الرئيسية » مقالات » تنازلات المالكي وانبطاح عادل المنتفچی والاستعداد لعودة جمهورية البعث الثالثة

تنازلات المالكي وانبطاح عادل المنتفچی والاستعداد لعودة جمهورية البعث الثالثة

المقدمة :

شهد العراق في القرن الماضي مآسي ومذابح وجرائم عنصرية وتطهير عرقي وابادة جماعية باستخدام الغازات السامة لشعب العراق الأعزل في جمهورتي البعث الأولى التي جاءت للحكم عن طريق انقلاب فاشي دموي في 8 شباط 1963 ووضعت نصب عينيها وضمن أهدافها تصفية كل القوى الوطنية والمحسوبة على اليسار وفق مقولة ( من لم يكن منا فهو ضدنا ) . وشهدت بغداد لوحدها في أول يوم للانقلاب الفاشي مذابح طالت 5000 شخص ، واعتقالات عشوائية وعمليات تعذيب لا يتصورها العقل البشري للقوى الوطنية والشيوعيين العراقيين في أقبية الأمن ومراكز التعذيب للحرس القومي الميليشيا الضاربة لحزب البعث الفاشي ، وإعدامات لمدنيين وعسكريين ، وتصفية كاملة لقيادة ثورة 14 تموز 1958 بشخص قائدها الشهيد الزعيم عبد الكريم قاسم ورفاقه الأبطال طه الشيخ احمد وفاضل عباس المهداوي ووصفي طاهر وعبد الكريم الجدة وكنعان خليل وثلة من الضباط الأبطال . ثم جرت تصفية مرعبة لقيادة الحزب الشيوعي العراقي وعلى رأسها الشهيد البطل سلام عادل ( حسين الرضوي ) سكرتير الحزب . واستمرت المجازر حتى سقوط جمهورية البعث الأولى على يد شريك البعث والمتآمر الأول على ثورة تموز عبد السلام عارف في 18 تشرين 1963 .
ثم عاد البعث للسلطة وبوجه ملئ بالمساحيق بغية تجميل صورتة القذرة في 17 تموز 1968 بعملية انقلابية مثيرة للجدل عندما اعتلى زيل عسكري مجموعة من الشقاوات المعروفين داخل حزب البعث ضمت صدام حسين وأخوه برزان التكريتي وسعدون شاكر و صلاح عمر العلي و جعفر الجعفري وبمساعدة من آمر كتيبة الدبابات في الحرس الجمهوري سعدون غيدان حيث تمت السيطرة وعلى طريقة الشقاوات وقطاع الطرق واللصوص المحترفين على القصر الجمهوري ومن ثم على السلطة في شراكة مع عبد الرزاق النايف وعبد الرحمن الداود وبتخطيط من السفارة البريطانية حيث كان البكر والمجاميع البعثية تقوم بزيارات ليلية لها ، فقد بدل البعث رداءه الأمريكي الذي جاء به للسلطة في جمهوريته الأولى بالرداء البريطاني في جمهوريته الثانية.
ومنها بدأ مسلسل الخداع والتحايل على جميع القوى الوطنية ، وخاصة إثناء فترة ما سميت زورا بـ ( الجبهة الوطنية والقومية التقدمية ) التي أعطت الشرعية للبعث كقائد أوحد ولم تجري للآن أي محاكمة تاريخية وشعبية لمن شارك بتلك الجريمة وفرضها على الجماهير العراقية في العام 1973 ، حتى وصل البعث لمبتغاه في عودة شرسه وغير عادية لممارسة جرائمه التي يندى لها الجبين في العقود الثلاث والنصف من عمره المخيف في السلطة.

فبركة عملية سقوط نظام العفالقة يوم 9 نيسان 2003 :

كانت هناك حلول عدة لإسقاط نظام القتل والجريمة المنظمة القائم آنذاك في بغداد على يد زمرة فاشية غارقة في الإجرام تمثلت قيادتها بيد صدام حسين وابنيه والحلقة الصغيرة جدا من المقربين إليه ، واقرب مثال على ذلك قرار مجلس الأمن الدولي رقم 688 وهو ضمن قرارات تحرير الكويت والقاضي بإشاعة الديمقراطية في العراق . لكن ظل هذا القرار لوحده دون تطبيق بينما طبقت جميع القرارات الصادرة في نفس السياق لتحرير الكويت . وكان من الأفضل أن يجري إسقاط النظام الفاشي عن طريق خلخلته والضغط عليه بإصدار قرار ملحق بالقرار 688 يكون ضمن البند السابع لكي يكون ملزما للنظام الفاشي بإجراء الانتخابات الديمقراطية وتحت إشراف دولي وبقوة القانون الدولي لكن المطامع الدولية جرت على العكس من ذلك القرار ، حيث كانت خطة احتلال العراق جاهزة منذ زمن طويل بعد أن هيأ البعث كل مبررات الاحتلال وساهم بشكل فعال في استقدام القوات الأمريكية للمنطقة في حربيه الكارثيتين السابقتين حرب الخليج الأولى مع إيران والثانية مع الكويت .
وكانت هناك أيضا أكثر من طريقه لإسقاط النظام الفاشي أو إسقاط الزمرة البعثية الحاكمة الغارقة في أوحال الجريمة بواسطة توجيه التهم من المجتمع الدولي عن طريق المحكمة الدولية كما يحدث الآن للرئيس السوداني لرأس النظام الفاشي والحلقة المحيطة به وتقديمهم لمحاكمة دولية على جرائم كانت ثابتة بحقهم وهي جرائم التطهير العرقي وابادة الجنس البشري كجريمة حلبجة والأنفال وسكان الاهوار وإخفاء معالم السجناء السياسيين والتهجير القسري لمواطنين عراقيين خارج الحدود العراقية . لكن كل ذلك لم يحصل بغية إكمال السيناريو المعد مسبقا والسعي الأمريكي للحلول محل بريطانيا المحتل السابق للمنطقة فقد تغاضى الأمريكان والمجتمع الدولي عن كل جرائم النظام السابقة وشارك البعض منهم في تزويد النظام الفاشي بكل وسائل وأجهزة الإبادة البشرية من أجهزة تعذيب وغازات سامه .

سقوط القناع البعثي العروبي يوم 9 نيسان :

انتهى البعث كنظرية وقوة وهيمنة يوم التاسع من نيسان 2003 عندما هرب الآف الجنرالات المتوجين من قبل النظام الفاشي أمام زحف دبابتين أمريكيتين دخلتا فقط للاستطلاع عند ساحة الفردوس . وشوهد العشرات منهم على شاشات التلفزيون يهربون بعد أن خلعوا ملابسهم العسكرية وهم ينسلون من على ضفة نهر دجلة بسراويلهم البيضاء في عملية هروب جماعي مخزية لم تحدث في تاريخ المقاومة لأي غازي آخر ، وانتهت بذلك كل بهلوانيات السيرك البعثية وبطولاتة الزائفة ، ولم يجد البعثي الموجود في القاعدة الحزبية أي موقف رجولي لأي من ( قادتة الأشاوس ) الذين كانوا ينتظرون ( العدو ) لينتحر كما كانوا يرددون وقائدهم ( الضرورة ) وغوبلزهم الجديد المجرم الهارب محمد سعيد الصحاف على أبواب بغداد .
وهذا الموقف المخزي الجبان لسلسلة من جيوش جرارة هو الذي اسقط البعث في عيون الجماهير التي كانت مرعوبة منه ومن ممارساتة الفاشية وساقت الملايين كالنعاج من أبناء الشعب العراقي تحت راية ( البعث المناضل ) . فلم تشاهد الجماهير المخدوعة بقوة وجبروت البعث وغازاته السامة أي من ( القادة الأشاوس ) بدءا من كبيرهم صدام حسين حتى اصغر بعثي من كتاب التقارير يقف وسط شوارع بغداد ليقاوم المحتل ، بل اختبئوا كالجرذان هم وسيدهم داخل جحور صنعوها لأنفسهم ، ثم بدؤوا يتسللون للخارج وخاصة لـ ( سورية العروبة ) لينظموا كالعادة ( مقاومتهم الشريفة ) التي اتخذت وكعادة البعث الجماهير البريئة مادة لها ليعيدوا سيرتهم في عملية الابادة الجماعية لأبناء الشعب العراقي باسم ( مقاومة المحتل ) فأرسلوا مفخخاتهم ورجالهم من القاعدة الذين تحالفوا معهم لا لشئ سوى لابادة الشيعة والكرد وبمليارات سرقوها من خزينة الشعب العراقي ثم تعاضدت كل دول ( العروبة ) قاطبة لـ ( مقاومة المحتل) الأمريكي بالمال والرجال والسلاح بينما أجزاء كبيرة مغتصبة وليست محتلة من ديارهم ترزح تحت أحذية المحتلين بدءا من سبته ومليلية والجزر الجعفرية المغربية والمحتلة من قبل أسبانيا حتى لواء الاسكندرونة وانطاكية السوريين المحتلة من قبل تركيا والجولان المحتلة من قبل اسرائيل وفلسطين المغتصبة وقطر السعودية المحتلة من قبل عائلة آل ثاني وغيرها من بلدان ( العروبة البطلة ) .

هل يستطيع البعثي أن يكون إنسانا سويا ؟!:

يستند حزب البعث الذي أسسه شخص معقد نفسيا ولا يمت للعروبة بصلة وهو ( ميشيل عفلق ) المنحدر من اصل روماني ومن مدينة (افلك ) الرومانية حيث هاجر أبوه لدمشق الشام وسكن وسط عاصمة الأمويين وفي الحي السني المشهور ( الميدان ) والذي لم يحمل لا هو ولا أبوه اسما عروبيا ، يستند إلى فكرة فاشية استمدها عفلق من تعاليم وخطب الدكتاتور الفاشي الايطالي ( بنيتو موسوليني ) وضمنها خطبه التي تشبه تماما هذيان محموم أطلق عليها
( نضال البعث ) ويضع حزب البعث ضمن اولوياتة ( العملية الانقلابية ) لوصوله للسلطة فهو وكما يقول دستور البعث
(حركة قوميـة شعبية انقلابية تناضل في سبيل الوحدة العربية والحرية الاشتراكية ) فهل سمعتم بان الوحدة والحرية والاشتراكية تأتي عن طريق القوة المسلحة وبطريقة انقلابية ؟ ، أم إن أي شئ يتعلق بمصير الجماهير والأمة يجب أن يكون وفق خيارها الشعبي والجماهيري ؟؟! . لذلك لا يؤمن أي بعثي مهما صرح وقال بأي من المبادئ الإنسانية والديمقراطية المتعارف عليها بين الناس وخاصة في العصر الحديث . ومثال على ذلك تصرف الفاشست البعثيين بعد سقوط نظامهم الفاشي فبدل أن يدل أي منهم بعد أن يقدم اعتذاره عما اقترفت يداه من جرائم ضد أبناء الشعب العراقي لاماكن اختفاء ضحاياهم رفعوا السلاح بوجه الجماهير العراقية واستمروا كعادتهم في ابادتها مرددين نفس شعاراتهم الفاشية السابقة في محاولة لابتزاز الحكومة العراقية والمحتل الأمريكي لإشراكهم بأكبر قدر ممكن في العملية السياسية ، وقد نجحوا في ذلك كثيرا وانخرط العديد منهم داخل العملية السياسية باسم مفتعل ومفبرك أطلق عليه ( حكومة الوحدة الوطنية ) . وشهدت الساحة السياسية العراقية عملاء أمريكان وانتهازيين ووصوليين من البعثيين القدامى أو من المتهاونين والمتعاونين معهم سابقا ومع سفاراتهم في الخارج ليوجهوا الأنظار فقط لطرف واحد ممن يشارك في الإخلال بالعملية السياسية الجارية في العراق ويتدخل بصورة مكشوفة وواضحة وهو الطرف الإيراني المعروف للقاصي والداني في التدخل في الشأن العراقي متعامين عن بقية الأطراف ( العروبية ) الأخرى التي تتدخل في الشأن العراقي وأرسلت الأطنان من أسلحة الابادة البشرية والرجال والأموال مثلها مثل إيران أو أكثر ، ومروجين للعداء مع الشعب الإيراني الذي لا دخل له فيما يجري من قبل بعض الأطراف التي تقود السلطة الثيوقراطية في إيران حاليا . متعامين عن دول بحجم علبة الكبريت كقطر والقرى المطلة على الخليج التي يطلق عليها الإمارات والكويت تتدخل في الشأن العراقي وتشارك بصورة فعالة في العون الإرهابي لابادة العراقيين .

عوامل الردة القادمة:

من أول عوامل الردة القادمة والتهيئة لـ ( جمهورية البعث الثالثة ) القادمة على عجل على يد ( المناضلين ) الجدد الذين وضعت الجماهير العراقية ثقتها بهم وسلمتهم مقاليد السلطة هو العامل العروبي المحب للكرسي والسلطة . فمناضلين سابقين كقادة حزب الدعوة الإسلامي اجبرهم حبهم للسلطة على التسلل من خلف الجماهير لتلتقي قيادات من حزب البعث الفاشي في دول متعددة متناسية دماء ضحاياها وقارعة كؤوس المدام مع أعداء الأمس الذين أطلقوا عليهم عبارة ( حزب الدعوة العميل ) . ولست هنا في سياق تحليل موقف المجلس الإسلامي الأعلى المعروفة مواقف بعض قياداته سلفا وخاصة الانتهازي والبعثي القديم عادل عبد المهدي المنتفچی الذي دعاه الحنين لماضيه البعثي أن يستقبل وبكل صلافة احد ( رفاقه ) القدامى من قيادات البعث المتلفعين بالعباءة السورية المدعو ( محمد الشيخ راضي ) والجميع يعرف ما اقترف آل الشيخ راضي من جرائم يندى لها الجبين زمن جمهورية البعث الاولى ودور ( السيد النائب نفسه ) في عمليات تعذيب المناضلين في مراكز الحرس القومي هو ورفاقه . والعديد من قياداته وقواعده التي خرجت من رحم حزب البعث إن كان بواسطة عملية الكسب للأسرى العراقيين لدى إيران من العسكريين الذين أطلق عليهم اسم
( التوابين ) ، أو ممن بدل جلده بعد سقوط البعث وأطلق لحيته ولبس خاتمين ، أو شد العمامة والرداء .
ويدخل الموقف الانتهازي والنفعي لمجلس النواب العراقي ضمن عوامل الردة المقبلة حيث تضع الامتيازات التي حصل عليها ( نواب الشعب ) أي منهم في موقف ( الساكت عن الحق ) حفاضا على ما حصل عليه من دولارات خضر براقة.
ناهيك عن الأطراف البعثية التي تم حشرها داخل المجلس المذكور باسم المحاصصة القومية والطائفية . وتشارك كل الأطراف بدون استثناء في عملية المالكي التصالحية متناسية مواقفها ومقولاتها السابقة وضحاياها العديدة .

دور الموقف الشعبي في وأد ما يسمى بـ ( المصالحة الوطنية ) :

لم تتعود الجماهير أن تقوم القوى الدينية الرجعية أو الانتهازية أو المعادية لتطلعاتها بأي دور يذكر في قيادتها لرفض أي مطلب معادي لتوجهاتها الديمقراطية والعيش الكريم . وكانت المبادرة تأت دائما من الحزب الطليعي وهو حزب الطبقة العاملة العراقية الذي تصدر في الماضي كل نضالات الجماهير المطلبية والاقتصادية والسياسية ، لكن مشاركته في السلطة بمقعدين استحوذ عليهما قائدين من قادته ولم يتركا مقعدا واحدا للنصف الآخر ليحتله رغم إن العديد من الأطراف الدينية والطائفية والبعثية تركت للنصف الآخر إن كان عن عقيدة أو تزلفا للجماهير مكانا لها في مجلس النواب ، وهذا ما حدث حتى في الوزارة اليتيمة التي خصصت لحزب الطبقه العاملة العراقية ، لكن الحزب المدافع عن حقوق المراة نسي هذا الدور عندما استلم المقعدين ليحتلهما بقوة القانون ابرز شخصين من قادتة .
وكان الأولى بحزب الطبقة العاملة العراقية أن يقود الجماهير متحالفا مع أطراف وطنية وشعبية أخرى رافضة لفكر ونهج وعودة البعث ليعلن عن تمرده على تصرف الحكومة العراقية ونهجها الخاطئ فيما يسمى بـ ( المصالحة الوطنية) . كذلك فهناك تغييب كامل لكل الأطراف الوطنية التي كانت تقف موقف الند من النظام الفاشئ وقاومته بكل السبل التي كانت متوفرة لديه لكن إهمال دورها وعدم الاستفادة من خبراتها بصورة متعمدة من قبل الحكومة الحالية تركها تعيش حالة التشرذم والقهر والحاجة في الكثير من شخوصها القابعة في دول المهجر بعد أن أدار الجميع وجوههم عنها ن ولم يتم حتى إصدار قوانين تسهل عملية صرف رواتب تقاعدية لهم ، أو استقدامهم للاستفادة من خبراتهم وشهاداتهم .

الخوف المشروع :

هاجس الخوف يشمل جميع القوى المحبة لوطن اسمه العراق وهو خوف مشروع حقا كون الجميع ممن خبر دناءة وخبث وقذارة حزب البعث يعرف أن دخول البعث وبصورة رسمية للعملية السياسية سيكون وبالا مستقبليا على العراقيين لان العملية الديمقراطية ذات وجهين ، وجه جيد ووجه سئ . فمن أدراكم أن البعث سيعود باسم الديمقراطية للسلطة بأي شكل من الأشكال ؟! ، والسؤال كيف سيعود ؟! والإجابة جاهزة كون العملية السياسية وتربية جيل جديد خال من أدران البعث لم تكتمل بعد ، إذ إن نهج وتربية أربعون سنة من الانقلابات والحكومات الفاشية شوه صورة العراقي الجميلة ومسخها والجيل السابق الذي تربى على الكره والعداء للآخر لا زال طري العود ويحن للماضي في الكثير من ممارساته الفاشية وعنجهيتة ضد الجماهير المسالمة . إضافة لامتلاك البعثيين مليارات الدولارات التي وظفت في الخارج للتهيئة لعودة أخرى للبعث وبصورة قويه وشرسه.
ثم والسؤال المشروع الذي يتردد على كافة الألسن : لماذا لم تتم عودة النازيين للمشاركة في السلطة في كل من ألمانيا والنمسا ، وصدور قانون يعاقب من يقوم بترديد أو رسم أي شعار نازي بالسجن ؟؟!

الخاتمة والحل :

في الحالة العراقية الراهنة تبقى كل الحلول قاصرة وغير مجدية ماعدا حل واحد سليم يرفضه كليا الراعي المحتل أي الطرف الأمريكي وهو إجراء انتخابات مبكرة بعد تعديل قانون الانتخابات والعمل على أن يكون انتخاب النواب عن طريق القوائم المفتوحة وليس كما يجري حاليا ضمن قوائم مغلقة تفرض شخوصا غير مؤهلين أو غير مقبولين شعبيا.
وترك الحرية لرئيس الوزراء المقبل بتشكيل الوزارة من التكنوقراط والكفاءات الوطنية بدون زج العديد من الوزراء ووكلائهم والمسؤولين الكبار وفق المحاصصة القومية والطائفية أو إملاء الفراغات لتسلم المسؤوليات للمرتشين والفاشلين والمزورين وأصحاب السوابق السياسية المشبوهة وعلى طريقة ( شيلني واشيلك ) وعمليات التنفيع الجارية حاليا في كل مفاصل الدولة العراقية في الداخل والخارج .
فهل تسمع بعض القوى المهيمنة على الكراسي أن هناك خطرا داهما يمكن أن يلحق بالعراق كل سوء ونرجع القهقري للوراء وتجربة ثورة 14 تموز 1958 لا زالت ماثلة للعيان ، وتهاون عبد الرحمن عارف الذي احتل أشقياء البعث قصره الجمهوري في وضح النهار ماثلة أمام الجميع عندما تقاعس وبجبن واضح عن اعتقال قادة البعث رغم التقارير والإشاعات التي كانت تدور في بغداد بان انقلابا وشيك الحدوث في بغداد ، فهل من عاقل يدرك الأمر ؟؟!! .

* ناشط في مجال مكافحة الإرهاب

www.alsaymar.org