الرئيسية » بيستون » حقوق المسفرين بين قانون الدولة ودولة القانون

حقوق المسفرين بين قانون الدولة ودولة القانون

إن عدم وجود اي جهة قضائية او رسمية لأستقبال المواطنين من الكورد الفيلية ممن صودرت ممتلكاتهم الغير عقارية كالسيارات والأثاث والبضائع والممكائن الانتاجية والارصدة واقتصارها على فقرة واحدة وهي الملكية العقارية ولجانها الخاصة التي لاتستقبل الا الدعاوى والشكاوى الخاصة بالملكية العقارية فقط …! بالرغم من كون مصادرة هذه الاموال من قبل نفس الجهة وتحت نفس الظروف والتعليمات ولأسباب عرقية ايضا” وعلى الرغم من حجم هذه الاموال الذي قد يزيد في اكثر الاحيان عن قيمة العقارات التي قد كانت تحتويها هذا اذا استثنينا مقدار التعويض الواجب عن الاندثار وطول فترة الاستغلال والاستثمار للأموال المتحركة القابلة للزيادة والربح كالمصانع والبضائع وحتى زيادة الاسعار للمقتنيات جميعها اسوة بالعقارات . ان نظرة سريعة للإجراءات التعسفية لعمليات التصفية والمصادرة في الوقت السابق توضح مقدار الحيف الواقع على ابناء هذه الاقلية ومستوى الدقة والمتابعة التي اتبعتها الجهات المعنية ومقدار(العدل) والحب المبيت لها وعلى سبيل المثال يمكن عد بعض الإجراءات التعسفية للجان التصفية:

1- بيع السيارات بالمزاد العلني
2- متابعة الصكوك
3- متابعة لوحات تسجيل السيارات
4- استقطاع مبالغ من حساب التصفية ( كأجورمحاسبين ) عن اعمال التصفية للشركات
والمخازن
5- محاسبة الشركاء واستحصال الاموال المترتبة عن قيمة الاسهم
6- استقطاع اجور العاملين في هذه الشركات بنسبة توازي حصص الشركاء من المسفرين
7- استقطاع حصة للمؤسسة العامة للقاعد والضمان الاجتماعي في المعامل والشركات
8- الزام مشتري العقارات والمصانع بتسديد بدلات ايجار بشكل يتناسب وحصة المسفر
في العقار أو الشركة أو الأرض الزراعية
9- بيع محتويات المحال التجارية
10- الاستعلام من المصارف عن مبالغ الارصدة والاعتمادات والفوائد والمستحقات
الأخرى والمدخرات للمسفرين
11- تسديد بدلات ايجار للمحال والعقارات المؤجرة من قبل المسفرين من مبالغ التصفية
الخاصة بهم وإشعار المالية بكل ذلك
12-تثمين المصوغات الذهبية وبيعها وتحويل اثمانها لمصرف الرافدين
13- استيفاء مبالغ التأمينات والكمرك ومستندات الشحن والتفريغ للبضائع الخاصة
بالمسفرين ( لصالح الهيئة العامة للكمارك )
14- استقطاع المبالغ التي بذمة المسفرين لحساب المصارف واستقطاعها من مبالغ
التصفية لأموالهم
15- تحويل فضلة بيع بضائع الاعتمادات لدى الهيئة العامة للكمارك 16- تسديد مبالغ
التأمينات عن قيمة المستندات المتبقية للأعتمادات
17- متابعة الوصولات والوكالات الصادرة من كتاب العدول والعائدة للمسفرين عن
الأموال المحولة بتواريخ سابقة
18-تحويل الكثير من اموال المسفرين الى آخرين ( بصفة دائنين مفترضين من أقارب
النظام ) واستقطاعها من مبالغ التصفية واستثناءا” من مبالغ التصفية النهائية التي قد تطول إجراءاتها آنذاك …………!
19-استقطاع أجور الماء والكهرباء للمحال التجارية والدور المؤجرة من قبل المسفرين من مبالغ التصفية ……….!
20- استيفاء مبلغ المهر المؤجل للزوجة العراقية المسفر زوجها من مبالغ التصفية واستثناءا” من إجراءات التصفية النهائية….!
21- استقطاع المبالغ المفروضة كغرامات من قبل المحاكم في الاحكام الصادرة من محكمة الثورة كغرامة أوحبس بحق المحكومين المشمولين بالتسفير منهم
22- محاسبة الشركاء العراقيين في الشركات والمصانع عن ارباحها واستقطاع حصص المسفرين منها وأجور إضافية اخرى كأجور محاسب قانوني (( وحتى تاريخ )) دخولها في عملية التصفية
23-الزام الشركاء من غير المسفرين بدفع مبالغ عن استخدام واستعمال مايخص المسفرين كاستعمال سيارة لفترة من الزمن مثلا”
28- بيع أثاث الدور والمحال وتحويل مبالغها للخزينة مهما كان مقدارها
29- استقطاع اجور المزارعين العاملين في الاراضي التابعة للمسفرين من مبالغ التصفية

ولا يخفى على لبيب ان اغلب المستفيدين من المصادرة سابقا”وخاصة بالنسبة للشركات والمصانع والمفاصل التجارية المهمة والتي بيعت بمزادات شكلية وبتسديدات ذات إقساط مريحة إن لم تكن قد وهبت بلا مقابل هم من المحسوبين على النظام السابق من رجال المخابرات واقارب العائلة الحاكمة وهم في اغلبهم مازالوا هم المستفيدين في الساحة التجارية والصناعية ومن خلال واجهات وعناوين اخرى ومتنفذين ولهم وسائل ضغط تعمل على ذلك .
إن كل المحاكم والجهات القضائية العراقية لاتستقبل اي دعوة من هذا النوع وحتى الوقت الحاضر حتى بعد صدور قانون هيئة حل النزاعات الملكية
وقـــــد تكون ( بعض ) الاسباب هي :-
1- عدم وجود تشريع خاص ومنصف
2- عدم وجود هيئة متخصصة لمتابعة وتعديل قوانين النزاعات الملكية
3- عدم وجود تمثيل حقيقي لهذه الشريحة في البرلمان بالحجم والقوة التي يمكنها تثبيت كل حقوق هذا المكون
إلا إن هذا لا يعطي تبريرا” للتقصير الحكومي الواضح تجاه حقوق هذه الاقلية وذلك لحجم ووضوح المشكلة وطول عمر المعاناة
إن العقارات التي اعيد تسجيلها واعادة ملكيتها من خلال اللجان المختصة لم تتضمن قراراتها اي اشارة للتعويض عن الاضرار المادية عن الاثاث والسيارات ومحتويات هذه العقارات من اموال منقولة اخرى لا بل حتى الاشارة الى الارباح الناتجة عن استثمار الاراضي الزراعية والمصانع والمخازن والمحال التجارية وبدلات الايجار عنها
فعلى الرغم من توثيق وسائل الاعلام المختلفة وآلاف الوثائق والملفات وفي مختلف دوائر الدولة والمعنية منها بتطبيق تعليمات المصادرة ابان النظاكم السابق وما تشير الية وتكشفه من كم ونوع وبأدق التفاصيل فلم تكن هنالك اية محاولات من طرف الحكومة لدراسة ووضع الضوابط فكيف ستكون الحال مع الحالات الخاصة ( مثل ضياع المستمسكات والاوراق الثبوتية ووصولات الشراء والبيع للاثاث والممتلكات خلال السنوات الطويلة السابقة ) علاوة على كون هذا النوع من الاموال الاثاث والسلع الاخرى غير مثبت بالضرورة وبالصورة التي يكون عليها العقار والسيارة مثلا
كما إن الكثير من الاموال المصادرة غير العقارية قد توزعت توثيقاتها الرسمية على دوائر رسمية متعددة مما يزيد صعوبة المتابعة وزيادة عدد الاطراف الداخلة في اقامة الدعوة ، فموضوع سيارة مصادرة مثلا” يدخل في سجلات الامن والشرطة والمرور والكمارك والبنوك والضريبة والمالية والبعض الآخر من الاموال يتعدى ذلك الى سجلات الخارجية والزراعة ووزارات اخرى مما يزيد من تعقيد القضايا وكلفتها إن إقامة الدعاوى وطبيعتها وطول الفترة اللازمة لحسمها وكلفتها يؤدي إلى عزوف البعض عن اقامتها اصلا” وخاصة بعد الاحباط المتولد من اسلوب ونتائج الحل في دعاوى الملكية العقارية من ناحية طول المدة والكلفة الظالمة لتحقيق ( العدالة ).

إن أللآلاف من الكورد الفيلية العائدين من المهجر والذين مازالوا بلا مأوى وخاصة بالنسبة للطبقة الفقيرة و الوسطى منهم وأهالي المحافظات والمناطق غير المستقرة امنيا” وحتى من كان يسكن في بيوت مؤجرة وآلاف التجار والصناعيين (بانتظار) رد فعل الدولة والإجراءات الواجب اتخاذها وبنفس القوة والمقدار والعدالة على إجراءات المصادرة التعسفية التي قامت بها السلطة السابقة وكما أوردناه في النقاط الواردة آنفا”ورد حقوقهم
الأساسية المشروعة وبمحاكمات عادلة وسريعة………

zakaryyamahdy@yahoo.com