الرئيسية » مقالات » أبا اسراء …خوفى عليك من بعض القادة والملوك العرب !!

أبا اسراء …خوفى عليك من بعض القادة والملوك العرب !!

لقد تم تكليف المسؤول الاول عن رسم وتنفيذ سياسة العراق الداخليه والخارجيه الاستاذ نورى المالكى لرئاسة الوفد العراقى فى اجتماعات القمه العربيه الحادى والعشرين التى ستعقد فى قطر فى الثلاثين من الشهر الجارى .
ومن البدايه اقولها .. بان حضور البعض من القاده والملوك العرب فى مثل هذه الاجتماعات مرتبط ارتباطا مباشرا بدعم احدهم لكرسى الآخر وحجم المصالح المتبادله و حدة الصراعات بينهم .. وهاهى البادره الاولى باعلان رئيس اكبر دوله عربيه ( حسنى مبارك ) عدم الحضور والكل يعرف الاسباب التى تقف وراء ذلك !!
باختصار انها قمم المصالح الشخصيه المشتركه وليس المصالح الوطنيه لبعدها كل البعد عن واقع الحال العربى الممزق .. وأما مصلحة المواطن العربى فهذه آخر شىء ممكن ان يفكروا به..فهم لم يناقشوا فى مؤتمراتهم التردى الكبيربالمستوى المعاشى والخدمى والصحى للفرد والبطاله والتخلف فى بلدانهم.. لذا فقراراتها لاتعنى له شيئا ويحق له وصفها دائما بمؤتمرات الخيبه والفشل .
أما عن اهم مافى هذه المؤتمرات فهى ..المؤامرات التى يتم حياكتها خلف الكواليس و التى تركز على موقف احدهم من كرسى الآخر ودعمه له ليستمر فى الحكم هو واسرته لسنين اطول !!
لقد زرع هؤلاء الحكام وبفضل البعض من اعلامييهم ورجال الدين المشتراة ذممهم اصحاب الفتاوى الرخيصه والاحزاب القوميه فكرة باطله وهى .. ان الشعوب العربيه لايمكن ان يحكمها ويقودها الا قائد قوى اوعوائل حاكمه قويه تمارس القوه والجلد والاضطهاد .. نعم هذا مااستطاعوا غرسه ليضمنوا بقاءهم وعوائلهم بالحكم الى الابد !!
أما عن موقف البعض منهم من النظام العراقى الجديد .. فان التجربه الديمقراطيه الانتخابيه بدءا بالرئيس والى ادنى وحده اداريه هى السبب الذى يقف وراء غضبهم وعدم عودة تمثيلهم الدبلوماسى مع العراق ومشاركتهم فى دعم الارهاب وتجنيد الارهابيين على أمل افشالها.
من هنا جاء الخوف عليك يارئيس وزراء بلدى ( أبا اسراء ) .. وعذرا للخوف مع علمنا بانك قارعت نظام الظلم والاستبداد عشرات السنين وحصدت منصبك بالاسلوب الانتخابى الديمقراطى وليس الانقلابى او الوراثى .
فنحن نخاف عليك حضور هذه المؤتمرات لاننا لانريد ان ..
تصاب بنفس الداء المصاب به بعض هؤلاء الحكام العرب ويقنعوك او يرغموك على ضرورة التفكير بالعوده بعراقنا الى نظام الحكم الاوتوقراطى المثيل بانظمتهم .. وهذا يعنى العوده بلغة الدم والاستبداد التى مارسوها ولازالوا مع شعوبهم .
يعلموك على لغة الاستنكار والتنديد والادانه .. وهذه هى خلاصة بيانات مؤتمراتهم التى اصدروها او سيصدروها .. بيانات لاتعكس الا ضعفهم وعدم قدرتهم على الاجماع واتخاذ اى قرار بخصوص اية قضيه عربيه كانت ام عالميه .
تعمل بلغة الفتاوى الدينيه .. فهم لايملكون غير هذه اللغه وكل واحد منهم وضع على يمينه ويساره حفنه من بعض رجال الدين ليخدعوا شعوبهم ويفتوا لهم بصواب سياستهم .
تصبح مثلهم ولاتهمك اية قضيه سوى كيفية البقاء فى كرسى الحكم و الحفاظ عليه وتوريثه الى اجيالك .
يعلموك على كيفية المتاجره بالقضايا العربيه ومنها فلسطين والجزر الثلاث وغيرها.
يقنعوك بشعارات الاسلام والعروبه وانت اعلم بزيف اسلام الكثير منهم وايمانهم بالتكفير وعنصرية عروبتهم .
لذا نقولها لك ( أبا اسراء ) .. ان دماء العراقيين الزكيه التى سالت على مدى تاريخه السياسى الحديث كانت من اجل ان يصبح نظام الحكم فى العراق ديمقراطيا ودستوريا واهم مافيه انتخاب الرئيس ومجلس الوزراء والبرلمان ومجالس المحافظات والاقضيه والنواحى ولانريد العوده للنظام الانقلابى او الوراثى فلدينا اليوم الرئيس المناضل جلال الطلبانى وستنتهى ولايته فى هذه الدوره الانتخابيه ليخلفه رئيس عراقى آخر .. وستنتهى ولايتك انت ايضا ليخلفك رئيس وزراء عراقى جديد.
بلغ الحكام العرب رسالة الشعب العراقى هذه .. ان تجربه الحكم فى العراق الجديد قائمه والى الابد وسنحميها بدمائنا ولاعوده لنظام الحكم الاوتوقراطى .. عليهم اثبات مصداقية جهودهم فى دعم العراق بشطب كافة الديون التى يعرفون اسبابها الظالمه .. عليهم الاسراع بعودة التمثيل الدبلوماسى وليكونوا مطمئنين بعدم تدخلنا فى شؤون بلدانهم الداخليه اذا لم يتدخلوا هم فى شؤوننا الداخليه .
وانصحهم بان يكونوا اكثرمرونه وديمقراطيه فى التعامل مع شعوبهم .. ليبنوا سياسه جديده بعيده عن عالم التسلط والطغيان ورفض الآخر .. ليسمحوا للاحزاب الوطنيه بالعمل ويبدؤا العمل بالنظام الانتخابى الحقيقى .
واخيرا سيدى .. لاتنسى تذكيرهم بالطاغيه صدام ومصيره !!