الرئيسية » شؤون كوردستانية » كل نوروز ونحن أكراد

كل نوروز ونحن أكراد

يأتي آذار هذه السنة دون السنوات الماضية تحت ظروف استثنائية , حيث تصعد القوى الشوفينية – العنصرية لدى حكومات القوميات الغالبة من ممارساتها الاستبدادية الحاقدة ضد أبناء القومية الكردية , لتمنع الملايين من أبناء هذه الأمة العظيمة من الاحتفال بمناسباته وأعياده القومية , التي تبلغ الذروة في 21 / آذار , حيث يتم إحياء كل معاني البطولة والإصرار على التضحية والفداء في سبيل نيل الشعب الكردي حقه المشروع في الحرية و حق تقرير المصير , وإذا كانت الشوفينية تكشر عن أنيابها اليوم , لتزج بأدوات القمع والبطش في الطرقات والشوارع , وتصوب فوهات البنادق نحو صدور المواطنين الأكراد العزل المسالمين , الذين لا يحملون في أياديهم سوى الزهور ولا يضمرون في قلوبهم غير نوايا الحب , فان الشعب الكردي قد حطم جدار الخوف بدم أبنائه وبناته وقدم قوافل الشهداء ليسير على طريق الحرية دون رجعة مهما بلغت التضحيات , ولذلك فأن آلة الموت قد تستفز وقد تثير امتعاض الشارع الكردي ولكنها لن ترهب أبناء هذه الأمة المقاتلة ولن تنجح في تحطيم إرادة الحياة لدى شعب استطاع أن يكتسب المناعة ضد كافة مشاريع الإبادة على مر الزمن , حيث لم يترك الطغاة والجبابرة منذ ضحاك وحتى صدام طريقة إلا واستخدموها في إنهاء الحقيقة الكردية , وكانت النتيجة دائما فناء الطغاة وخلود الأمة الكردية .
يأتي النوروز هذا العام مفعما بإرادة التحدي ,ليقول الشعب الكردي للشوفينية – العنصرية , افعلوا ما بدا لكم ارهبوا أطفالنا , اسفكوا دمائنا , اهرسوا حجارة بيوتنا , انشروا جلاوزتكم في المدن والشوارع , اعتقلوا الناس , مارسوا التعذيب والقتل في معتقلاتكم القاتمة , اسلخوا جلودنا تحت ضربات الهراوات , حطموا عظامنا , اذبحونا , انشروا الموت في السماء والأرض , ولكن لن ترهبوننا لن تخوفننا , وستبقى شعلة النوروز المقدسة متأججة إلى الأبد , شعلة وقودها من دم امة باسلة , لن تستطيعوا إخمادها بدخان ضغائنكم أيها المرعوبون .