الرئيسية » مقالات » قصيده – بغداد ياوهج الخلود

قصيده – بغداد ياوهج الخلود

العمر شارفه الأفول – ولم يعد يبدو شهاب.
حتى متى أطوي الهموم- للجرح في قلبي انتحاب.
كلي حنين للعراق- وقد غزا روحي اغتراب.
ماأوجع الأيام في المنفى وقد ولى الشباب؟
ليست هنا ذكرى السنين – ولا المرافئ والصحاب.
أرنو ألى حلمي البعيد- والحلم أطفأه السراب
أمشي وفي دمي الفرات- ونخل بابل والقباب
وأساءل القلب العليل- أين الشواطئ والهضاب ؟
ونوارس الغراف ( والحي ) الوديعة والشعاب-1؟
أين الطريق لكربلا؟ – وأين أحلامي العذاب؟
في الأغتراب مواجع – رهق وأظفار صلاب
ليل المنافي غابة – ودروبها سهد وصاب
أهفو لحضنك ياعراق – متى أشمك ياتراب ؟
جمر النوى لاينطفي –وكأنه في الصدر ناب
أنت المفدى ياعراق-وسوحك الخضر الرحاب
أشتاق شمسك والضحى – والله قد طال الغياب.
أشتاق عطرك كل حين – متى سيسعفني الجواب ؟
بغداد ياعبق الوجود – ومنك قد بدأ الصواب
بغداد ياوهج الخلود – والكبرياء لك انتساب
بغداد انت الكبرياء- أنت البداية والمآب
بغداد أسقمني الهوى – ومن دمي هذا الخطاب
كل ابتهالاتي لك – وأن عشقتك لاأعاب
بغداد ياسر الهوى- عشقي لك ألق مذاب
بغداد يانبع السنا- ولخافقي منك اصطخاب
بغداد حبك في دمي المصهور يرهبه العباب
أمشي وفي كبدي الضرام – وملعبي قفر يباب
أمشي ويوجعني العنا- والجسم ينهشه اغتراب
أني أحبك ياعراق- والوجد في الضلع التهاب
أنا شاعر عشق الربى- أدمت جوانحي الحراب.
أشدو وجرحي نازف – وفي دمي يعلو اصطخاب.
الحرف بلسمي الوحيد- وسفر روحي والحباب.
و طن النخيل الباسقات – لشموخها غنى السحاب.
رطب جني في ثراك – تين وزيتون وغاب
فيك الكنوز الدافقات – وفيك قد ظهر الكتاب
ولك السجايا المشرقات- والشمس في جنبيك قاب .
وحرائر مثل البدور – لهن حسن مستطاب
تبقى العصي مدى الدهور – والكبرياء لك انتساب.
الأرذلون تقاطروا – ولشهوة القتل استجابوا
وفضائع راقت لهم – تنأى لخستها الكلاب
وفحيح أفعى هاهنا – وهناك بوم أو غراب
ألقوا عليك ذنوبهم – وتنصلوا منها وغابوا
( قومي رؤوس كلهم )- وبنهجهم ضاع الصواب -2.
وزعيقهم ملأ التخوم – وساد في الوطن اضطراب.
الباحثون عن المغانم والولائم هل سيردعهم عتاب؟
لهفي على وجع العراق – حتام يرهقه العذاب؟
شابت رؤوس أحبتي – يستصرخون ولا جواب .
مهجرون من الديار – وحياتهم سهد وصاب
لم يسلم الطفل الرضيع- ولا الشيوخ أو الشباب.
دمهم مباح كل حين – ودليلهم صار الغراب!
لله درك ياعراق – في حلمك العجب العجاب
فكم كبوت وكم نزفت – وقطعت فيك الرقاب؟
الصبر فيك خصاصة – ولأنت مرهوب مهاب .
ولأنك القدح المعلى والغضنفر والعقاب
ولأنك الشمس البهية والحضارة والوثاب
ولأنك القوس المجرب والنباهة والوثاب
ولأنك الرعد المجلجل والصبابة والرباب
تبقى القوي مدى الدهور – لا لن تزحزحك الصعاب.
أبناؤك الصيد الأباة – هم القساورة الغضاب
ستظل مهدا للأسود – في سهولك والهضاب
ستظل خفاق البنود – والكبرياء لك انتساب
جعفر المهاجر- السويد
أشاره
مدينة الحي : مسقط رأس الشاعر
قومي رؤوس كلهم: صدر بيت للشاعر العراقي ا لشيخ علي الشرقي