الرئيسية » اللغة » لا نوروز من دون لغة کوردية موحدة

لا نوروز من دون لغة کوردية موحدة

يحتفل الکورد هذه‌ الأيام بعيد نوروز، رأس السنة الکوردية الجديدة 2709. وإن کان لهذه‌ المناسبة نکهتها الربیعیة
لدی شعوب المنطقة، فانها لدی الکورد تحمل مع ذلک مغزی الإنعتاق والتحرر والوحدة في جمیع أجزاء وطنهم.. هكذا فهمنا نوروز، وهكذا سطر الکورد في کل العقود تلکم المعاني في قلوب الأجيال ومايزال.

ولکن يبدو أن نوروز الکورد يفقد أصالته‌ شیئا فشیئا، وخاصة بعد أن بدأ صرح اللغة الکوردية الموحدة ينهار، وتنتعش بموازاة ذلک الدعوة للترويج للهجات في المدن والأمصار، کل في منطقته‌، حتی وصل الأمر لدی البعض أن أشتغل علی هذه‌ الموجة لیل نهار،‌ ویحسب أنه‌ بذلک يحسن صنعا.

إن نضال الکورد وتضحیاتهم، لم تکن في يوم ما من أجل الإنشققات اللهجوية المنطلقة من رحم الامة الکوردية، ولم تکن دعوة زعیم کوردي في يوم ما، حتی عهد الزعیم الراحل مصطفی البارزاني، لخلق هذه‌ الحالة المزرية التي تعيشها اللغة الکوردية، منذ أن إنقسمت إلی لهجتین، أی إلی لغتین، والتي في طريقها إلی أن تجعل أطفال الکورد لا يفهمون بعضهم البعض إلا بلغة أجنبیة ثالثة.

لیس هناک شعب من دون لغة موحدة، وهذه‌ سمة کل الامم سواء القوية أوالضعیفة منها.. ومهما کان إدعاء البعض بکورديته‌ کبیرا، أو بلغ الآفاق، فلا مناص من تعرض شعبه‌ للتمزق القومي، بهذه‌ الدعوة، شاء أم أبی، أي أن المسألة کلها مسألة وقت لیس إلا.

إذا شاء العقلاء أن یبقی نوروز علی أصالته‌ ورونقه‌ وتبرجه‌ الحلال، فما علیهم إلا الإصرار علی جعل لسان معین، کما کان لنا منذ قرن وکما هو جاهز، جامعا وحامیا لکل الکورد في کل أجزاء کوردستان، وبقية الألسن حواري لها کحواري کاوة الحداد. حینئذ يحق لنا، بل علینا أن نتبادل التهاني والورود والأشعار. وبعکسه‌ يکفي أن نقول کما تقول الشعوب الأخری لبعضهم البعض : کل ربیع وأنتم بخير.! 

mohsinjwamir@hotmail.com