الرئيسية » مقالات » أين تكمن الحقيقه؟

أين تكمن الحقيقه؟

من حق كل مواطن في عراقنا العزيز أن يعيش موفور الكرامة في وطنه وتتوفر له أدنى المتطلبات الأنسانيه بعد أزمان طويلة من القهر والظلم والأستلاب ومن واجب الدولة أن توفر العيش الكريم لهذا المواطن والذي يليق بكرامة الأنسان التي نصت عليه كل الشرائع السماوية ومبادئ حقوق الأنسان في العالم .ومن الشرائح التي لابد أن تحظى برعاية أكبر وأشمل في وطننا العزيز هم الأيتام والأرامل وذوي الأحتياجات الخاصة والفقراء الذين يعج بهم العراق الجريح اليوم وهذا حق مشروع لهذه الشرائح المتضرره يجب أن تتحمله الحكومة العراقية بكل أمانة وصدق وشرف وبأعمال ملموسة على الأرض لابالتصريحات والندوات والمؤتمرات التي ماأن تنتهي حتى يطويها النسيان وتصبح في خبر كان كمؤتمرات القمم العربية التي عودت المواطن في الوطن العربي على الكثير من الكلام والقليل من العمل أن لم يكن معدوما تماما .
وفي زمن الفضائيات وانتشار وسائل الأعلام من أنترنيت وغيره لايمكن أن تخفى خافية لما يجري في أي مكان من هذا العالم ومنه وطننا العزيز العراق الذي هو جزء مهم من هذا العالم .
والذي أريد قوله أن محطة الشرقية الفضائية التي لي ولغيري من الكثيرين من العراقيين تحفظات على ماتسوقه من أخبار فيها الكثير من السم والقليل من العسل منذ تأسيسها وألى يومنا هذا ولكن مع ذلك تعرض بعض الظواهر بالصوت والصوره لايمكن لأي مواطن محايد أن يشك فيها رغم عداء هذه المحطة للعملية السياسية وبث الألغام تلو الألغام في طريقها . فقد عرضت هذه المحطه بالصوت والصوره مجموعة من العوائل العراقيه في صحراء النجف وهي تعيش في أسوأ حال وفي بيوت من الصفيح الذي لايحمي من قر ولا من حر وهم بدون خدمات تذكر وتفتك بهم الأمراض المختلفة والأدهى والأمر من ذلك أنهم يعيشون مع أطفالهم على ماتحتويه الأزبال وعرضت كامرتها الأطفال والغبار يغطي وجوههم ورؤوسهم وكأنهم من أطفال الكهوف أو من بقايا العصور الحجرية المنقطعة عن أدنى المظاهر التي تليق بالبشر في عصرنا الراهن. وقد تحدث الآباء والأمهات عن معاناتهم وشكوا حالهم ألى الله وألى حكومتهم الموقرة وناشدوا السلطات المختصة لكي تنقذهم وتنقذ أطفالهم من هذا الوضع المزري قبل أن تفتك بهم الأمراض المختلفة التي تعشعش بين ظهرانيهم حيث لاماء ولا كهرباء ولا وقود يطبخون به شيئأ من الطعام . وتقبلوا هدية محطة الشرقية البالغة 500 دولار لكل عائله داعين لها بالموفقية وطول العمر والتوفيق المستمر لتلك اللفتة الأنسانية الكريمةالتي قامت بها .
وعلى أثر ذلك سارعت المحطة العراقية ألى تكذيب ماقدمته الشرقية من صورة مأساوية عن تلك العوائل وذهبت كامرتها ومعها بعض المسؤولين لتصور تلك المنطقه وتدعي أن الأشخاص الذين يعيشون في تلك المنطقه هم من رعاة الأغنام وأن بعض الأطفال يأتون ألى الأزبال لآستخراج بعض القناني الفارغة وبيعها في السوق للأستفادة من أسعارها وأوردت خبرا آخر بأن السيد نوري المالكي رئيس الوزراء قد أوعز ألى السلطات المعنية جلب أطفال هذه العوائل ألى المدارس وانتهى الأمر على تلك الصوره!!! لكن محطة الشرقيه عادت مرة ثانية ألى المنطقة المذكورة في تحد واضح لرواية العراقيه وأجرت لقاءات طويلة مع تلك العوائل وأظهرتهم بصورة أشد قتامة ومأساوية من المرة الأولى وتحت عنوان ( الشرقية تعود مرة أخرى ألى صحراء النجف ) وذلك لتأكيد صحة مانقلته بالصوت والصوره وتكذيب الروايه المغايرةالتي نقلتها كامرة العراقيه . بحيث وقع المواطن العراقي في حيرة حقيقية والتبس عله الأمر هل يصدق رواية الشرقيه أم يصدق رواية العراقيه ؟ ولا أخفي أذا قلت كمواطن محايد يبحث عن الحقيقة أن رواية الشرقية كانت أقرب للواقع والحقيقه لأنها تحدثت مع العديد من العوائل حديثا مستفيضا وعرضت الأطفال وهم يمدون أيديهم الغضة الناعمة وسط الدخان والنيران ليحصلوا على شيئ وعرضت تلك الكهوف التي لاتليق حتى بالحيوانات وكيف يتجمع علها أكوام الذباب كبيوت لهم وعرضت استغاثات تلك العوائل مرة أخرى لعمل شيئ وأنقاذها قبل فوات الأوان وقالت أحدى النساء مخاطبة الحكومه ( أذا كنتم لاتعتبروننا عراقيين فسفرونا خارج العراق عسى أن نجد من ينقذنا )
أنني أضع هذه الصوره المأساويةأمام حكومة النجف المحلية وأمام محافظها شخصيا السيد أسعد أبو كلل الذي قدم الكثير من الخدمات ألى أبناء المحافظة ومنها على سبيل المثال لاالحصر مطار النجف وغيره وحضر هنا ألى السويد أثناء زيارة السيد نوري المالكي لها ونظم سفرات سياحيه لأبناء الجالية العراقية من أهالي النجف الكرام الذين ولدوا في السويد ليزوروا بلدهم ويتواصلوا معه ويطلعوا على حضارته هل يرضى ضميره الأسلامي أن تظهر محافظته بهذه الصورة المأساوية التي ظهرت على شاشة الشرقيه ؟ وهل أن هذه العوائل المسلمة البائسةلاتستحق منه اهتماما لأنقاذها مما هي فيه ؟ ثم أناشد المرجعيات الدينية التي أجلها وأحترمها وأقلد واحدا من أعلامها كيف تبقى ساكتة وهذا الذي يجري ليس ببعيد عنها ؟ ألم يقل الله في محكم كتابه العزيز بسم الله الرحمن الرحيم : ( ومن يعمل الصالحات من ذكر وأنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا )124 – النساء أليس أنقاذ هذه العوائل هو من أعظم الأعمال الصالحة وأجلهاوقد قال رسول الله ص (من بات ولم يهتم بأمور المسلمين فليس منهم ) ثم أين منظمات المجتمع المدني وحقوق الأنسان في النجف الأشرف ؟ أين تجارها وأغنياؤها؟ بل أين الحكومة المركزية المسؤولة الأولى والمستهدفة من كل هذا ؟ ولماذا يفسح المجال لمحطة الشرقية التي تخوض في الماء العكر دائما وتعطي انطباعات مستمرة لدى الشعب العراقي بأنها مهتمة بشؤون الناس الفقراء أكثر من الحكومه !!!لاأريد أن أتهم أحدا ولكنني كأنسان عراقي من حقي و من حق غيري أن نتساءل أين تمكن الحقيقه ؟ وألى متى ستبقى هذه الظواهر المؤذية تشغل بال الشرفاء من أبناء الشعب العراقي دون أن يتلقى جوابا مقنعا لها ؟. أنا مواطن عراقي أريد معرفة الحقيقه وربما هناك الكثير من العراقيين يودون معرفة الحقيقة معي وأذا كنت مخطئا في كلامي وضحوا لي الحقيقة وقوموا خطأي ياأصحاب القرار في حكومتنا الوطنية المنتخبة ولا تبقوا صامتين دون جواب كما عودتمونا خاصة أنها ليست المرة الأولى التي تعرض فيها مثل هذه الظواهر المؤلمة والله من وراء القصد .