الرئيسية » مقالات » الدولة العراقية تشع نجاحات… ومقصرة

الدولة العراقية تشع نجاحات… ومقصرة

توافد المسئولين من العالم ودول الجوار واهتمامهم بالشأن العراقي إشارة واضحة أن مؤسسات الدولة العراقية نجحت في إقناع المجتمع الدولي أنها قادرة على إدارة الدولة.

العراق لا يمكن أن يعيش بمعزل عن الإقليم ولا بمعزل عن العالم، العراق يحتاج العالم والعالم لا تكتمل دورته الطبيعية بمنحى عن العراق وتطوره. نحن نعيش عصر القرية الصغيرة التي يعرف الجميع ويهتم بالجميع ويجب أن يهتم، ولقد تركنا الإرث التاريخي الدموي والتآمري من أجل المصالح. العالم المتحضر وصل لإدراك عالي في الجودة من خلال العلم والمعرفة وبفضل التقنيات الحديثة أن المصلحة الخاصة متأثرة بمصالح الآخرين.

الطفرة النوعية في تعامل العراق مع جيرانه والعالم قد بدد طرق التطور النوعي المتحضر من أجل بناء العراق إنساناً ومادة.

الأسلوب السياسي الدبلوماسي العراقي وجدت نتيجة الديمقراطية الحديثة وبفضل الصراعات بين الأطراف لتكوين نظام سياسي وطني متطور (رغم السلبيات) تفاعل الرئاسات الثلاثة وإصرارهم لإنجاح العملية السياسية بطريقة وطنية بعيدة عن التطرف لدولة إقليمية دون أخرى…أو التمسك بالطرف الأمريكي ونكران الآخرين أخذ مساره الناجح.

غول وبعد 33 عاماً زار العراق ليبدي استعداد بلاده حكومةً وشعباً بالتعاون في جميع المجالات بعد إزالة الخلافات…الرئيس العراقي مام جلال بحكم تجربته ونضاله الطويل أنهى الأزمة التركية العراقية بجملة ( الحلم وكتابات الشعراء).
كما أن لإيران مصالح لتركيا أيضاً مصالح …بما أن لمدينة أشرف أثر سلبي على إيران فأن للحزب العمال الكردستاني تأثيره على تركيا…السيد رئيس الجمهورية العراقية حل المعضلة بخيارهم أما أن يلقوا السلاح وإما ترك العراق.

الكرد لهم الحق الطبيعي ووفق الشرعية الدولية في تقرير صيرهم، لكن متى طبقت هذه الشرعية الدولية…أن الذي يتحكم فيها المصالح. كردستان العراق نشأت بعد نضال مرير وبعد أن قدمت الشهداء على مدى تاريخ تأسيس الدولة العراقية فهل قياداتها قادرة على التضحية بكل تلك الإنجازات في سبيل تحقيق أحلام الشعراء حسب تعبير السيد مام جلال…أم أن رئيس الجمهورية العراقية يريد أن يسجل حدث تأريخي في صفحاته قبل أن يذهب لكتابة مذكراته.

الدولة العراقية مقصرة بحق المظلومين من شعبها …الذين قدموا كل ما يملكون في سبيل نيل الحرية والحياة الكريمة. المنتدى الاقتصادي الذي رعاه السيد طارق الهاشمي وجمع عدد كبير من المسئولين والمختصين في ضل وضع اقتصادي عالمي متأزم…محاولة جادة لوضع فلسفة اقتصادية تنير الدرب أمام المؤسسات الحكومية والقطاع العام من أجل رفاهية المواطن العراقي.

اليوم العراق بأشد الحاجة لتكاتف الجهود بين المكونات ومن خلال قياداتهم لوضع نظرية الدولة العراقية الحديثة من نظام سياسي متطور ونظام اقتصادي متطور ونظام اجتماعي يرتقي لتطلعات الشعب العراقي المحروم.

المخلص
عباس النوري

www.metroarab.net
www.alarabmetro.com