الرئيسية » مقالات » العراق وفضائية الجزيرة وبعض الحكام العرب

العراق وفضائية الجزيرة وبعض الحكام العرب

لاأريد أن أتجنى على أحد أو أطلق الكلام على عواهنه دون وجه حق لمجرد رغبة في كتابة مقال لأن الكلمة أمانة ومسؤولية وموقف لابد للأنسان الذي يحترفها أن يمنحها احترامها وقدسيتها التي تستحق كي تخدم الحقيقة المجردة البعيدة عن الأهواء والرغبات الجامحة والعواطف الآنية . ولكني كمواطن عراقي أنتمي ألى تربة العراق وألى شعب العراق ولم أنتم ألى حزب أو جماعة لايمكنني أن أقف صامتا ولم أشهر قلمي وأنا أرى من يسوق الباطل ويوجه التجنيات ويختلق الأكاذيب ضد قادة وطني هذه الأتهامات الباطلة التي تخفي وراءها سوء النوايا لشعب عريق كالشعب العراقي انتخب هؤلاء القادة بمحض أرادته الخالصة على عكس مايحدث في الوطن العربي حيث يجثم حكام هذا الوطن البائس على صدور شعوبهم كالغيلان دون حسيب أو رقيب لكن الأعلام العربي الأعور التابع لهؤلاء الحكام يستغل حالة الأحتلال التي وقعت على الشعب العراقي الرافض لها من بدايتها نتيجة لتهور حاكم مستبد كان لايقيم وزنا لأنسانية الأنسان و قام بمغامرات طائشة غير محسوبة فكانت النتيجة أزهاق أرواح الملايين وضياع ثروة العراق وجعل ثروته نهبا لكل من هب ودب بحجة تعويضات الحرب ووقوع الوطن تحت براثن الأحتلال الأجنبي الغاشم. كل هذا حدث ولم يكن للشعب العراقي ولا الذين يحكمونه اليوم والذين يتمتعون بالشرعية حيث كان صندوق الأنتخاب هو الحكم الفصل ولم يكن للأحتلال دخل فيه وهم يسعون اليوم سعيا حثيثا لرحيل هذه القوات بعد استمال جاهزية الجيش العراقي وقواته الأمنية للدفاع عن الوطن أذا ماتعرض لأخطار لاسامح الله . ولكن الذين في قلوبهم مرض ويضمرون نوايا سيئة في قلوبهم الحاقدة السوداء قد شمروا عن أردانهم منذ سقوط الصنم وليومنا هذا وشنوا ويشنون حملاتهم الأعلامية الظالمة لتشويه الحقائق مستخدمين شراذم وبقايا ذلك النظام الطاغوتي الذين كانوا اليد اليمنى له في الظلم والجبروت وسرقة الأموال وقتل مئات الألوف في الحروب الطائشة وما أن سقط صنمهم الأوحد الذي رباهم على الجريمة والغدر وانتهاك الحقوق أطلقوا العنان لسيقانهم لتسابق الريح ولم يقاتلوا دفاعا عن ولي نعمتهم الذي أتخمهم بالمال الحرام طيلة فترة حكمه السوداء فلجأوا ألى الدول المجاورة ليباشروا مشوارهم التآمري الحاقد وقربتهم فضائيات ساقطة لا يمتلك أصحابها ذمة ولا ضمير ولا شرف فاحتضنتهم كأحباب دائميين ليزيدوا من سعارهم وعوائهم يوما بعد يوم وكلما كانت يلفق جماعتهم في الداخل حادثة مفبركة ملفقة كان هذا الأعلام يتلقفها على أسرع من البرق ليجعل منها قضية الساعة للهجوم على العراق وقادته ولا أريد أن استعرض تلك الحوادث لكثرتها ولكني سأركز على ماحدث في محطة الجزيرة في الأسبوع الماضي ومن خلال مايسمى ( بالأتجاه المعاكس ) الذي يديره الساقط الوضيع فيصل قاسم فقد جاء هذا الساقط المعروف باستفتاآته المزيفه وافتراآته الكثيرة كالعادة بشخصين بعيدين كل البعد عن العراق فكان الأول يعتبر حذاء منتظر الزيدي نبراسا وشرفا وفخرا له وأخذ يكيل السباب والشتائم والأكاذيب الرخيصة بتحريض ومساعدة مستمرة من الوضيع فيصل قاسم وكأننا لسنا نشاهد فضائية تحترم نفسها على الأقل وأنما أمام أشخاص ساقطين باعوا شرفها المهني والأخلاقي بثمن بخس و تحررا من كل خلق كريم ووجها أقذع وأحط الكلمات للقادة العراقيين وعلى رأسهم فخامة الرئيس الحكيم مام جلال والسيد نوري المالكي رئيس الوزراء ولم تكن المرة الأولى التي يستخدم فيها هذا الساقط فيصل قاسم كلماته السوقية المبتذلة ضد قادة العراق ومرجعيته الدينية الذين يشرفونه ويشرفون مشيخته ومن فيها ليكون حذاء منتظر الزيدي قاسمهم المشترك ومحط آمال أمتهم العربية التي مازالت تحتفل وتعظم وتبجل ذلك الحذاء البائس الذي أصبح موضع فخر للعرب ولا فخر بعده ولا قبله وتاج فوق رؤوسهم الخاويه التي أفلست أخلاقيا ووصلت ألى حالة تتندر بها الكثير من دول دول العالم المتحضر . ولم يكن بمقدور هذا الأجير البذيئ الوضيع فيصل قاسم أن يصل ألى هذا المستوى من الأنحطاط لولا الضوء الأخضر الذي أشعل له من قبل أسياده في أمارة قطر .
أن محطة الجزيره التي تقع على بعد مئات الأمتار من أكبر قاعدة أمريكية والتي دخلها شمعون بيريز واستقبله وضاح خنفروطاقمه من كوادره الأعلامية لايمكنهم ابدا أن يزايدوا على وطنية العراقيين وقادتهم رغم بعض الأبناء العاقين الذين أنكروا ماء دجلة والفرات واستهوتهم هذه المحطة المشبوهة ليبثوا سمومهم الحاقدة وطعناتهم الغادرة ضد وطنهم من خلالها لسفك المزيد من دماء العراقيين الأبرياء بحجة وجود الأحتلال الذي جلبته مغامرات الطاغية صدام حسين ودفع الشعب العراقي الثمن الباهض من دماء أبناءه نتيجته.
أن حكام قطر الذين أطلقوا العنان لمحطتهم الجزيره لكي تشن هجماتها الأعلامية القذرة على الوضع الجديد في العراق بشكل يتنافى مع كل القيم الأخلاقية التي يجب أن يتصف به الأعلام الملتزم وأشدها وطأة هو التحريض المستمر على الأرهاب والعنف الطائفي وزرع الفتن الطائفية بين مكونات الشعب العراقي باستضافتها العديد من الملثمين الذين ليست لهم جذور في العراق بحجة أنهم من قادةالمقاومه زورا وكذبا ولن ينسى الشعب العراقي كيف وقف الطائفي الحاقد أحمد منصور بين جماعته من تنظيم القاعده في الفلوجه من على سطح أحد البيوت بحجة محاربة الأحتلال ولكن الحقيقة كانت غير ذلك لقد كان يمني نفسه وحكامه من شيوخ الرذيلة والفساد في أمارة قطر باستيلاء القاعدة على العراق وأنشاء ( دولتهم الأسلامية ) لكي تقيم الجزيرة وكوادرها أحتفالا كبيرا وسط عاصمتهم الفلوجه أبتهاجا ب ( النصر المؤزر ) ولكن تحولت أحلامهم ألى سراب بفضل وحدة وتلاحم الشعب العراقي فرد كيدهم ألى نحورهم.وأخزاهم الله في ذلك الظرف العصيب الذي مر على العراق.
أن الذي يحز في نفسي كعراقي أنه كلما تزداد نداءات المسؤولين العراقيين بمد اليد نحو كل الدول المجاورة للعراق تزداد الهجمة الأعلامية الشرسة على العراق وتطفو أحقاد بعض حكام الدول المجاورة على السطح . فحكام الكويت الذين كانوا يقيمون أعراس الميلاد لصدام وكان أحمد الجار الله وغيره يدبجون المقالات الرنانة لبطل القادسية في الوقت الذي كان فيه الشعب العراقي يرزح تحت نير ذلك الدكتاتور الدموي وكانت سعاد الصباح تأتي بين الفينة والأخرى لتكون ليلة عرسها ( القادسية )لتقول لصدام وجلاوزته
غسلوا وجه الرمال الذهبيه
من دراويش العصور الحجريه
واستعادوا كبرياء المتنبي
واستعادوا صوت حسان وبشار
وأيقاع الحروف اليعربيه
أن هذا البحر لايحسن نطق الكلمات الفارسيه!!!
ياعراقيين شكرا لكم
فلقد حررتمونا
من أبي جهل ومن كل الطقوس الجاهليه
ياعراقيين شكرا لكم !!!
فلقد أنقذتم العالم من حكم المجانين
وأكل الآدميين
وأيقاع الطبول الهمجيه
أنكم لم تنقذوا أنفسكم
أنما أنقذتم رأس العرب !!!
وكان على أثر هذا المدح المبتذل والمقزز لكل ذي عقل وبصيرة وذوق سليم يقدر أهمية الكلمة وقدسيتها يغدق حكام الكويت المليارات من الدولارات لبطل القادسية كي يستمر في تلك الحرب وقتل العراقيين ويرفع رأس العرب كما رفعته صابرين الجنابي و رفعه حذاء منتظر الزيدي وعندما سقط الصنم لم يرعووا أبدا بل ظلوا على مطالباتهم بأموال الشعب العراقي ألى آخر فلس من نفقات تلك الحرب التي ذاق منها الشعب العراقي المصائب والأهوال وما زالوا يصرون على استرجاعها حتى النهايه رغم سلبهم الكثير من المليارات من قوت الشعب العراقي في أصعب ظرف يمر به هذا الشعب . وهاهم اليوم ترتع أصواتهم لمنع الجيش العراقي من تسليح نفسه والدفاع عن أرضه رغم التطمينات والزيارات التي قام بها المسؤولون العراقيون وتصريحاتهم المستمرة بأن العراق لايضمر الشر لأحد ويمد يد الأخوة والصداقة للجميع وله الرغبة الدائمة في استتباب أمن المنطقة لكي تعيش بسلام بعيدا عن الحروب وويلاتها ونتائجها الكارثيه . ولكن لاحياة لمن تنادي وكأن العراق يحرث في البحر ويقرع في طبل أجوف نتيجة تلك النداءات المستمره فكان الرد المزيد من قضم الأرض العراقية المقدسة التي ستحرق كل قدم همجية تقضم شبرا منها حتى ولو بعد حين.
ولا أدري متى ستطلب الحكومة العراقية من مجلس الأمن طلبا صريحا واضحا بأيقاف هذه المهزله وعدم جعل أموال العراقيين مشاعة لحكام الكويت وغير حكام الكويت من الأعراب المنافقين الذين لاذمة لهم ولا دين أو ضمير يردعهم عن تصرفاتهم وكما قال الله في محكم كتابه المجيد بسم الله الرحمن الرحيم ( لهم قلوب لايفقهون بها ولهم أعين لايبصرون بها ولهم آذان لايسمعون بها )179- الأعراف.
أما حكام آل سعود فحدث ولا حرج فهم أرسلوا للشعب العراقي الهدايا من الأنتحاريين الكثير الكثير ممن تخرجوا من مدارس آل سعود التكفيرية التي بينها وبين الأسلام بحار سبعة فسفكوا الدم العراقي البريئ ليدخلوا الجنة التي وعدوا بها من أوسع أبوابها من خلال فتاوى وعاظهم المنحرفين !!!
ومابين حين وآخر يطلق وزير خارجيتهم بالوناته بأن أمريكا قد سلمت العراق لأيران !!! بدلا من أسقاط الديون التي منحوها لصدام لكي يقتل بها العراقيين كما فعل أقرانهم حكام الكويت واليوم يطالبون بها أيضا وبدلا من أن يبنوا مستشفى أو مدرسة لاتكلفهم شيئا كما تكلفهم قصورهم الأسطورية الفخمه يسمع منهم العراقيون الحديث النكد والخبيث لايخرج منه ألا النكد.
أنني أقول هذا الكلام على مسؤوليتي الشخصية لأنني لاأرتبط بالحكومة العراقية أو أي حزب من أحزابها ولكن يسوءني أن أرى هؤلاء يردون على النوايا الحستة التي يطلقها القادة العراقيون بنوايا سيئة خبثة تضمر الحقد والبغضاء وسوء القصد.
وفي يوم الأثنين القادم سيعقد مؤتمر القمة العربية في الدوحة ترى ماذا سيقول السيد رئيس الوزراء لهؤلاء هل سيمد يده ويبسطها مجانا ليقابله الطرف الآخر بالأعراض والرفض كالعاده ويكون مثله كمثل هابيل حين قال لأخيه بسم الله الرحمن الرحيم : (لئن بسطت ألي يدك لتقتلني ماأنا بباسط يدي أليك لأقتلك أني أخاف الله رب العالمين )28- المائده.
ترى ماذا ستتخذ الحكومة العراقية من أجراآت ضد الجزيرة بعد هذه الأساءات الفاحشة ضد رموزها الذين هم في قمة الهرم ؟ وهل ستسكت مثلما سكتت في المرات السابقة لكي يزداد هؤلاء الأعداء الأشرار عدوانية وفحشا في الكلام ؟
أن العراقيين ينتظرون موقفا صلبا من الحكومة العراقية بعيدا عن المجاملات والمناشدات التي تعطي انطباعا للذين في قلوبهم مرض بأنها ناتجة عن ضعف لقد سفك الكثير من الدم العراقي وما التفجيرات الدموية الأخيره ألا نتيجة هذا التحريض المستمر من بعض السياسيين في الداخل ومن الهجمات الأعلامية التي تقوم بها الجزيرة وأخواتها وهي تابعة لحكومات تحرضها على أفعالها باستمرار ولايمكننا أن نخرج حكام قطر الطائفيين من دائرة الشبهات. اليوم يريد الشعب العاقي موقفا قويا صلبا من الحكومة العراقية في مخاطبة هؤلاء الذين مازالوا يسيئون للعراق وشعبه وقد أثبتت السنوات الست الماضية عدم جدوى المناشدات والنداآت الأخوية الحارة بالكف عن التدخل في الشأن العراقي وكأن في آذانهم وقر وظلوا في طغيانهم يعمهون وقد آن الأوان لأن تقول الحكومة العراقية كلمة عالية قوية مدوية لكل المسيئين للعراق وشعبه أنكم تلعبون بالنار والأفضل لكم وللمنطقة برمتها أن لاتقابلوا الأحسان بالأساءة والله من وراء القصد .