق عامة ، ويوم قومي للكرد خاصة ، ما الضير لو احتفلنا به جميعا ً ، كردا ً وعربا ً وآشوريين .
النوروز الذي قال عنه الإمام جعفر الصادق رضي الله عنه : ” يوم النيروز هو اليوم الذي اخذ الله فيه مواثيق العباد ان يعبدوه ولايشركوا به شيئا وان يؤمنوا برسله وحججه .. وهو اول يوم طلعت فيه شمس ، وهبت ‏به الرياح، وخلقت فيه زهرة الارض .. وهو اليوم الذي استوت فيه سفينة نوح عليه السلام على الجودي.. ” .
نوروزنا يتبعه عيد رأس السنة الآشورية “ريش شيتان” أو “أكيتو” لدى الإخوة الآشوريين .
في الأول من نيسان من كل عام يحتفل الشعب الآشوري برأس السنة الآشورية والتي تصادف في هذا العام 6759 آشوري ..
دعونا نحتفل معه ، وليت الآشوريين وفي طل أماكن تواجدهم يتقبلوا مني ومن زميلاتي وزملائي الإخوات والإخوة في هيئة تحريرالخطوة أن نتقدم من الإخوة الآشوريين بأجمل التهاني وأصدق المشاعر متمنين أن يكون تزامن العيدين مدعاة للإنفتاح ، وقبول الآخر .. وأن يكون مناسبة لأن نضئ شموع الفرح .