الرئيسية » مقالات » دفاعا عن الرياضة والشباب أولا واخيرا

دفاعا عن الرياضة والشباب أولا واخيرا

لا يخفى على ذي عقل بان اشغال من هو في منصب وزير بقضايا جانبية تلهيه بطريقة او اخرى عن اداء واجباته الرئيسية كما ينبغي ، والرياضة والشباب قطاع حيوي ومهم ووزارة الشباب والرياضة من الوزارات المهمة للغاية لانها ترعى الشباب وهم عماد الحاضر وأمل المستقبل ، وقد اثبت معالي وزير الرياضة والشباب المهندس جاسم محمد جعفر قدرة استثنائية في القيام باعباء الوزارة ، واستيزاره للمرة الثانية حيث كان وزيرا للاسكان يعكس مدى ثقة دولة رئيس الوزراء بامكاناته ، لاسيما وان الاخير يقود البلاد في اصعب واحلك مرحلة تمر بها الدولة العراقية .
وانا اكاد لا اشك بان الحملة الموجهة ضد وزير الرياضة و الشباب هي ليست ضد شخصه فحسب وانما هي موجهة ضد العملية السياسية برمتها باعتباره احد اهم اركان هذه العملية ، وقد فهم البعض بان الحملة موجهة ضد قومية كبيرة عراقية اصيلة أعني التركمان .
وقد صدق الشاعر العربي حينما قال :
اذا اراد الله نشر فضيلة طويت اتاح لها لسان حسود
وقد خدمت هذه الاتهامات (الباطلة) معالي الوزير من حيث لا يشعر المغرضون ، فبرز نجمه اكثر وتحول الى رمز وطني كبير بعد الاعتصامات الجماهيرية التي جرت تأييدا له في شمال العراق وجنوبه ، وفي كركوك وحدها تظاهر من يمثلون اكثر من ثمانين منظمة رياضية وشبابية لنصرة الوزير والدفاع عن سمعته الناصعة .
وهو يستحق بلا شك كل تأييد لانه خدم الرياضة وخدم الشباب راغبا في ايصال الرياضة العراقية الى المقام اللائق بها وهو فوق كل ذلك مثال للاداء والكفاءة والقدرة وحسن الخلق ، فهو ينتمي الى مدرسة تُعلم الصفاء والنقاء والحب والايثار ولا تعلم بحال اراقة الدماء وفنون الاختطاف ونصب الحبائل ، انه ينتمي الى مدرسة تبنت الوضوح والصدق ، وقد عرفه كل من عايشه انسانا مسالما متواضعا نبيلا محبا للخيريحمل معاني الانسانية بكل قيمها السامية ، ولم يستطع المتصيدون في المياه العكرة وهم لا ينقصهم الذكاء والدهاء ان يجدوا له صغائر الهفولات فكيف بالكبائر مثل فرية (الاختطاف).
ثم لماذا يلجأ من هو اكبر مكانة وأعلى منصبا الى استهداف من هو أقل منه في الرتبة والشأن؟
ولا يفوتني هنا ان استنكر جميع الطرق الغير قانونية التي تتبعها قوى الظلام في ايذاء الغير كالاختطاف والاغتيال وادعو الله تعالى مخلصا ان يفك أسر جميع المخطوفين والمغيبين مهما كانت انتماءاتهم.
نعم قد لا يروق للبعض قيام الوزير بوضع الرياضة العراقية على الطريق الصحيح ومحاربته العلنية للتسيب والفساد الاداري ولكن ما يفعله هو من صميم واجباته وهو مسئول اولا واخيرا امام الضمير والتاريخ والاجيال ، وعلى الرياضيين وغيرهم النظر الى شدة الوزير في الحق بعين رياضية ، ويتعاملوا معها بروح رياضية وهل الرياضة الا اخلاق ومعاملة وصدق ؟ وانه من المؤسف حقا ان يُشغل القطاع الرياضي بهكذا امور وانه ليس من واجبات الجمهور الرياضي ان يتابع اخبار الاتهامات بدلا من متابعة الاحداث الرياضية والمباريات والبطولات ومعسكرات التدريب وغيرها .
والرياضة العراقية ستسير وفق ما هو مخطط لها وستحقق ما يمكن تحقيقه وسيظل الوزير رمزا للعراق ورياضة العراق قبل ان يكون رمزا للتركمان ، وقد اثبت التاريخ بان الارتطام بالجبال الشواهق يؤذي صاحبه فالانقياء لا يسقطون حتى وان ذهبت المناصب فالمنصب ليس هدفا بذاته ، والتجربة الديمقراطية سائرة والتغيير مستمر بقيادة الاستاذ نوري المالكي يدعمه شعب وفي ملّ وضجر من تسلط الدكتاتورية .
وجميل ان تعرف كل جهة حدودها وجميل ان تعرف الفضائيات بان لها تأثيرا كبيرا على الساحة وعلى عقول العامة فلا تلجأ للاثارة السلبية لئلا تخسر جمهورها خاصة وان وضع العراق الحالي يتطلب الكثير من الحيطة والحذر لتجاوز هذه المرحلة الصعبة . و المراهنة على الاشياء الخاسرة خسارة .