الرئيسية » الآداب » امرأة خلف الباب

امرأة خلف الباب

 madobijo@hotmail.com

أمتحن ثماراً
أجفف ثماراً
أمد يداً على مدى الظلال
فتقطف الأغصان قلبي

ناضج هذا اللقاء
خيول أسرجت بشوك
انحناء الضوء لألق كامل
ذهول يخذل ندم الغنائم
ويتعرق قلق في خيال

انظري إليّ
اتركيني اجمع الينابيع من الأرض
واقتلع الأنهار من ضفافها
لعينيك حمام يطير حولي

لا تعاندي الريش
لا تخفي جرحك
جرحك الذي يأخذ شكل زهرة كلما نظرت إليه
فانظري جيدا
إن الشمس لا تكذب
وها هو ظلك ينزف

الحياة امرأة خرساء
تشيّع ابنا لها
وحيدا
تمنت أن تغني
الحياة امرأة
والحب ابنها المشيّع على القلوب

انظري إليّ
عيناك أكثر من نجمتين
شعرك خيوط حرير في صناديق من ذهب

كل فاكهة الأرض تستنجد بك

أفاتح السماء بك

لنتقاسم الصعود درجا درجا
لننسى أن لنا أسماء

كيف ألمّ بي ما ألمّ ؟
شراشف مغمضة الخيوط
باب يقف حارسا
لرجل يرعى اليقين
وامرأة ترفع ظنونها
تلف بها منزلاً كاملاً , وتشعر بالحب

يا لها من أبواب!!
باب مفتوح على ذهب
وآخر على معدن كالذهب
وبابان كأنهما من نبات

أيها الباب الحارس
يا من كنت من حديد خجول
دع الرجل يعبر
دع أمواجه ترتفع وتسفل
على الشاطئ قارب على هيئة امرأة تشعر بالحب


يا أيتها المرأة القلب
كيف أمضي وأنا الذي رأيت شفاهاً تعود؟

يا أيتها المرأة الروح
سأسرد الغامض بعينين غائمتين
وأجمع أنفاساً خلقت من لمس الرئة للرئة


سأخبر الريح عن اسمك
وأغنيه بصوت العائد من معركة
حين تأتيني الريح ذليلة
تحمل لي الفجر خلخالا
أقول: كنت معها
كل ما لها كان رهين الضوء

ستكذّبني الأرض


المصدر : صحيفة الثورة