الرئيسية » مقالات » حماية منشات أم مكتب صلاة

حماية منشات أم مكتب صلاة

قد يبدو عنوان هذا المقال غريبا فما هو الرابط الذي يربط بين مديرية حماية المنشآت وهي مديرية تابعة لوزارة الداخلية وبين مكتب صلاة الجمعة في احدى محافظات العراق

إنا ايضا مستغرب ولا اعرف ما نوع القرابة أو الصلة بين الاثنين ولعل اغلب الناس ايضا لا يعرفون صلة التعاون بينهما الموضوع بكل بساطة هو عبارة عن تساؤل واستفهام لا أكثر

فقد زارني ذات يوم صديق لي اعرفه منذ الصغر وهو من المهجرين من بغداد إلى النجف منذ أكثر من ثلاث سنوات وقد تبادلنا احاديث عديدة وقد اخذنا الكلام حول معاناة الناس أيام الجمع وشدة الازدحام بسبب قطع الطرق لاجل صلاة الجمعة مما يسبب حرجا كبيرا للمواطنين وضياع وقت كبير في يوم هو من المفروض إن يكون يوم عطلة وراحة وقد ذكرت بعض احاديث واردة عن النبي الاكرم {ص} بخصوص حقوق العامة في الطرقات وانه لا يجوز لاحد إن يحتكر الطريق العام لصالحه لأي سبب كان بل قد وصل الأمر إلى أكثر من ذلك فقد ورد في الخبار عن النبي {ص} إن اماطة الاذى عن الطريق صدقة – إي ازالة إي شيء من شانه إن يكون عائقا عن مرور المارة أو يؤذي المارة وان لمن يزيل هذا الاذى عن الطرقات يكتب له عند الله عزوجل صدقة بمعنى انه يكون كمن تصدق في سبيل الله

فكيف بمن يضع العراقيل في طريق الناس هذا الطريق العام الذي هو ملك عام مشاع للجميع ويؤذي المارة ويُضيّق عليهم ويسبب في ازدحام الطرق الأخرى اليس هذا الفعل جريمة بحق المجتمع وهل يجوز إن يُفعل هذا الفعل لاجل الصلاة التي من اهم شروطها اباحة المكان فهل يصح قطع الطرق وايذاء الناس لاجل اقامتها هذا مضافا إلى إن اغلب تلك الصلوات التي تقام هي في اماكن عامة إي في بنايات عامة تعود للدولة إي ملكلها مشاع بين كل افراد المجتمع العراقي

قال لي صديقي ليت الأمر اقتصر على ذلك ففي النجف تجاوز مكتب الجمعة على حرية الناس وعلى كل املاك الدولة كالمدارس والدوائر الحكومية والابنية العامة اما تجاوزه على حرية الناس فقد وضع المكتب اجهزة مكبرات للصوت في المناطق والاحياء القريبة من بناية مسرح النجف الذي اصبح مكان للصلاة وهذه المكبرات تعمل يوم الجمعة من السابعة صباحا إلى انتهاء الصلاة مما تسبب ازعاج وقلق للمواطنين وعدم تمكنهم من النوم أو الراحة والهدوء بعد عناء اسبوع عمل شاق واما التجاوز على املاك الدولة فذلك بكتابة لافتات مخطوطة على جدران بنايات الدولة كافة فمن اين ما اتجهت تشاهد تلك التجاوزات التي هي عبارة عن اعلان للصلاة وقد سمعنا إنه يمكن لكل بضاعة إن يُعمل لها اعلان من اجل رواجها والاقبال عليها

اما إن يكون الاعلان يملأ مدينة باكملها عن الصلاة فما سمعنا بهذا من قبل وليت الأمر توقف عند هذا الحد بل انك تجد إن هذا الاعلان تارة صادر عن { م ج م النجف }وتارة صادر عن مديرية حماية منشآت النجف

إنا لم اقتنع بالامر وحسبت إن صديقي يبالغ بعض الشيء لكن بعد فترة تهيات لي فرصة زيارة مدينة النجف وقد صادفت يوم الجمعة الاولى من شهر آذار الجاري وقد شاهدت كل تلك التجاوزات بام عيني وهي ليست خافية على احد

واتساءل هنا ايضا عن مدى ارتباط مديرية حماية المنشات بمكتب صلاة الجمعة وهل إن وزارة الداخلية على علم بالموضوع وما هو الهدف من ترويج مديرية حماية المنشات لصلاة الجمعة ثم هل يجوز بحسب القانون أو الشرع استخدام املاك عامة للدعاية والاعلان وان كان لاجل الصلاة

اخيرا اننا ندعوا دائما ونساند قيام دولة قوامها القانون واننا مع دولة القانون فهل يقف القانون عاجزا عن وقف مثل هذه التجاوزات على حرية الناس وراحتهم

نأمل إن يطبق القانون على الجميع من دون استثناء ولاي سبب كان لكي يحق لنا إن نفخر إمام العالم ونقول تمكنا من بناء دولة القانون في العراق الحديث

http://ahewar.org/m.asp?i=1620 http://salamalameer.maktoobblog.com