الرئيسية » مقالات » عدة نقاط لضمان رفاهية المواطن العراقي قبل ان تحاصر المنطقة الخضراء!! (1)

عدة نقاط لضمان رفاهية المواطن العراقي قبل ان تحاصر المنطقة الخضراء!! (1)

 ((بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ))

{214} يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلْ مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ . صدق الله العلي العظيم . سورة البقرة . اية 241 .

منذ اكثر من خمسة سنوات والعراق يشهد تقدما في كل المجالات وهذا شيء حسن وجميل ورائع ولكنها ( بالاجمال ) تبقى متعثرة وليست بالمستوى المطلوب .
وفي هذه الايام نشهد على الساحة العراقية حراك سياسي جديد قبل ان يأتي عمر موسى رئيس الجامعة العربية الى العراق . وهذه الزيارة لم تكن حالة فريدة بل سبقتها خطوات لمصالحة البعثيين ومن لفهم . بل واعطاء هذا البعثي الذي لم تلطخ ايديه بدماء العراقيون ( هذا اذا صح ذلك ) لان البعض من البعثيين الذين رجعو حتى اليوم لهم سجلات سوداء واعتقد سوف تكون المحاكم هي من تأخذ الحق من هؤلاء حقوقه كاملة وراتبه التقاعدي في حالة عدم رغبته بالرجوع الى وظيفته السابقة بينما هناك الآف من ابناء الشهداء وشريحة كاملة من المتضررين والجرحى وغيرهم لم يحصلو على حقوقهم حتى كتابة هذا المقال فأين الثرى من الثريا ؟
وبعد ان عانى الفرد العراقي من الاضطهاد طيلة سنوات حكم الطاغية المقبور يجب على الحكومة الحالية ان تعوض هذا المواطن وماحل به من نكبات وويلات على الاقل ان هذا الموطن يستحق التكريم 100% لانه الوحيد الذي خرج من المولد ( بلا حمص ) !!
ولايوجد احسن وافضل من هذا المواطن في الاولوية لتقديمه على غيره . وهذا يعني ليس البعثي افضل حالا منه لكي يتم تقدميه عليه ويأخذ حقوقه بالكامل من تقاعد وامتيازات اخرى كثيرة لسنا في مجال حصرها ولكن لللاشارة فقط وبعض عوائل الشهداء لم تحصل على شروى نقير !!!
اذن المفارقة هنا كبيرة جدا . ونحن نعلم بأن ماتسعى اليه الحكومة من باب مد يد المصالحة الى جميع الاطراف وتوحيد كلمة الصف وجمع كل الاطراف على كلمة سواء ولكن اللغز المحير في الموضوع هو ان المواطن البسيط لم يفكر به احد من الحكومة حتى كتابة هذا المقال !!
ولو تابعنا معا طريقة عمل الحكومة فأنها والشهادة لله في الطريق الصحيح نحو الاحسن .
ولكننا نطلب منها ان تراعي شريحة الفقراء من الناس . وعليها ان تفكر مليا ان هذه الطبقة المظلومة عانت من ظلم صدام الشيء الكثير ولاداعي الاسهاب بشرح ذلك الظلم وانواعه .
ولو وقفنا وقفة متأمل ( ومحايد ) وسألنا انفسنا جميعا ونحن مسؤولون امام الله عز وجل كحكومة بعد ان اقسمنا بالله سبحانه وتعالى ان نخدم العراق وابن العراق ونحاسب انفسنا ولو ( هنيهة ) عما قدمناه لهذا المواطن المسحوق الذي يخرج منذ الصباح الباكر ويقف في ( مساطر ) الموت التي سحقت قبل سنوات العديد من الابرياء حين يفجر الانتحاري جسده العفن فيهم ولايعود الا في المساء هذا اذا حالفه الحظ وجاء رزقه من بين المئات الذين يتدافعون على اول سيارة يطلب من فيها عمالا وقد يكتب الله رزقا له ذلك اليوم وحينما يرجع اولايرجع الى عائلته المدقعة بالفقر اما حاملا لاطفاله كيسين من الخبز وبعض الخضروات او خالي الوفاض تماما !!!
وعلى وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ان تفكر مليا بالعاطلين عن العمل وكيف ان الضمان الاجتماعي سوف يقضى على البطالة بنسبة 100% واضافة لذلك فتح مراكز للقروض الميسرة ومراكز للتدريب المهني وسحب الشباب اليها حتى يبتعدوا عن مصائد الارهابيون قدر الامكان . والانخراط في المجتمع وبهذا حققنا استقرارا اجتماعيا للمواطن العراقي وللبلد في نفس الوقت .
وبما انني اطلعت في خلال سفرتي الى العراق على قضايا لايصدقها العقل بطرق الحصول على هذا الضمان ومنهم ضباط وموظفين كبار وناس بسطاء جدا وهم اهلا لها ولكن اقول بكل اسف كيف دخلت بعض اسماء الضباط والموظفين للحصول على الضمان الاجتماعي ؟ وماهي الطرق التي سلكوها بحيث لايستطيع احد من كشفهم . ولذا كان اقتراحي ان يحصل كل مواطن عراقي على هذا الضمان من عراقي الداخل وهؤلاء لهم الاولية قبل غيرهم من عراقي الخارج الذين ينتشرون في كل بقاع العالم العربي والغربي (بدون استثناء) ويجب ان تفكر الحكومة بحلول لعراقي الخارج لانهم في الطريق الى العراق وان تنظر بجدية الى وضعهم لانهم تعلموا على حياة جديدة ويحملون ثقافة سوف تخدم شرائح كثيرة في المجتمع العراقي والاهتمام بهم وان تفكر الحكومة بكيفية دمجهم بالمجتمع العراقي لان الاغلبية لايملكون ( شبرا ) من الارض في العراق وليست عندهم وظائف ولاسكن فقد باعوا بيوتهم وعقاراتهم قبل ان يهاجروا من العراق ورجعوا الان وهم لايملكون مايعيشون به سوى لايام معدودة . والا لماذا تحرم شريحة واسعة منه وهم يستحقون ذلك بينما نجد من يعملون وعندهم رواتب يحصلون بطرق اواخرى على الضمان . لذا على الحكومة ان تشمل الجميع بالضمان افضل مما تذهب مليارات الدولارات نتيجة الفساد الاداري في جيوب ( المفسدين ) والذين لايزالون يعيثون ( فسادا ) في العراق !!
تعالوا معي لنبحث في طرق تصل بنا الى الرفاهية ومنها الضمان الاجتماعي فما هو ؟
مجموعه من الأنظمة التي تصنعها الدولة لحماية الفرد في حاضره ومستقبله حماية تجعله يعيش هو وأسرته قي مستوى لائق من المعيشة هذا من الناحيه العلميه .
أما الضمان كأداره فهو المرفق ذو علاقه بحياة فئه من المواطنين أخذت الدوله على عاتقها رعايتهم المستمرة ضد الحاجة و العوز ولتكفل لهم حداً أدنى من العيش الكريم وتوفر لهم حياة كريمة وترفع عنهم ذل المسألة وتحفظ كرامتهم عن طريق خدمات هذا المرفق .
وهنا سؤال اخر لمن يقدم الضمان الاجتماعي ؟
ونبدأ من الأرامل والمطلقات ومن بلغ سن الشيخوخة والايتام وأسر السجناء .
ومن تعرض لكوراث أو نكبات والمعوقون والزوجة المهجورة واصحاب الدخل الضعيف
والعاجز عن العمل بصفه مؤقتة أو دائمة والأسر المتغيب عنها عائلها أسرة الرجل المفقود
والآنسة البنت فوق 35 سنه ولم تتزوج أو تلتحق وظيفة . وعوائل الشهداء .
وهذا لايكلف الدولة كثيرا وربما يسأل سائل ماهي موارد الضمان الاجتماعي ؟
والجواب على هذا السؤال ليس صعبا ولكنني سأكتب الجواب ومتأكد انني كمن يفجر قنبلة ليس في وقتها او محلها . ولكن واقسم بالله لايحتمل المواطن العراقي صبرا بعد هذا اليوم .
1 _ من خزينة الدولة العراقية .
2 _ او مايقدم من زكاة للمرجعيات بكل اصنافه .
وهنا تجدر الاشارة الى ان بعض الدول الاسكندنافية ومنها السويد تعمل بنظام ( الزكاة ) وتسميه skatteوان كان ليس لها مرجعيات ولكنها تطبق شريعة الاسلام وان كانوا غير مسلمين !!!
والفت نظر القاريء ان ماتقدمه دول اوروبا للمسلمين وغير المسلمين من توفير حياة كريمة لكل فرد فيها وكل شيء فهي( تطبق)مشروع الامام علي ابن ابي طالب عليه افضل الصلاة والسلام .
شقق للجميع مجانا . رواتب للجميع الى الاب والام وحتى ( الطفل ) الرضيع اضافة الى التأمين الصحي الذي سأرجع اليه لاحقا في مقال اخر واخصص له جزء ثاني من سلسلة مقالات سوف تعنى بالفرد العراقي ومالحقه من ظلم طيلة عقود . اضافة الى المدارس ودعم اصحاب الجمعيات والتكفل بالعائلة من صغيرها الى كبيرها عندما تحتضنه بكل شيء وبدون سرد التفاصيل لانني لو فعلت ذلك سأثير حفيظة ( البعض ) من المتشددين ودون ان اوجع لكم رؤوسكم هذه التي يسميها البعض دول ( الكفر ) تقدم خدمات للجالية المسلمة وغير المسلمة بالتساوي وبالقسطاط وهل يوجد احسن من هذا العدل في الدين والقران وماامر به نبينا صل الله عليه واله وسلم !!!
ايها السادة هذه الدول لايوجد فيها لانفط ولانخل ولاهم يحزنون !!!
وجميع العراقيون الذين يعيشون في انحاء مختلفة من العالم عندما تسأل اي واحد منهم بخصوص الرجوع الى العراق يقول لك ان الحكومة العراقية قامت بدور كبير في هذه الايام من اجل المصالحة الوطنية وارجاع قسم من البعثيين والمعارضين الذين لم تلطخ اياديهم بدماء العراقيون ولكنها لم تصالح بقية ابناء الشعب العراقي . لذا يسأل ( البعض ) اذا رجعت هل سوف تتكفل بي الحكومة كما تفعل الدول التي نعيش فيها ؟ اي هل سيحصلون على نظام الحماية الاجتماعية لكي يعيشوا مع عوائلهم بأمن وسلام ؟ وهل هناك جدول لارجاع من يريد الرجوع وضمان حقوقه ؟
لانهم لايملكون في العراق ولاحتى ( حصيرة ) ولايوجد من يعيلهم مع عوائلهم فيما اذا كانت الحكومة لاتفكر الان في مساعدتهم . فكيف اذن سيرجعون وهم لايملكون من حطام الدنيا شيئا . ونحن لانتحدث عن اثرياء الخارج الذين يملكون الشركات وانما الطبقة المسحوقة التي تعيش على مساعدات الضمان الاجتماعي الذي تمنحه دول اوروبا لكل فرد وعائلة ( السوشيال ) !
وبما ان الدول العربية جيران العراق الاسلامية ودول المنطقة كلها لاتطبق هذا المبدأ الذي عمل به الامام علي بن ابي طالب عليه السلام . الان بعد ان تخلصنا من نظام الطاغية المقبور صدام وحصلنا على فسحة من الحرية لماذا لانحصل على هذه الرفاهية بعد سنوات من التفخيخ والقتل والذل والذبح والاجرام الذي لايزال بعضه قائما حتى يومنا هذا . نقول الى متى وينتهي هذا المسلسل ؟ وهل توجد اجراءات في الطريق وسوف ترى ( النور ) لخدمة ابناء العراق ؟
واناشد سيادة رئيس الوزراء نوري المالكي ( حصرا ) دون غيره لانه امل العراق والعراقيين وقد اثبت جدارته طيلة هذه السنوات وحنكته السياسية ان يقدم شيئا لهذا الشعب المحروم والمظلوم وعلى طبق من ذهب وليس من فضة واقول من يضمن مايدور في الشارع العراقي وهذا ماشاهدته ولمسته وسمعته من جميع الشرائح اذا لم ( تفعل ) الحكومة الضمان الاجتماعي الذي يكفل حياة كريمة لكل فرد عراقي سوف ينقلب السحر على الساحر !!
وان الاصابع التي انتخبت مجالس المحافظات في هذه المرة سوف يكون لها رأي اخر في الانتخابات القادمة الى ان يتحقق ماتصبوا اليه وهذا في رأي المتواضع حق مشروع .
وان لم يرى العراقيون ( بصيصا ) من النور في نهاية النفق وان ( تحجج ) السياسيون بالاعذار قد يكون رأي الشعب في اخر المطاف حاملا اللافتات محاصرا المنطقة الخضراء !!!
ونحن لانريد ان نرى هذا اليوم وهذه الصورة ولكن املنا بقادتنا فالمفتاح عندهم وليس عندنا .

كتبت هذه القصيدة واسمها : ( لازم نتحد ) .

شوكت للشعب العراقي يوم نحتضنـه
وشوكت من الدول نأخذ فكره لو مهنه
ورفاهيه شوكت نشوفهه ونعيــــــــش
ونشعر بالفرح ونحس بسعادتنــــــــه

معقوله الحلم يتحقق وينجح المشروع
لان الضمان الاجتماعي جدا يهمنــــه
ولان العراقي تعب وشاف ضيم ونـار
وحقه لو ضمان يريد وهذي مو منــه

نخليهه الحكومه تفكر وتبرمج القانون
وتشمل الجميع وتحلهه للمحنـــــــــــه
بدل ماتأخذ الحيتان مليارات دولارات
احق بيهه المواطن بيهه يتغنـــــــــــه

خل نخطط ونرسم للعراقييــــــــــــن
ونوفر حياة مرفهه مأمنـــــــــــــــــه
يستاهل العراقي بكل كرامه يعيـــش
والسياسي لأمته ماسأل شنهو قدمنــه

سنين والعراقي يعيش بالاحـــــــلام
والحكومه تواعد بيه وتكله برمجنـه
برمجنه شنو والناس محتاريـــــــــن
وبعيشتهم من صدك حرنــــــــــــــه

عن الفقير شوكت نخفف الاحــــزان
ومنحمله بعد اكثر من حمل همنـــــه
اذا كل بيت بيه شهيد ويتيم وعـــــوز
مو لازم تفكر بيه حكومتنــــــــــــــه

منهو ياسياسي الواعد العراقييـــــــن
وطلب ينتخبوه ورحنه وقعنـــــــــــه
ومن عنده برامج وكلنه هاي احـلام
ولكن منهه شنهو اليوم حققنــــــــــه

شكد منكم سمعنه وعود وشعــارات
منهه ياسياسيين شنهو طبقنــــــــــه
ومليارات ضاعت مو حرام تضيـع
لو منهه الفقير يعيش ماضعنــــــــه

ولااوروبه احسن من عدنه ياحكـام
يعني المسيحي احسن صار من عدنه
مو مسلمين احنه ودينه الاســــــلام
ومن كلام الله ونبيه احكامهم خذنــه

اذن الشعب العراقي يريد منكم دين
والمايوفي بدينه نطالبه بحقنـــــــه
لان هذا الشعب محروم من زمـان
فاعل خير واحدكم ابد ميريد يتمنـه

شعب صابر ومجاهد وله حق عليك
ومن حق العراقي يحصل ويجنــــه
لان مثل صبر العراقي ابد ماصــار
وحان اليوم من الحكومه مره يتهنه

ومطلوب الحكومه تفكر بالعراقييـن
والمريض تزوره تتعنـــــــــــــــــه
وهذا اقل واجب تفكر وتعمل بيــــه
وتقدم هديه لليجي من غربته وسجنه

اذا مانتفق ونعمل للوطن والنــــاس
راح نصير فرجه للدول كلنــــــــــه
وايد بأيد كلنه ندوس عالارهــــــاب
ومن ضد الوطن بصوت واحد نلعنه

لازم نتحد ونتعاون والضمان يصير
ونعمل للوطن والدين كلنه احنـــــــه
ونحقق كرامه بيهه يعيش كل النـاس
ومن نحجي نكول تحول الوطن جنه

سيد احمد العباسي

في الجزء الثاني :
متى يتحقق الضمان الصحي داخل وخارج العراق ؟
القانون الذي تبناه الكونغرس الامريكي ونجاحه .
كيف نسحب الكفاءات العراقية الى داخل العراق .
منح وثيقة تأمين صحية لكل مواطن .
Iraq_writer@hotmail.com