الرئيسية » مقالات » من هي الجهات المعنية بالمصالحة الوطنية في العراق ؟

من هي الجهات المعنية بالمصالحة الوطنية في العراق ؟

كثر الحديث عن اهمية المصالحة الوطنية في العراق والتي تعتبر حجر الاساس لكل تقدم ممكن تحقيقه من اجل عملية اعادة الاعمار ولايقاف
نزيف الدم الذي سال ويسيل منذ سنوات ماقبل الاحتلال وبعد الاحتلال ,لقد عقدت المؤتمرات خارج العراق, ان كانت في الدول العربية او
الاقليمية واصبحت حتى هذه المؤتمرات محل اشمئزاز الشعب العراقي وقواه الوطنية بالنظر الى الملايين من الدولارات التي تم صرفها على
هذه الاجتماعات التي كان معظمها بدون نتيجة تذكر ,اهم شيئ هو تحديد نهج المصالحة وستراتيجيتها ومع من ؟ هل تهدف المصالحة الى
عملية التفاهم مع الارهابيين الذين يضعون المفخخات لقتل ابناء واطفال وشيوخ الشعب العراق المسالم ؟ ما هي امكانية الدولة لايقاف الارهاب ؟
والوقوف ضد عمليات الابتزاز هذه ؟ من هي الجهات التي تقف وراء هذه العمليات المجرمة القبيحة ؟ منذ سنوات ونحن نسمع عن اجهزة تستطيع
القيام بمهمة التعرف على العبوات المتفجرة واكتشافها وابطال مفعولها قبل الكارثة ,ومنذ سنوات ونحن نسمع عن القيام بطرد الالاف المؤلفة من
العناصر التي تغلغلت الى الاجهزة الامنية في الجيش والشرطة ,ولازالت العمليات الانتحارية والمفخخات الى حد يوم امس ان كانت في الموصل
او في بغداد وكربلاء والخ , ان عملية المصالحة ليست فقط مع الاحزاب السياسية وانما مع الشرائح الاجتماعية المتضررة في مجتمعنا المنخور
بالفساد الاداري والمحاصصة البغيضة , لقد تشكلت قوى واحزاب سياسية ودخلت الى مجلس النواب في غفلة من المواطن العراقي لم تستطع لحد
الان ومنذ اجبار السيد المشهداني على الاستقالة بطريقة العصا والجزرة على انتخاب من يحل محله لادارة الجلسات لمجلس النواب الذي يعاني
منذ تشكيله من صعوبة الحصول على النصاب القانوني من اجل القيام بعملية تشريع القوانين , ان عملية المصالحة يجب ان تشمل الايتام الذين زاد
عددهم على الخمسة ملايين والنصف والذين يعيش اغلبهم في الشوارع , هذه هي الطامة الكبرى والقنبلة الموقوتة التي تهدد بتحويل المجتمع العراقي
الى مجتمع قتلة ولصوص هذه الشريحة الضعيفة التي تعتبر الحاضنة الرئيسية التي تهدد عملية التطور اللاانساني والرجوع مئات السنين الى الوراء
عملية المصالحة مع الارامل والمطلقات الذين يعانون من انعدام الالتفات اليهم من قبل الحكومة ومعرفة مقدار دخلهم اليومي او الشهري ان وجد ,
لقد تكونت مع مرور الزمن واصبحت عادة النبش في المزابل لشرائح كبيرة من المجتمع العراقي المضطرة لجمع الملابس والاغذية الفاسدة لغرض
سد رمقهم ورمق اطفالهم فلا عجب من انتشار الامراض المعدية وعلى شكل اوبئة ولقد كانت عملية فضح واكتشاف اربعين عائلة في صحراء النجف
تعيش على المزابل ولا تملك اوراق ثبوتية سوى الجنسية مما اثار ضجة اعلامية قادتها قناة الشرقية الفضائية ووزعت على كل عائلة مبلغ 500
دولارا وبعد هذه الضجة الاعلامية تبرع السيد نوري المالكي بمبلغ خمسون مليون دينار تم تسليمها لقناة الفضائة الشرقية لتقوم بتوزيعها على هذه
العوائل المنكوبة ,ان هذه الملايين من الايتام والارامل والمطلقات لا يملكون قيادات تفاوض باسمهم وتطالب بحقها في حياة حرة كريمة , ان ما
تقوم به منظمات المجتمع المدني من محاولات لتقديم العون لهذه الشرائح المليونية التي فقدت الامل في الحياة الحرة الكريمة والمعرضة يوميا الى
الانتهاكات اللاانسانية غير كافية اذ ان هذه المنظمات بحاجة الى دعم حكومي مادي ومعنوي , و هناك منظمات وهمية غرضها الربح السريع
وهذه ايضا من نتائج الفساد الاداري الذي يمنح الاجازات لمثل هذه المنظمات التي تعبث باموال الشعب العراقي المتضرر والخاسر دائما في هذه
العملية التي سميت بالسياسية , ان على السيد نوري المالكي الذي توصل الى معلومة وجود الاف المواطنين يعيشون في ظروف صعبة ويعانون من
الفقر والجوع والجهل ما يزيد حتى على بلاد الصومال التي لا توجد فيها حكومة اصلا ان يلعب دورا كبيرا للوفاء بوعوده التي لمس نتائجها في
الانتخابات المحلية وتكون بداية طيبة للمصالحة الوطنية