الرئيسية » دراسات » المسلمون يشعرون بالارتياح في اسبانيا

المسلمون يشعرون بالارتياح في اسبانيا


أغلب المهاجرين المسلمين في إسبانيا، يقولون بأنهم يشعرون بالتكيف مع الحياة في اسبانيا، ولا يرون أنه يوجد عقبات في ممارسة شعائرهم الدينية، وبالاضافة إلى ذلك، فإنهم يقيمون بشكل إيجابي جدا المجتمع الاسباني ونظامه السياسي، ويعبرون عن درجة عالية من الثقة بالجماعات الأساسية والمؤسسات الاجتماعية.

****
هذه هي أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة الصادرة عن مؤسسة ميتروسكوبيا حول المهاجرين المسلمين في عام 2008، الدراسة أنجزت لصالح وزارات العدل، الداخلية، الهجرة، التقرير الصادر للسنة الثالثة على التوالي، كان هدفه اظهار درجة الاندماج لهذه الجالية، تمت مقابلة 2000 شخص من أصول مغربية (57%) ، وسنغالية ( 13%) ، وباكستانيية ( 11%) وجزائرية ( 5%) ، وبنسبة أقل من 5% من بنغلاديش، وغامبيا، ومالي، و موريتانيا، ونيجيريا.

حسب الدراسة، الجالية الاسلامية ذات طابع ذكوري (77%) وشبابي (92% لا يتجاوزون ال 45 عام)، أغلبهم يصرحون بأن الدين مهم في حياتهم، ولكنهم يفهمون ويمارسون اسلام معتدل، ومنفتح، ولا يعتقدون بفوقية أي دين على الآخر.

متساوون أمام النظام الصحي
التقرير يظهر أن 81% من الجالية الاسلامية في اسبانيا يعتبرون أن النظام الصحي الحكومي في اسبانيا ذو نوعية جيدة، ومتاح للجميع على قدم المساواة. بالاضافة لذلك ، ال 79% منهم يرون أن الدستور الاسباني يصون حرية الاعتقاد، والاجتماع، بغض النظر عن جنسية الأفراد، و الجنس، والدين. 58% يعتبرون أن البرلمان يعكس ويمثل إرادة الشعب، وال 79% يؤكدون أن للنساء امكانية المشاركة وتحمل المسؤوليات السياسية كالرجال.

بالنسبة للمؤسسات ذات التقييم الأعلى من ( 0 إلى 10) هم المنظمات الغير حكومية (7)، الملكية (7)، البرلمان(6,9)، النظام القضائي (6,7 )، الاتحاد الأوروبي (6,5)، الشرطة الاسبانية (6,2)، الجامعة العربية (6,2)، الأمم المتحدة(5,9).

درجة عالية من التدين
الاستبيان أيضا يشمل درجة التدين: من 0 ل 10، المهاجرين المسلمين يتموضعون في متوسط 7,7 ( ثمانية أعشار أكثر من نتائج الاستبيان عام 2006)، هذا يعني أن 60 % ممن شملهم الاستبيان يذهبون مرة واحدة على الأقل إلى المسجد أسبوعيا، 20% يذهبون مرة واحدة في الشهرعلى الأكثر، و17% يؤكدون انهم لا يذهبون مطلقا، فقط 17% يقولون انهم يواجهون عقبات في ممارسة شعائرهم الدينية، مقابل 80 % لا يجدون أية عقبات.

إن 31% يؤكدون ان هناك رفض أو شك بالدين الاسلامي، مع ذلك يعتبرون انه أقل مما هو عليه الحال في أوروبا أو في العالم بشكل عام. بين هذه الجالية هناك اجماع على أن هناك توافق كامل بين الاسلام والديمقراطية، و والهوية الاسبانية، وعلمانية الدولة.90% يعتقدون انه لا يجب اللجوء الى العنف مطلقا من اجل الدفاع أو نشر المعتقدات الدينية.

أيضا، وبأغلبية، يعتبرون ان الأديان الثلاثة التوحيدية ( الاسلام، المسيحية، اليهودية)، محترمين بالتساوي، ولا يمكن اعتبار أحدهم متفوق على الآخر.

التكيف مع العادات الاسبانية
تشير الدراسة إلى أن 76% يؤكدون انهم يشعرون بالارتياح في اسبانيا، نسبة قريبة لنتائج الدراستين السابقتين (عام 2006 و 2007). السببين الرئيسيين بالنسبة لمن يقولون انهم يشعرون بالارتياح نوعا ما، قليلا أو لا يشعرون بالراحة أبدا، هما قلة فرص العمل (56%) والاشتياق للأهل والأصدقاء( 30%).

بالنسبة لتكيفهم مع العادات الاسبانية،86% يقولون انهم متكيفون مع العادات الاسبانية، ال46% يقولون انهم يفهمون، ويتحدثون، ويقرؤون الاسبانية من دون مشاكل، مقابل 54% يؤكدون انهم يعانون بعض الصعوبات.

بالاضافة إلى ذلك 57% منهم( أربع نقاط أقل من العام السابق) ، يقولون انهم حققوا ماكانوا يتوقعونه قبل مجيئهم إلى اسبانيا بشكل كامل او معقول، مقابل 41% ( ست نقاط اكثر من الدراسة عام 2007) حققوا جزء صغير، أو لم يحققوا أي شيء منها.
ينشر بالتعاون مع فريق الترجمة في شبكة العلمانيين العرب www.3almani.org