الرئيسية » بيستون » هنيأُ لك يا عراق

هنيأُ لك يا عراق

بقلوب ملؤها الفرح تابعنا وقائع الاجتماع الرابع للبرلمان العراقي صباح هذا اليوم لانتخاب رئيس الجمهورية ونائبيه، ورغم ان بعض النتائج لم تكن مفاجئة، حيث تردد ذكر بعض الاسماء والذي كان عليها شبه اجماع بين القوائم الفائزة. ولكن شتان بين ما يقال ويتردد وبين الواقع. وأعتقد ان النتائج كان لها وقعا رائعا على قلوب العراقيين ومحبي العراق. فهنيئاً لك يا عراق بأبنائك البررة الذين عاهدوك على النضال لنيل الحرية في وقت كان هناك من يتصورها مستحيلة، هنيئا لك بهذا الاختيار لتثبت للعالم الذي كان يراهن على وحدتك ان حضنك يسع الجميع، فعلٌم العالم العربي الديمقراطية الحقة كما علمت العالم من قبل الكتابة، ووضعت اول سنن القانون، فانت الحضارة وارض المعجزات.

لقد وضعنا سُنةً جديدة لمن سيتولى اعلى منصب في البلاد، بان يكون اهل لذلك بغض النظر عن قوميته وانتمائه الديني او الطائفي . وان لا يتمسك بالكرسى ولا فرق بين ان يكون رئيساُ او نائباُ ما دام الهدف هو خدمة العراق.

أنا أتسائل ماذا كانت ردة فعل الطاغية وعصابته وهم يتابعون وقائع الانتخاب عبر التلفاز، وكيف وهو يرى من نادى بتصفيتهم في عمليات الانفال والاخرون تحت شعارات مقيتة مثل “لا شيعة بعد اليوم” وهم يتصدرون العملية الديمقراطية لبناء العراق الجديد.

الف تهنئة للمناضل الطلباني ابن العراق البار قبل ان يكون ابن كردستان، والف تهنئة للشيخ الياور والذي اثبت خلال فترة حكمه القصيرة انه عراقي اصيل ، والف تحية و تهنئة للدكتور عادل عبد المهدي ممثل الاكثرية المضطهدة والمهمشة طوال قرون من تاريخ العراق.

اليوم واصل شعبنا افراحه التي بدأت مع ثورته البنفسجية، ستتواصل افراحنا بتشكيل الحكومة التي ستنبثق من الشعب والى الشعب، ان احلامنا كبيرة بحجم ضحايانا، فنحن نراهم ينهضون مع كل خطوة يخطوها العراق، فكم منكم لم يرى احبته الذين فقدوا في زمن الطاغية. هم يأتوننا في الاحلام مرة لينبؤنا ومرة ليشاركونا الفرح منذ سقوط الصنم. كم منا ردد رؤيتهم ليلة اصطياد فأر العوجة وهم مزهوون ويطلبون منا الاحتفال وحتى قبل ان تعلن وكالات الانباء ذلك الخبر العظيم، كنا نحس بهم ونحن نخطو نحو الانتخابات ثم بظهور نتائجها وهاهم يحثوننا لبناء العراق والمحافظة عليه في الاحداق.

نحن نعلم ان الطريق ليس مفروشاُ بالورود وان التركة ثقيلة ولكن طريق الف ميل يبدء بخطوة، المهم ان تكون النوايا حسنة وان يكونوا ممثلي الشعب عند حسن ظن منتخبيهم وأهل لتحمل المسؤولية الصعبة المناطة بهم . وخاصة وان البرلمان المنتخب يضم ممثلين لكافة اطياف الشعب العراقي.

وبالمناسبة أهنئ الشريحة الكردية الفيلية بصعود علم بارز من أعلامها الى قبة البرلمان وهي الاخت القاضية زكية اسماعيل حقي التالية في قائمة العراقيون وذلك لاستقالة الشيخ الياور من عضوية البرلمان لانتخابه نائب لرئيس الجمهورية حسب العرف المتبع ان لم اكن مخطئة.

فهنيئا لك يا عراق ولتنعم بالافراح دوماً

6/4/2005