الرئيسية » مقالات » التيار الصدرى والمصالحه الوطنيه فى اقدم احياء بغداد

التيار الصدرى والمصالحه الوطنيه فى اقدم احياء بغداد

الخطوه العظيمه التى اقدم عليها التيار الصدرى مؤخرا فى رعايته لاجتماع المصالحه الوطنيه الذى عقد بحضور ممثلين من احياء سنيه وشيعيه فى اقدم احياء بغداد ( الفضل ابو سيفين والصدريه والشيخ عمر وباب الشيخ ) كانت سببا كبيرا فى تعزيز رصيده الجماهيرى .
الوطنيه الصادقه.. رصانة الوحده الوطنيه .. دعم العمليه السياسيه للعراق الديمقراطى الجديد .. هى العبارات الثلاث التى جسدها التيار بهذا المشروع الانسانى النبيل.
ان احلى مافى هذه المصالحات عراقيتها .. اى انها تتم برعايه عراقيه خالصه .. لقد أكدت جهود الصدريين مقولة نائب رئيس الجمهوريه (طارق الهاشمى) مؤخرا فى رسالته الى امين الجامعه العربيه (عمرو موسى) (( لسنا بحاجة الى جهود دولية او عربية للمصالحة لأن لدى العراقيين من التراث ما يجعلهم اساتذة العالم في المصالحة)) .
لقد كان مشروع المصالحه الصدريه والاتفاق على نبذ العنف الطائفى دعما كبيرا للعمليه السياسيه فى العراق الجديد وجهدا صادقا من اجل ديمومة نجاحها ودفع عجلتها الى الامام وتحديا لكل من يريد ارجاعها الى الخلف.
والله .. ايها التيار الصدرى .. لقد اثلجتم صدورنا .. لقد لملمتم شمل اهالى احياء بغداد القديمه لتثبتوا للعالم اجمع وحدة العراقيين سنة وشيعه ومن كافة الاطياف الاخرى .
ان خطوة التيار الصدرى هذه احزنت اعداء العراق الذين لاهم لهم سوى التصيد فى الماء العكر والاساءه لكل من يفكر فى تقديم الخير ولم شمل شعبه الذى تعرض لكل اشكال الفتن التى تم حياكتها بحبكه الجبناء من اجل الاضرار بالعمليه السياسيه ومحاولة افشالها .
وافرحتاه .. اليوم سيصاب بالاحباط الارهابيون الجبناء وحلفائهم من العناصر الفاسده التى تحلم بعودة التاريخ الى الوراء وتسلط الصداميين على الحكم من جديد.
وقد يعجب قارئى الكريم ويسأل عن سر اهتمامى واصدار مقال بمديح التيار الصدرى ذات التوجهات الدينيه مع كونى كاتب يسارى علمانى .. واجيبه .. باننى ابارك كل من يدعم العمليه السياسيه الديمقراطيه للعراق الجديد واؤمن بان الاقلام الشريفه ملزمه بالاشاده بهم.
ان مسؤوليه الدعم هذه تتحملها ايضا جميع الاحزاب والتيارات العلمانيه والدينيه بتأكيدها على نقاط التلاقى فيما بينها من اجل بناء وطنا حرا خالى من كل اشكال الهيمنه الاستعماريه وشعبا سعيدا لاتمسه ايادى الشر والانانيين والشوفينيين والطائفيين .
شكرا لممثلى هذه الاحياء البغداديه الاصيله على تعاونهم من اجل انجاح هذا العرس والعهد بعودة كل العوائل المهجره ومن كل الاطراف وهنيئا لهم المصالحه متمنين ان تكون الخاتمه لكل اشكال النزاع وليهتف الجميع بعالى صوتهم (اخوان سنه وشيعه هذا الوطن مانبيعه ) .. عليهم العيش مع بعضهم متحابين تحت خيمة العراق الموحد .. وعليهم ان لاينسوا ابدا ان ارض عراقهم كانت مهبطا للكثير من الرسالات .

شكرا لرجال الدين الكرام الذين ساهموا فى التربية والتثقيف بسياسة التسامح التى اشتهر بها الدين الاسلامى الحنيف والكثير من الرسالات السماويه وغير السماويه.
شكرا لكم ايها الصدريين .. فوالله .. انكم عكستم اخلاق مربيكم الافاضل من كبار رجال الدين والمرجعيه وسيبقى التاريخ يذكر لكم الفضل الكبيرفى لم الشمل هذا ونبذ الفرقه والعزله وقطع الطريق على الحاقدين الذين يسعون لتدمير العراق الجديد .
واخيرا .. اتمنى ان يعمل التيار الصدرى وبفضل قياداته الشابه ضمن المفاهيم الديمقراطيه فى بناء الدوله العراقيه واصول التسامح فى الدين بعيدا عن التشدد و المرونه العاليه فى التقارب مع الاحزاب العلمانيه واليساريه.