الرئيسية » مقالات » العقول المُهجٌرة والمهاجرة تجتمع في واشنطن حبا لبناء وطن الام (بلاد الرافدين )

العقول المُهجٌرة والمهاجرة تجتمع في واشنطن حبا لبناء وطن الام (بلاد الرافدين )

المقدمة

العقول العراقية المهاجرة في امريكا هي ثروة مشتركة لامريكا والعراق يجب الاستفادة منها لبناء العراق الجديد . معظم الدول التي خرجت من الحرب وضعت خطط ستراتيجية ومحفزات لتوظيف هذه العقول لخدمة المجتمع والبلد المهدوم . منذ ان تأسست الدولة العراقية هذه الظاهرة موجودة في العراق . 1975 صدر قانون يحفز رجوع هذه العقول لكن لم يرجع الا عدة مئات منها بينما العقول العراقية كانت حين ذاك بالالاف . منذ تولي صدام حسين الحكم كرئيس اخذت هذه العقول تهاجر اكثر فأكثرومن كان خارجا لم يرجع وتشير بعض الاحصائيات ان هناك اكثر من( 30) الف كادر عراقي خارج العراق انا اعتقد العدد غير صحيح العدد اكبر . امريكا تحتل الجزء الاكبر منهم لان امريكا قارة واسعة وبدأت هجرة العراقيين اليها منذ الاربعينات والان للعراقيين الجيل الثالث من هذه العقول قسم منها تعتز بعراقيتها وقسم اخر ذاب مع المجتمع الامريكي .

العراق يمكن ان يرتقي الى مصاف الدول المتقدمة لو تكاتفت هذه الجهود لما يمتلكه العراق من حضارة وتاريخ التي سبق وزودت البشرية اجمع بالحضارة . ثانيا خيرات البلاد من الموارد الطبيعية والمياه وطاقة بشرية وحب الشعب الشباب العراقي لقبول العصرنة والتحديث . كل هذا لايتحقق الا بمساهمة هذه العقول الخيرة لبناء البلد من قريب او بعيد .

الصراع بين التخندق المحلي والتدويل على ارض العراق

بعد منتصف القرن الماضي كانت قاعدة الانطلاق على مستوى العالم الخارجي لما جاء بعد ذلك من ثورة الاتصالات وسقوط العوازل والحدود الخارطية بين الدول والشعوب وبداية وسائل الاعلام التي تخطت الاقتصاد والحدود . بينما انعزل العراقيين عن العالم الخارجي بسبب الحكومات المستبدة وجاءت سنين الحصار التي اخمدت النور عن الشعب العراقي . تلتها سقوط النظام ابريل 2003 اخذت الثقافة تتصارع بين التحديث والعصرنة من طرف والطرف الاخر هيمنة التيار الديني على مجتمعنا يجعلنا نتقوقع على انفسنا بدلا ان ننفتح الى العالم الدولي في حين كل العالم المتطور يتوجه العكس حيث التدويل يتوسع على حساب التقوقع المنطقي ,هذا التقوقع يحصر الثقافة المحلية والاقتصاد والفكر السياسي والعلمي والتعليم والاعلام . بينما هيمنة التيار الديني يقول للعقل العراقي ( قف الى الوراء در )

تأثير الخطاب الديني على حساب الجانب الاكاديمي
الخطاب الديني ذو تأثير بالغ على العقول والرأي العام في المجتمع العراقي ، لذلك ينبغي تشكيل مجموعة خاصة لوضع سياسة عامة تفصيلية للخطاب الديني بهدف نزع بذور التعصب من الخطاب الديني المتطرف اي كان ذي التأثير الواسع على الرأي العام في العراق والمعروف ان الخطاب الديني في تراجع لانه كان احد اسباب تصعيد العنف الطائفي والديني غير المتعود عليه الشعب العراقي.لكن التيار لازال مهيمن على الحكومة بالمقارنة مع العمل الثقافي الميت لان وزارة الثقافة ميتة في العراق بينما “العمل التعليمي والإعلامي يؤثر اكثر الان رغم تخلله الكثير من النواقص “. إلاَّ ان قطاعات الثقافة المختلفة البعيدة عن وزارة الثقافة المتخلفة هي التي تؤثر في الذين يؤثرون في الناس لذلك ينبغي وجود خطة قصيرة المدى لتوظيف الثقافة العامة لمحاربة قيم التعصب الذي يحارب المنطق العلمي والبناء العصري للمجتمع العراقي الذي تربى على الالفة والصداقة الحميمة ابتداءا من الجيران والمحلة وانتهاءا بالعائلة الكبيرة .

مؤتمر واشنطن الاول للاكاديميين العراقيين

كان تفكير سليم من الجانبين الامريكي والعراقي لجمع شمل هذه العائلة الاكاديمية . بذلت جهود كبيرة لهذا الكونفرنس من الجانبين العراقي والامريكي . الملحق الثقافي العراقي الدكتور عبد الهادي الخليلي مع طاقم دائرته والمتبرعين من ابناء الجالية ابدو تحمسا كبيرا لهذا المؤتمر وبذلو جهودا لانجاحه ليعكس ان الكادر العراقي حقا يستحق الاحترام والتقدير وقيم الاكثرية هذه الجهود.وهكذا الجانب الامريكي الذي تمثل بالاكاديمية الامريكية التي كانت نشطة ومنظمة بشكل جيد وجهودهم جميعا مشكورة . كان تنظيم الكونفرنس جيد من حيث الاليات التكنيكية . داخل قاعة الكونفرنس مهيئة بشكل جيد من الناحية التنظيمية لكن لايخفي ان اقول ان الكلمات التي قدمت في الكونفرنس بعض منها كانت ضعيفة واقتصرت على الحديث عن تجارب شخصية قسم منها كانت مملة لامعنى لها . لم نعرف كيف جرى اختيار المتكلمين. النقطة السلبية الاخرى لم يعطى الحديث للمشاركين وابداء ارائهم حول الكلمات التي قدمت , بعد كل جلسة سمح لسؤال او سؤالين وحتى الاجوبة كانت ضعيفة مما ازعج المستمعين . سمعت من الكثيرين ممن يحملن خبرات جيدة ولم تعطى لهم فرصة للحديث بحجة ان ورشة العمل هي المنبر للحديث . الكل كان يشعر جاء ليساهم ليعطي لاليسمع فقط . التوازن هنا كان مفقود . لست هنا فقط اتكلم عن السلبيات لاضعاف قيمة المؤتمر بقدر ما اطالب استمرارية العمل ودفع العملية الى الامام من خلال معالجة الثغرات .

اما الجانب الذي اخذ لتوزيع الهدايا على المتميزين والذين حصلو على جوائز تقيمية لم نعرف الاسس التي اعتمدت عليها اللجنة المقيمة ولم يرضي الاكثرية لاننا لانعرف هؤلاء الناس ولم نعرف ماهي مؤهلاتهم ليقمو دون غيرهم . ولحد لحظة كتابة هذه السطور لم اسمع غير ثلاثة او اربعة منهم حقا علماء عراقيين معروفين على المستوى الامريكي او العراقي .هذه الفقرة بدأ التداول بها على طاولات الغذاء واثناء فرص الاستراحة .

الم يستحق هذا الطبيب العراقي ان يكون احد المشمولين بقائمة الجوائز؟

الدكتور نشأت يوسف جبرائيل توسا

جائزة افضل عيادة خاصة للابحاث السرطانية في شمالي امريكا

حقق احد ابناء شعبنا، تفوقا متميزا يبعث الى الفخر والحبور، فقد قام مركز (hope) الرجاء، للابحاث الطبية المتخصصة في شمالي أميركا، بمنح الدكتور نشأت يوسف جبرائيل توسا شهادة افضل عيادة خاصة مضطلعة ببحوث ومعالجة الامراض السرطانية. وقدم مركز هوب، أعمال وبحوث الدكتور نشأت كإنموذج متميز لافضل ممارسة متخصصة على مستوى العيادات الخاصة في شمالي اميركا.
وكان قد حصل الدكتور نشأت في عام 1999 على الاعتراف بمركزه المتخصص كواحد من ارفع وافضل 400 مركز متخصص من نوعه في العالم.
ويدير الدكتور العراقي، المركز الرئيس لهذه الابحاث في منطقة اوهايو، الواقع ضمن بنايته التي اعتزازا بجذوره الاشورية، ضمن الشعب الكلداني السرياني الاشوري، اطلق عليها اسم بناية آشور، كما يدير ايضا الى جانب ذلك عيادة فرعية اخرى في بلدة دوفر في اوهايو.
الدكتور نشأت من مواليد 1952 في محافظة نينوى. انهى الاعدادية في بلدته الام القوش، والدراسة الجامعية في كلية طب الموصل سنة 1976. التحق بجامعة ادنبره سنة 1981 وسرعان ما حصل على شهادة الاختصاص في الباطنية سنة 1982، كما حصل على شهادة الاختصاص بامراض الدم سنة 1984.
بعد دراسته التخصصية استقر في امريكا سنة 1985 حيث حصل على البورد الامريكي، كما أمضى مرحلة ممارسة في جامعة ميسوري، واخذ بالتدريس بعدئذ في جامعة سانت لويس.

وفي مطلع التسعينيات من القرن العشرين فتح عيادته الخاصة التي تطورت وشهدت نجاحات طيبة استحقت اكثر من تكريم.
وتتوفر المزيد من المعلومات في الرابط ادناه

http://www.honionline.com/honi/images/stories/Magazine/February/2008/HOPE-S_HONI0208.pdf

Nash Gabrail MD
GABRAIL CANCER CENTER
4875 Higbee Avenue NW
Canton OH 44718
(Gabrail Cancer Center)

بينما كانت فقرة جيدة تكريم الاكاديمين الذين عبرو الثمانين من العمر لم يعترض عليها احدا .

اما ورش العمل تحدث بها البعض وقدمت مقترحات وفي الجلسة الختامية قرأت النتاجات .

الورشة التي شاركت بها لم يكن النقاش ناضج بالشكل الذي كنت اتوقعه كان يحصل خلط بين الجهة الاكاديمية العلمية التعليمية والدائرة الضيقة للاختصاص , من جهة اخرى الخلط بين الجانب الاكاديمي والجانب السياسي وهذا ما كان يضعف الجلسة ويهدر وقت من الموضوع الرئيسي .

في المؤتمر جرى تأكيد على قضية الفيزا اذ يصعب على الطلاب العراقيين حصول الفيزا للدول الاوربية واميريكا مما تعقد امورهم . كان الاميركان يدونون هذه الملاحظة بجدية .

التعليم في العراق

برامجنا التعليمية تركز على تاريخنا وحضارتنا وادابنا كثيرا والجزء القليل عن الانفتاح للعالم اجمع مما يعطي تصور ناقص للمستقبل كأننا افضل الناس واكثرهم خلقا واحسانا وتطورا .

عدم قناعة جهاز التعليم على ضرورة العمل العلمي الجاد على خلق معادلة متوازنة بين الداخل والخارج بعبارة اخرى الية التعليم تحتاج الجمع بين المحلي والعالمي هذا يجعلنا اكثر قدرة على التعامل المثمر مع الواقع العلمي والاكاديمي والثقافي العالمي .

في العراق الان نظم التعليم قائمة على التلقين وكون العلاقة بين الاستاذ والتلميذ هي علاقة بين المرسل والمستقبل فقط دون الاهتمام لتنامي روح العمل الجماعي بالتأكيد سيكون ضعف لالية العمل الجماعي في نظام التعليم ويشعر كل طالب عليه الاستقبال من المدرس فقط وبعدها يضع الطالب هذه المعلومات على ورقة الامتحان وكأننا ندرس فقط لهذا الغرض اي نصبح الة الوصل بين المحاضر وورقة الامتحان لاغير .

مؤسساتنا التعليمية أصبحت تفرز خريجين وخريجات لا تقبلهم كثير من المؤسساتِ العالمية ,وتطرق الدكتور طارق حجي الى هذا الموضوع باسهاب على مستوى الوطن العربي, طلبتنا غير مؤهلين لعملِ الفريق ( team work)(العمل الجماعي) ولا تؤهلهم لغتهم الإنجليزية او اللغات العالمية الاخرى لاكمال دراستهم خارج البلد. ضعف استعمال الية حديثة في طريقة البحث واهم معوقاتها استعمال طرق البحث المتطورة عبر الانترنيت والاتصالات الحديثة .عاشت هذه المؤسسات طويلاً مع فلسفةِ تعليمٍ تقوم على التلقين والحفظ وليس الإبداع والإبتكاروتعلمنا ما نملكه نحن هو الصحيح وليس غيرنا ولم يتم إضافة الإيمان العميق بالتعددية وقيمة الحوار وقبول الآخرين وفي تفكيرنا كما أن الكثير من الكادر العراقي لا يجيد كتابة أفكارِه أو البحث بشكل عصري , واستعمال التكنلوجيا الحديثة للبحث والدراسة . انا هنا بصدد عرض الامراض التي تعيشها المؤسسة التعليمية العراقية .

التعامل مع هذه المشكلة بمثل هذا الحجم والخطورة يتطلب وجود جهة معنية بالمشكلةِ وعلاجِها )كمجموعةِ تفكير) ( (Think-Tank بهدف أن تقوم هذه المجموعة بالاتفاق على السياسات والإستراتيجيات والآليات التي ستستعمل لإحداث التغير الكمي (التراكمي) في عدد من المجالات الهامة على رأسها التعليم ,الاعلام, الثقافة, التكنلوجيا , السياسة .

اسئلة اتوجه بها الى منظمي مؤتمرواشنطن ؟

لماذا لم تعطى كلمة للسيد وزير التعليم العالي ادريس لمنطقة اقليم كردستان لكن خرج السيد الوزير بموقع الذكي رفع يده امام كل الحاضرين وطلب الحديث على المنصة ليخبرنا “كردستان العراق جزء من العراق ” ثم بدأعن وضع التعليم العالي في منطقة الاقليم التي استطاعت تحقيقه ” في كردستان ثمانية جامعات حكومية وثمانية اهلية وعدد كبير من المعاهد الفنية والتكنلوجية التي تفتح في القصبات والنواحي ايمانا من وزارة التعليم العالي ان المؤسسة التعلمية تطور المنطقة الموجودة فيها من الناحية الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والتكنلوجية وهذا ما اتفق انا معه ايضا ولمسته من خلال سفراتي الاخيرة للعراق زرت مدينة حلبجة البطلة وكم هو ملحوظ التأثير الايجابي لفتح كلية الزراعة لانهاض هذه المدينة المنكوبة .

سؤال يبقى في قلبي لماذا لم يحضر الاكاديميين العراقيين من ولاية ميشيكن , ولاية كاليفورنيا , شيكاغو , نيويورك . هذه الولايات ي التي يتركز فيها الكادر العلمي من القوميات غير المسلمة . علما ان احصائيات الخارجية الاميركية تقول ان تركيبة الجالية العراقية في اميريكا 80 % من غير العرب نعم حضر منهم لكن عدد قليل جدا مقارنة بعددهم . سؤال اوجهه الى السفارة العراقية وطاقمها لماذا تبقى هذه الشريحة مبعدة ؟ وسؤال اخر هل نحن ايضا ملوثين بالعنصرية والطائفية وامراض الاحزاب السياسية المهيمنة على الساحة واذا كان الجواب لا – يجب ان نبحث عنهم . اذا كان الجواب نعم – نحن بحاجة الى معالجة امراضنا الداخلية ومن ثم البدأ بالعمل .

سؤال وجهه الكثير من المندوبين للمؤتمر لماذا لم يحضر وزير التعليم العالي في بغداد . كان ضمن البرنامج انه سيحضر مع ستة من طاقمه لكن فوجئنا برسالة تقول : لعمل طارئ لم يستطع الحضور .

من الامور التي تحتاج دراسة معمقة

1- تخصيص لجنة تقدم احصائيات وقوائم عن هذه العقول .

2– لجنة اخرى تدرس اسباب هجرة هذا العقل العلمي لكل الاجيال الثلاثة دون تمييز اثني او عرقي او ديني , كلنا عراقيون .

3- تقسيم هذه العقول وفق ثلاثة ابواب وفق ما صنفها الدكتور البروفيسور نادر عبدالغفور احمد عقول فاعلة –كفاءات عاطلة –كفاءات مزورة .

كيف نجذب هذه العقول ؟

العقل العلمي هو الة ميكانيكية موجودة في دماغ هذا الكائن الحي , تحتاج الى وقود لتعمل فقط لكن هذه الالة تحتاج الى تزويد وقود باستمرار كي لاتقف ماكنة العمل واكثر من هذا تحتاج الماكنة الى تطوير مستمر وفق ديالكتيك التطور العلمي والاجتماعي والتكنلوجي بمعنى ( update). العالم الان قرية صغيرة بسبب التنقلات السهلة ثانيا بسبب تطور وسهولة الية الاتصالات . هذا يعطي جانب مهم ممكن لهذا العالم الاكاديمي ان يعمل وهو في مكانه في امير يكا او يحتاج الى زيارة قصيرة الى المؤسسة التي يعمل البحث لها . يذكرني عندما قبلت في جامعة الاذربجان للنفط , بلد النفط طلب مني ان اختار احد حقول نفط العراق ليكون موضوع اطروحتي .اجاب احد اعضاء اللجنة انك تخدمين بلدك بهذا العمل العلمي . اجبته ليس لدينا في عراق البعث هذا المفهوم انا من المعارضة العراقية اسجن فورا حال وصولي الى العراق. لجئت الى السفارة الكويتية اعرض لهم تزويدي بفرصة لدراسة عن احد حقولهم رفضو لاني عراقية , لجئت الى السفارة اليمينة رحبو بالفكرة الا انهم اخبروني ان صناعة النفط عندهم حديثة جدا وليس لديهم المعطيات التي طلبتها وقال لي الملحق الثقافي بعد خمسة سنوات او اكثر يمكن ان تتوفر لدينا هذه المعطيات . صرفت خمسة اشهر وانا بين السفارات والجامعة حتى حصل قرار باعطائي احد حقول اذربيجان . اقترحت اماكن الحفر خلال بحوثي التي دامت ثلاثة سنوات وفعلا اخذ بمقترحاتي وانا موجودة . يوم 23 اذار 1982 نشر مقال بماشيت على كل الصحف الاذربيجانية بالعنوان التالي ( اليوم تقف العالمة العراقية الصغيرة على منصة الدفاع لنيل شهادة الدكتوراه ) عرض علي البقاء واكمال بحوثي في نفس الجامعة الا اني رفضت وقررت الالتحاق بقوات البيشمركة لمحاربة النظام الديكتاتوري واخبرت استاذ المشرف اني ذاهبة الى سورية ابحث عن عمل في مجال اختصاصي . بعد سنين سمعت استاذي علم اني التحقت بقوات البيشمركة اخذ يبكي بكاءا مرا ولحد هذه اللحظة لااعلم هل عائش ام لا ؟ انا مثال للكادر العراقي . كم من الالاف من امثالي .

المقارنة البسيطة بين مؤتمر بغداد ومؤتمر واشنطن

اود الاشارة ان مؤتمر بغداد كان ممول ومنظم من قبل البرلمان العراق رئاسة عضو البرلمان خالد العطية.

مؤتمر واشنطن كان ممول من قبل الاكاديمية الامريكية ومنظم بالتنسيق مع الملحقية الثقافية العراقية .

لاني حضرت مؤتمر بغداد الذي انعقد بتاريخ 23ديسمبر -2008 ,اخذت اقارن بين هذا وذاك الفرق كالآتي

مستوى الكلمات التي القيت في بغداد كانت بمستوى اعلى مما كانت عليه في واشنطن

التنظيم في واشنطن كان اعلى مما كان عليه في بغداد علما ان المصاريف التي صرفت في بغداد لم تكن بقليلة الا ان ضعف العراقيين بالجانب الاداري والتنظيمي ضايق الكثير من القادمين من الخارج .

كي لاتفوتني كلمة الحق وجدت الطاقم الذي كان يعمل في بغداد اناس غالبيتهم من الشباب في قمة الحماس وروح الدفاع للعمل والمثابرة من اجل تقديم الخدمات للمؤتمرين . بنفس الوقت كان الحديث يدور ( انهم جايبين بس جماعتهم ) والقسم الاخر قالو انه مؤتمر الشيعة . بينما في واشنطن اثار سؤال لماذا لم يحضر عدد اكبر من الموجودين في كل القارة وهم كثر ؟ قالها الدكتور الخليلي هذا اول مؤتمر لكن اكيد هذا المؤتمر سيفتح افاق جديدة لمساهمة اكبر عدد ممكن مستقبلا .

في بغداد كان غريب جدا عدم مشاركة ذوي الكفاءات الموجودين في سوريا والاردن . انا سألت هذا السؤال واستلمت الجواب انهم غير مدعوين لكن لا اعرف الحقيقة .

مؤتمر بغداد استطيع ان اجزم خرج 80% من القادمين غاضبين على المؤتمر وذكر داخل المؤتمر ان المؤتمر هو عبارة عن دعاية انتخابية . بعكسه الاغلبية خرجت من مؤتمر واشنطن وتحب التواصل لخدمة البلد .

في بغداد لم يعطى المجال للمؤتمرين للحديث واحتج المؤتمرون قائلين اننا هنا لنتكلم ونضع خطط لا لنسمع من عندكم ايها السياسيون . لكن اعتقد لا احد كان يهتم لحديثنا. لم يعطى لنا الحديث الكثير ايضا في واشنطن اعتقد للمؤتمرات الللاحقة سيؤخذ بنظر الاعتبار .

في بغداد المراة لم تتواجد على المنصة , من كردستان فرضت عليهم امراة الدكتورة بيرواني لكن لم يسمح لها الجلوس على المنصة . بينما المراة في مؤتمر واشنطن كان لها حضور واضح وكانت جزء في كل الفعاليات .

في بغدد القرارت خرجت دون ان تعطي اي محفز جديد لرجوع الكادر الاكاديمي وانما بقيت كما كان سابقا جوهريا . لازلنا ننتظر التقرير النهائي لمؤتمر واشنطن .

من مؤتمر بغداد لم اجد تواصل رغم اننا اعطينا ايملات وعناوين للمؤتمر .

في مداخلة مفيدة قيمة انا اتفق معها :اكدت الدكتورة هند رسام نقطتين مهمتين جدا بخصوص النهوض بالعراق الجديد

العراق يحتاج الى مؤسسات تنظيمية ادراية تنظيمية على الطريقة الحديثة (management and organization )

يحتاج العراق الى الية جديدة لوسائل الادارة (The new tools for management)

الاستنتاجات

1-الروح الوطنية لذوي الكفاءات في الغربة عالية جدا اكثر مما كنت اتوقعه ارتباطهم بوطنهم فوق ماكنت اتصوره .

2-وحدة العراقيين كانت رصينة واضحة جدا في المؤتمر .الجميع خرج برسالة موحدة يجب المساهمة لبناء العراق .

3-المستوى الاكاديمي للكادر العلمي العراقي كان واضح

4-تأخي العراقيين واضح جدا

5-رقي الحديث الذي كان يدور بين المجتمعين

6-الكل يتفق يجب اخراج جهاز التعليم ومؤسساته من الفساد الاداري والمالي . الاغلبية الذين تحدثت معهم غاضبين على جهاز الدولة العراقية وعلى راسها الاحزاب السياسية المهيمنة .

7-روح المرحة والنكتة العراقية السياسية وغير السياسية كانت حاضرة جدا والتصنيف على الحكومة الحالية واضح ايضا من قبل الاكاديمين .

ليلة السبت كانت لسمفونية شهرزاد تعزفها اوركسترا الاطباء في فيليديلفيا بقيادة العراقي الدكتور فوزي حبوبي نالت اعجاب الكثيرين . الم يستحق هذا الطبيب ان يكون ضمن قائمة الذين قيمو للجوائز ؟

اليوم الثاني في الليل من يوم الاحد كانت لنا سهرة مع الفتاة السومرية والقيثارة الذهبية قدمت من لندن مما اعطت لي صورة مؤلمة الانكليز البريطانيون مهتمين بتاريخنا وتراثنا بينما حكوماتنا تضع هذا التاريخ في مرصاد المندثر وهذا ما سمعته مؤخرا من استاذ دكتور في جامعة الموصل يقول لحضارة الاشويين حضارة مندثرة . الشقراء والاشقر يعتزون بحضارة الرافدين لكن العقل العربي المتخلف في جامعة الموصل يقول مندثرة.

حقا اطرب العراقييون على صوت المقام العراقي الذي عزف الاغاني العراقية الشعبية التي يعشقها كل العراقيين . قدمت من فرقة عراقية امريكية من عائلة امير الصفار الذي قدم من ولاية ناشفل وكانت احسن الفقرات التي ارجعتنا الى العراق الحبيب .

انتهى المؤتمر والكل توجه الى دياره وهو متحمس لتقديم شئ لوطنه الام بلاد الرافدين .

مقترح

في بلاد الرافدين نحن بحاجة الي حلقة عمل جادة تجمع النخب العقلية والفكرية والقيادات المختلفة سواء من القيادات الحكومية أو قيادات المجتمع المدني ,والنخب الاكاديمية لدراسة مرضٍ ثقافي عضالٍ متفشي في واقعنا وحياتنا هو مرض ثقافة الاصرار والتعالي على اننا افضل ولنا تاريخ مجيد والذي يمنعنا من الإنتقال لمرحلة تالية من التعاملِ مع مشكلات وأخطاء وعيوب واقعنا وتفعيل مرحلة النقد الذاتي والموضوعي لهذه الأخطاء والعيوب بعدها التوجه الى وضع العلاج ورسم خطة علمية حديثة لتغير طراز حياتنا اليومية ثم الفكرية نحو قبول الراي الاخر .وايجاد اليات قبول الحداثة في تفكيرنا .كل مؤسساتنا تحتاج الى الكادر الشاب ليزج في كل مجالات الحياة ممكن الاستفادة من خبرات الكبار واستحداث وتربية الكوادر الشابة .