الرئيسية » مقالات » الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين

الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين

بيان جماهيري في الذكرى الثالثة والثلاثين ليوم الأرض الخالد

• لتتوحد كل قوى الشعب دفاعاً عن الأرض والحقوق الوطنية الفلسطينية
• ليكن هذا العام عام التصدي للاحتلال ومخططاته واستعادة الوحدة الوطنية
والخيار الديمقراطي
• نداء إلى القمة العربية وإلى الرأي العام الرسمي والشعبي العربي وإلى أحرار العالم

يا جماهير شعبنا الفلسطيني البطل
ونحن نحيي شعبنا في كافة أماكن تواجده بالذكرى الثالثة والثلاثين ليوم الأرض؛ صدّت مدينة
أم الفحم المحتلة عام 1948 اعتداءً عنصرياً من قطعان المستوطنين منذ أيام قليلة، وعلى رأسهم المستوطن باروخ مارزيل الذي قاد قطيعاً تعداده أكثر من مئة لدخول المدينة، تحت حراسة شرطة الاحتلال التي غطت عدوانهم بأكثر من ثلاثة آلاف شرطي صهيوني، وفي الوقت ذاته الذي تعلن به المؤسسات الإنسانية الأممية والإعلامية ومنها “الغارديان” البريطانية من أنها تمكنت من جمع أدلة عن ارتكاب “إسرائيل” جرائم حرب في غزة إبان المحرقة، وبذات الوقت الذي يعتبر به بنيامين نتنياهو المكلف برئاسة الحكومة “الإسرائيلية” الحديث عن الدولة الفلسطينية بمثابة “نكتة”.
وتواجه نعلين وبلعين والمعصرة والقدس والخليل، الاستيطان والجدار العنصري، بما يتطلب الواجب الوطني استعداداً فلسطينياً رسمياً مع الحالة الشعبية، بالمسارعة بكل ما يلزم لمقاومة العدوان المتواصل على الأرض، وعدم ترك المدن والبلدات والمناطق المهددة وهي تشمل عموم الضفة الفلسطينية، بمواجهة مصيرها لوحدها، بما يتطلب الارتقاء بالموقف الوطني الموحد وعدم خلط القضايا المصيرية الجادة والحيوية بالهزال والهزل.
الآن … الآن هو وقت التوحد وإنهاء الانقسام، الذي هو أساس نقاط الضعف في الموقف الوطني الفلسطيني التي تستغلها “إسرائيل” لتنفيذ مشاريعها، في التهرب من مسؤوليات إنجاز تسوية متوازنة أمام الرأي العام الدولي، تشمل العودة والدولة المستقلة وعاصمتها القدس على أراضي عام 1967، ومرجعية القرارات الأممية كافة.
اليوم قبل الغد هو وقت التوحد واستخلاص الدروس، وما يرافق ذلك من نقد ذاتي علني فلسطيني، بما يعزز التوجه الأممي في مؤسساته الإنسانية لترسيخ الفشل “الإسرائيلي” في عدوانه المتواصل، حاملاً معه أدنى دركات انحطاطها العنصري في محرقة غزة، واتخاذ العبر من الدروس في معادلة “تدمير غزة وصمود الشعب” ولن يستسلم. وكلنا ثقة بأن الانتفاضة الجديدة في القدس والضفة الفلسطينية آتية لا ريب فيها على المستوى الشعبي، لنعد العدّة لها في وحدتنا، لنعد العدّة لمواجهة تواصل زحف الاستيطان اليومي وتداعياته، فلا توجد قرية فلسطينية واحدة لم يعزلها الجدار أو المستعمرات القريبة فوق أراضيها، بما يملي أيضاً وقف المفاوضات حتى يتوقف الاستيطان العنصري، وطرح الثوابت الوطنية الوحدوية الفلسطينية في وجه حكومة الكيان الصهيوني؛ الدولة الفلسطينية وحدودها وسيادتها والقدس وحق العودة، لأن المقومات الموضوعية لقيام دولة فلسطينية لم تعد موجودة بحدودها المقررة في القرارات الدولية (242)، وبحدود الرابع من حزيران/ يونيو 1967، فالدولة الفلسطينية التي انطلق منها “إعلان الاستقلال” استندت على قرار مرجعية التقسيم
رقم 181 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1947، ودون ذلك تنازلات عربية هائلة في الحقوق الفلسطينية والعربية.
الرؤساء والملوك والأمراء في القمة العربية
إن تركيز الاهتمام على الحوار الفلسطيني ـ الفلسطيني نحو إنجاز الوحدة الوطنية، هو ما يعمق حقنا في المقاومة كحق أساسي لا يسقط طالما الاحتلال قائماً والأرض محتلة، وهو الذي يفضح ممارسات الإسرائيليين وحلفائهم، ومنه اجتماع 13 آذار/ مارس الجاري لتسع دول أعضاء في حلف الناتو في مقر وزارة الخارجية البريطانية، فالهدف منه هو التوصل إلى آليات محددة لما اتفق عليه في اجتماع العاصمة الدانماركية كوبنهاجن، لتطوير “آلية فعالة لمنع وصول السلاح إلى قطاع غزة”، تنفيذاً للاتفاق الأمني الذي وقعته وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كونداليزا رايس مع نظيرتها الإسرائيلية تسيبي ليفني في واشنطن، وهؤلاء لا يعملون بتفويض من مجلس الأمن، ولا يقومون بما أقرّه القانون الدولي، وعليه نتوجه إلى القمة العربية والجامعة العربية إلى الخروج من هشاشة الانقسام، نحو موقف موحد إستراتيجي يجيب على كل قضايا الأمن العربي، بدءاً من دور فاعل يخرج من تجاهل الجرائم والأسلحة المحرمة دولياً، بما فيها جرائم الإبادة الجماعية، بما يستلزم المحاكمة والعقاب أمام محكمة الجنايات الدولية، متضمنة شهادات جنود الاحتلال الصهيوني عن جرائم ارتكبوها في قطاع غزة، والطلب من الأمم المتحدة إنشاء محكمة خاصة مؤقتة على غرار رواندا وسيراليون وكمبوديا لملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة قضائياً وتجريمهم.
في يوم الأرض الخالد، نطالب النظام العربي باستعادة القرار الأممي 3379 والصادر في العاشر من تشرين الثاني/ نوفمبر 1975 بأن “الصهيونية شكل من أشكال العنصرية والتمييز العرقي”، القرار الذي انقلبت عليه الولايات المتحدة في أعقاب انهيار الاتحاد السوفييتي، وهيمنتها القطبية الأحادية، حين تمكنت في السادس من كانون الأول/ ديسمبر 1991 من إلغاء القرار. الآن تبرز ملحاحية استعادة القرار استناداً إلى القرار 1904 للعام 1963 الذي يدعو إلى إزالة كل أشكال التمييز العنصري، وإلى القرار 3151 للعام 1973 الذي أدان التعاون الوطيد بين النظام العنصري البائد في جنوب إفريقيا و “إسرائيل”.
يا أحرار العالم وقواه ونخبه التقدمية والإنسانية …
نهيب بكم وأنتم ستعقدون قريباً في سويسرا “ديربان 2” لمناهضة العنصرية، الاستناد إلى سجل الجرائم والمحارق المرتكبة في قطاع غزة، والاستناد إلى القرارات السابقة التي صدرت عن “ديربان 1” في جنوب إفريقيا، التي تدين العنصرية “الإسرائيلية”، “ديربان 2” الذي بدأ الكيان الصهيوني بالعمل على محاصرته ومواجهته، فالمطلوب فلسطينياً وعربياً إنجاز مقدمات القرار الأممي بمساواة “الصهيونية شكل من أشكال العنصرية”، ومحرقة غزة ماثلة للعيان بما احتوت على جرائم حرب في “الرصاص المصهور” الصهيوني.

عاش يوم الأرض الخالد في مواجهة السجل الإجرامي الصهيوني المحتشد العدواني المتواصل على الأرض
المجد والخلود لشهداء الحرية والاستقلال الأبطال، والحرية للأسرى، وعاش شعبنا الفلسطيني البطل الصابر المرابط المناضل نحو إنجاز أهدافه بالعودة والدولة المستقلة وعاصمتها القدس

الإعلام المركزي