الرئيسية » بيستون » الأكراد الفيلية,,,قبل سقوط الصنم وبعده

الأكراد الفيلية,,,قبل سقوط الصنم وبعده

هل للأكراد الفيلية حظوة عند وزير ما يسمى بالحوار الوطني لكي يلتقي بهم ويتدارس معهم سبل عودتهم الى أحضان العراق الدافئة؟؟

هل للأكراد الفيلية نصيب او تتاح لهم فرصة لقاء موظف من الدرجة الدنيا في مجلس وزراء حكومة الوحدة الوطنية؟ لترتيب عودتهم الى الصف الوطني ؟ أم أن عليهم التوجه الى الأردن او سوريا لغرض التفاوض معهم وأعادة تأهيلهم في عراقنا الجديد؟

هل على الأكراد الفيلية رفع السلاح وأرتداء الأحزمة الناسفة ليفجروا الأماكن العامة وبقتلوا الأمنين؟ لكي تتم المصالحة معهم بأعتبارهم خارجون عن القانون ويمزقون الصف الوطني؟؟

أم على الأكراد الفيلية التوجه والأرتماء في أحضان أعداء العراق والأدلاء بالتصريحات الصحفية لقنوات الشر قية والرافدين والعبرية والجزيرة كما يفعل معظم الطاقم المتواجد في المنطقة الخضراء؟

فيسمعهم ملك السعودية او امير قطر او رئيس مصر او ملك الاردن؟ أو أمين جامعة الدول العربية ؟

أخبرونا هل أصبح الأكراد الفيلية سبة أو لعنة ام هم وباء وشر مستطير لكي يجتنبه او يتحاشاه الكثير من المسؤلين في عراقنا الجديد؟؟؟

من المسؤول عن هذا الكم الهائل من التهميش والأقصاء المتعمد الذي أصاب الكورد الفيلية من قبل ومن بعد؟ هل هم أزلام النظام المقبور أم انها أجندة مرسومة تتبعها حكومة العهد الجديد ؟

متى يتم أنصافنا وأعادة الأعتبار لنا وبنفس الأليات التي تجري اليوم لأحتضان فصائل الأرهاب والأرعاب التي عاثت في أرض العراق الفساد والأفساد ؟

الأكراد الفيلية اليوم يكَرم جلادهم وسالب حقوقهم, من تاجر بالأمس بمعاناتهم ومأسيهم يدوس اليوم بل ويبصق على رفات شهدائهم ويتنكر وبكل صلافة لدمائهم.

الكورد الفيلية وبأسمهم وبهوية معاناتهم تستحدث لهم وزارة في هيكل دولة العراق الجديد سميت وزارة الهجرة والمهجرين, لكي تأخذ على عاتقها حل مشاكلهم وترفع عنهم ولو قليلا من الغبن الذي لحق بهم من قبل غلمان عصابات العبث الصدامي, ولكننا نرى العكس تماماً على أرض الواقع وفي دهاليز وكواليس الوزاره الموقرة منهجية أقصائية وبنمطية بعثصدامية أبتداءً من الوزير ونزولاً الى الدرجات الدنيا. الوزير ووكيلها محسوبون على الكورد الفيلية, ولكن مالفائدة المرجوة ؟ ما الذي قدموه للمهجرين من الأكراد الفيلية ناهيك عن التقصير المتعمد بحق المهاجرين الذين أجبرتهم ألة البطش الصدامي لترك العراق.

نشاط الوزارة ومنذ البدء,,,من أيام مجلس الحكم وليومنا هذا لم يكن بمستوى الطموح ولا الأهداف التي من أجلها أستحدثت الوزارة, أول وزير (فترة مجلس الحكم2003) يطير الى لبنان ليحل مشاكل العراقيين المقيمين في لبنان, الملفت للأنتباه وباعث على السخرية أنه لم يجد من يستقبله أو يتباحث معه سوى موظف في الأمن العام شعبة الهجرة .

هذا الوزير يذهب الى لبنان ؟؟؟وهو الذي قضى نصف حياته في أيران وبين المهجرين والمهاجرين العراقيين وهو على علم بكل المشاكل والمعوقات التي يعاني منها العراقيون في أيران.

الوزيرة الثانية 2004 أول ما تشطح تنطح,, ما أن صدر الأمر الحكومي لتسلمها الوزارة فأنتهزت الفرصة لتطير الى أستكهولم وتلتقي أبناء عمومتها من المهاجرين السريان والأشوريين المقيمين في ألسويد وهم خليط من سريان تركيا وسوريا ونسبة ضئيلة من سريان العراق . ولم تكلف الوزيرة المذكورة نفسها الألتقاء بالعراقيين من المقيمين في السويد سواء كانوا كرداً أم عرباً. ولكنها ألتقت بأبناء عمومتها من السريان وهذا يحسب لها كنقطة أيجابية وموقف مشرف تجاههم .

الوزيرة الثالثة 2005 وهذه أيضاً وللأسف الشديد من الكورد الفيلية , وهي أبنة بغداد ووريثة المعانات والألم وعايشت مفردات الألم وبجميع صورها وأشكالها. هذه أيضاً لم تلتفت الى أية مسألة من شأنها مساعدة المهجرين أو المهاجرين المتواجدين في العراق أو سوريا او السعودية,, بل على العكس تقوم الوزيرة الموقرة بزيارة أنجلترة وتأتي الى مدينة مانشستر تلتقي فيها بعدد من أبناء الجالية العراقية وبعضا من أبناء الكورد الفيلية هناك.

واليوم الوزير الحالي هو أيضا كردي فيلي وهو بالمناسبة وزير المصالحة الوطنية مع البعثيين والذباحين والمفخخين والقتلة المأجورين المتواجدين على الأرض السورية والأردنية وهو مهتم غاية الأهتمام بمشاعرهم ومعاناتهم وحصصهم التموينية لا تنقطع عنهم ,

ولكن أن سألته عن المهجرين من الكرد الفيلية في أيران يتلعثم ولا يملك جوابا .الأغلبية المسؤلة في ادارة العراق الجديد من أعلى شخص في الدولة العراقية الى أبسط موظف يعلم حجم المأساة والمعانات التي طالت ولا زالت العراقيين في أيران من المهجرين والمهاجرين , لا يزال الكثير من الكرد يسكن تحت الخيام في ظروف صعبة للغاية ولازلنا نتذكر موسم البرد القارص الذي أجتاح أيران قبل عامين وأزمة نقص الوقود الحاد الذي أصاب الأهالي في تلك المخيمات ولم تفلح المناشدات والندائات التي بعثها أبناء المخيمات للمسؤلين العراقيين والأيرانيين , ولولا تدخل الخيرين العاجل لكانوا في خبر كان, ترى ماذا كان رد فعل حكومة المصالحة الوطنية برئيس وزارئها ووزير خارجيتها ووزير المهجرين مرورا بالتنظيمات السياسية التي كانت تستخدم أبناء هذه المخيمات لأغراضها السياسية؟؟ الجواب لا شيء يذكر.

أذن ما فائدة وجود هذه الوزارة ؟ طالما لم تعمل بشكل جاد وفوري لرفع الحيف الذي لحق بنا نحن الكرد الفيلية المهجرون قسراً .؟

لازال البعض من المهجربن تحت الخيام في أيران , و معظم المهجرين لا يستطيعون العودة لمجمل امور منها الأوراق الثبوتية وصعوبة أسترجاعها او الحصول عليها وصعوبة تنقلهم من الناحية المادية لعدم توفر مبالغ السفر والتنقل ومن ناحية أخرى صعوبة أستحصال أذن السفر من السلطات الأيرانية, مضافا الى ما سلف في حال عودتهم الى الوطن سيواجهون مشكلة السكن العويصة التي قسما منها تمت مصادرتها من قبل مجلس صدام المنحل والاخر تم الأستحواذ عليها من قبل شذاذ الافاق. لذا يجب مراجعة الهيئة , والجميع يعلم ما هي هيئة النزاعات الملكية والمراجع لها بخصوص عقاره المصادر يكاد كل يوم يفقد فيها حياته بفعل ناسفة او مفخخة او خطف ناهيك عن التكلفة المادية من رسوم ومواصلات وأجور المحامين, .

هل الأنصاف أن نركض وراء معاملاتنا ونبذل من أموالنا وهي با لأصل كانت ملكا ُ لنا؟؟

لا زال المهجرون الذين جرُدوا من المستمسكات الثبوتية العراقية أسارى التسويف و الروتين القاتل لدولة العراق الجديد. شهادة الجنسية العراقية وهوية الاحوال المدنية والجواز العراقي , العودة الى الجامعة او الوظيفة او الحصول على الراتب التقاعدي .

نلفت عنايتكم هنا ليس بمقدور المهجر أسترجاع مستمساكاته المصادرة من دون بطاقة السكن والبطاقة التموينية وووأوراق أخرى غيرها مثل الورقة الخضراء النفيسة وهذه الأخيرة يشترطها بعض ضعاف النفوس في عراقنا الجديد.

وهذه الاوراق ليست بالسهل اليسير فلكي يحصل عليها يجب مراجعة المجلس البلدي ووزارة الهجرة وما أدراك ما الهجرة؟؟ ما يثير الأستغراب والدهشة هو مطالبتهم بعنوان ثابت وتسليمهم كافة الاوراق الايرانية ؟؟؟وهو ما يفتقده جل العراقيين.

لذا يجب على الوزا رة وباقي الدوائر المختصة ان تقوم بمسح ميداني وعلى الأرض لجرد وتثبيت كل المعوقات والمشاكل التي يعاني منها ,ويصار الى تأسيس مكتب أرتباط ترتبط مباشرة بمكتب رئيس الوزراء ومكتب وزير المهجرين. وتحل هذه المشاكل بأليات جديدة .

{ملاحظة}

أسقط المقبور صدام المواطنة العراقية عن الكرد الفيلية وأمر بمصادرة أموالهم المنقوله وغير المنقوله وحجز وأسر الشباب و أبعاد مئات الألوف من الكرد الفيلية الى أيران خلال أيام قلائل وبشخطة قلم………

ننتظر هذه الشخطة الفورية لتزول عنا هذه الألام,,,,,,

أهالينا ماتوا كمدا ولم يعاد لهم أي أعتبار أو يتم أنصافهم ولكن البركة في المصالحة الوطنية. 


ممثل منظمة حقوق الأنسان للأكراد الفيلية في العراق فرع السويد

السويد 30مارس – أذار 2009

Failikurd2000@yahoo.com

Faili_kurd@hotmail.com