الرئيسية » شؤون كوردستانية » المستضعفون الکورد واخوانهم المسلمون القسم الثامن

المستضعفون الکورد واخوانهم المسلمون القسم الثامن

ايتها الاخوات ايها الاخوة
وفي مقابلة مع السيد المحامي محفوظ عزام , الذي مثل حزب العمل المصري في المؤتمر الاسلامي الاول عن القضية الكوردية في مدينة كولن بالمانيا من 19 ــ 21 كانون الثاني 1990م . وحزب العمل هو احد الاحزاب التي يقوم عليها التحرك الاسلامي منذ 1987 ؛ ابدى موقفه تجاه القضية الكوردية كالتالي :
القضية الكوردية لم تكن قضية تجد اهتمام او المعلومات العامة او الكاملة حتى لدى المتخصصين في الشؤون الاسلامية , وقد يكون هذا نظرا للظروف التي تحيط بها . هذا من ناحية ومن ناحية اخرى كان لزما علي قبل ان اتي الى المؤتمر ان اجمع ما استطيع ان اجمعه من معلومات حول هذه القضية , وان كان هذا الذي جمعته ليس كافيا ليعطي فكرة كافية عن القضية الكوردية . اما انطباعي عن هذا المؤتمر بانه محاولة لجمع او تجميع مفهوم الاسلامي او شعار اسلامي للحركة الكوردية , وكما احسست ان هناك صراعا كبيرا جدا بين روافد كثيرة تتنازع هذه الحركة بين اليسار واليمين وللاسف من بين التنازع ممن يتنازعون الحركة من داخل التيار الاسلامي ذاته … واعتقد ان مهمتنا الاساسية توحيد الروافد التي تؤمن بضرورة الحل الاسلامي داخل الحركة الكوردية واعطائها التاييد المعنوي الكافي……..؟
وفي مقابلة اجرتها مجلة كوردستان المجاهدة الصادرة عن الحزب الاسلامي الكوردستاني مع الاخ الفلسطيني الدكتور حمدي مراد في باكستان قال:
حقيقة عندما نتكلم عن قضايا المسلمين تبرز قضية كوردستان كقضية من قضايا هذه الامة الكليمة الجريحة , لا يخفى على احد من اطلع على قضيا المسلمين ان كوردستان بدات معانتها منذ حمسة قرون تقريبا وبرزت بعد سقوط الخلافة قضيتها .
ونعتبر ان سقوط الخلافة عام 1918 بشكل عملي واما اعلانا فكان اعلان اتاتورك اليهودي عام 1924 . فالتقسيم الذي وقع لكوردستان ظلما وعدوانا عام 1918 كان جزءا من مخطط الصليب العالمي واعداء الاسلام لتفتيت جهود الامة الاسلامية , وكان التسلط على شعب كوردستان المسلم وتقسيمه في خمس دول وانما لمسخه كشعب مسلم عرف في التاريخ الاسلامي بصلابته وثباته واعتزازه بدينه وعناده في مواجهة اي عدوان على ديار المسلمين وعلى الحرمات المسلمين ومقدساتهم , وجهاد صلاح الدين ليس عن امة وتاريخها بخاف او بعيد . اذن استعمار كان يعلم حقا ماذا يعني شعب كوردستان المسلم لو اقام دولة مستقلة فهو لن يقف عند حدودها ولن يقبل بمهزلة الاستعمار في تقسيم امة الاسلام بل سيسعى الى كسر هذه الحدود وفتح الوطن الاسلامي الواحد واسقاط مخططات اعداء الاسلام والمسلمين.
اذن كان هذا المخطط التقسيمي بشعا لضرب المسلمين بعضهم ببعض في محاولة لاذلال واخضاع هذا الشعب الصلب , و كذلك بتسليط اذناب هذا الاستعمار الذين خلفوه لقهر هذا الشعب المسلم . اذن نعي البعد الخطير والهدف القذر للاستعمار والمخطط الرهيب الذي كان وراءه بعد تشتيت هذا الشعب في خمس دول كلها لا ترعى حرمة لمسلم او لدينه… لذلك نقول نعم انه عمل متناقض للاسلام وحقا ومما يؤسف ان هذه الحكومات سواء كانت في تركيا او سوريا او في العراق او ايران او روسيا ما قصرت في خدمة اعداء الاسلام في النيل من هذا الشعب وتمزيقه و تجهيله ومحاولات طمس معامله الاسلامية وتاريخه وحضارته التي لا تتجزا عن حضارة امتنا الاسلامية العظيمة . فلذلك احس ان توحيد هذه الاجزاء الخمس هل يمكن ان ياتي بمبادرات انسانية من هذه الدول التي تهمين على هذا الشعب؟
وعن سياسة الغصب التي ابتلى بها الشعب الكوردستاني يقول الدكتور حمدي:
حقيقة استكمالا لما ذكرنا في سؤال ماض حول ماتم من تقسيم لكوردستان نقول مرة اخرى ان الغصب في الاسلام لا شك من القواعد الفقهية التي وقعت في فقه الاجماع . اجماع علماء الامة على ان الغصب حرام وان الغصب ظلم و ان قتال الغاصب فرص عيني او كفاية حسب امكانية رد ظلم الغاصب واذا كان الغاصب الاصل هو الاستعمار الذي قسم كوردستان فلا يجوز لمن يدعون الاسلام ان يستمروا في تنفيذ هذا الغصب…
ويقول الاخ عبد الحميد محمود من الجزائر وهو عضو عامل في مجلس الدعوة الاسلامية
اظن لا يوجد على خلاف ولا اظن ان احدا من المسلمين يخرج عليه وان تكون هذه الدولة هي ضمن دولة الخلافة . ولا باس للكورد ان تكون لهم دولة الاسلامية على غرار الدولة الموجودة الان , بل لماذا لا ياخذ الكورد ريادة الخلافة مرة اخرى كما فعل صلاح الدين
واجاب السيد احمد بهجت, من دائرة الاهرام في القاهرة عن سؤال حول القضية الكورديةالمؤتمر يكشف عن ماساة شعب مسلم هو الشعب الكوردي وهو يحاول عن طريق الاراء المختلفة للنوعيات المختلفة من الحضور وبينهم عدد كبير من العلماء القانونيين والمفكرين والدعاة ايجاد حل للمشكلة الكوردية وهي مشكلة حقيقة تتساوى مع الضمير المسلم اولا قبل ان تتساوى مع الضمير العالمي ومع الحياة الكريمة التي تتوفر لاي شعب…
وكتب الاستاذ عماد الدين الحسيني مقالا لمجلة كوردستان المجاهدة عدد 5 تحت عنوان مرة اخرى مع الكورد وقضيتهم جاء فيها:
اعترف بداية باني ما كنت اهتم الاهتمام اللازم بقضية الكورد ومعاناتهم المريرة وحقهم الضائع المغتصب طيلة العقود الماضية التي عانوها من دولتين ــ عربيتين سوريا والعراق ـــ وتركيا وايران , تلك الدول التي تتقاسم كل جزءا من ارض الكورد ووطنهم المعروف بــ كوردستان والسبب هو اني كنت انظر الى القضية من منظار اخر .
وينقل عن السيد حسن العلوي الكاتب البعثي عن الكورد ” ان الكورد لم ينزلوا مرة لمقاتلة العرب ولكن السلطة القومية هي التي تصعد لمحاربتهم .
ويحلل السيد عادل سلمان من لندن اسباب الماساة الكوردية , على صفحات مجلة الاصلاح , العدد 157 .
ان ماساة اخوتنا من الكورد لها ثلاثة عوامل يقف وراءها ثلاثة فاعلين … فهذا الشعب هو ضحية احدى الحكومات (يقصد حكومة العراق ) التي ابتلى بها المسلمون , تلك الحكومات التي لم ترع الله في مواطنيها ولم تقم بواجب الامانة المنوطة بها في ان تسوس رعاياها بالعدل وتحفظ كرامتهم و تصون حقوقهم و مصالحهم .. ان السلطة التي تفعل برعاياها ما شاهدناه , انما هي نموذج صارخ للحكم الذي يصادر ما منحه الله للامة من حق الشورى والرقابة والتوجيه , وهذا النموذج وان لم يكن الوحيد الذي يسلك هذا النهج في عالمنا الاسلامي ولكنه مثال متطرف للانجراف عن منهاج الله في حكم الامة . بالنظم التي تمجد الفرد وتدعي الوصاية على الناس تحتقر جدارة الامة واهليتها في ان تدبر امورها وان تقرر مصيرها تحدد منهاجها وطريقها.. ان نظما هذه صفاتها لابد ان تنتج صورا من الفشل والتردي وان تعزز صورا ماساوية ضد مواطنيها كالتي رايناها وهزت مشاعرنا وفجرت فينا احاسيس السخط والغضب .. اما العنصرالثاني المتسبب في ماساة الكورد فهي الفكرة القومية والولاء للعنصر والذي قام عليه منهج كثيرا من الدول في منطقتنا , تلك الفكرة التي استبدلت بالولاء للاسلام واخوة الدين الولاء للعنصر والانتماء للحسب والنسب , لقد الغت تلك الدول اصرة الاسلام التي عقدها الله بقوله(انما المؤمنون اخوة) واهملت المعيار الذي اعتمده الاسلام للمفاضلة.
وعن تاثير الفكري القومي العنصري للقوميات السائدة في الحركة السياسية الكوردية قال السيد عبد الله عبد االرحمن في مجلة الاصلاح :
وبانتشار الافكار القومية لدى العرب والاتراك وهي الشعوب المجاورة للكورد , وبسبب تبني الدول التي يعيش الكورد في كنفها للعقيدة القومية (عقيدة البعث في العراق, والطورانية والنهج الحادي في تركيا والفارسية في ايران) وبحكم واقع التجزئة الذي يعيشها الكورد وعدم وجود كيان سياسي مستقل لهم , وكورد فعل على الممارسات العنصرية ضدهم والتي غذتها الحركات القومية الاخرى فلقد نما التيار القومي لدى الكورد , وتم تبني الفكرة القومية لدى قطاعات واسعة من الشعب الكوردي..
وكتب الاستاذ عبد الحميد البلالي مقالا تحت عنوان ” اكراد الكويت” في جريدة القبس بعددها الصادر في 4.11.1991 ورد فيه:
نحن شعب ظلم لمدة سبعة اشهر , قاسينا فيها كل ما يخطر على البشر من انواع التعذيب والمعانات والقسوة , والذي مورس عليه الظلم ليس كالذي سمع عنه , لذلك فنحن شعب تعتقد ان من ايجابيات الازمة , اننا ذقنا الظلم فاصبحنا اكثر شعورا بالظلم من غيرنا , والمفروض ان نكون اكثر احساسا بالمظلومين , خاصة ممن يعيشون في كنفنا , وذاقوا مثل ما ذقنا , ومن هؤلاء “اكراد الكويت”الذين لم يذوقوا سوى العلقم منذ سقوط الدولة العثمانية . حتى زماننا هذا , تتولى الضربات عليهم من جميع جيرانهم باتفاق فيما بينهم , كل يلعب دوره في تصفية هذا الشعب المسكين احفاد محرر القدس , وفي كل ضربة من الجيران , يتهمون بتهمة تكون مبررا لابادتهم , فمرة عملاء لتركيا ضد العراق او عملاء ايران ضد تركيا وهكذا هي متوالية العذاب على هذا الشعب المظلوم . وفي اثناء ازمة الكويت كانوا من اكثر الشعوب مساندة لنا في الخارج وفي جميع مؤتمراتنا . يكشفون عن الحقيقة مجرم العراق وماذا فعل بهم , ويعتبون عتابا اخويا عن موقفنا السابق من مساندة المجرم ,
وعندما تهب العاصفة ضدنا ونحن ندافع عن حقنا المسلوب في الخارج , تجدهم اول المساندين والمصدقين والمؤازرين امواقفنا….
وبعد ان انتهت الازمة بفضل الله تعالى , ومن الله علينا بالنصر , خرج العراقيون , و طوابير المسنادين من ارضنا , الا الكورد بقوا في الكويت , لانهم لا يملكون الماوى
الذين ياوون اليه في العراق وقد هجرهم المجرم وحرق قراهم , وابادوهم في الكيماوي , سواء قبل ازمة حلبجة او بعدها .. ولكنهم للاسف الشديد عوملوا كما عومل غيرهم , فانتشروا انتشارا ملفتا للنظر يحرقون ماء وجوههم من اجل الحصول على لقمة العيش من المحسنين .اننا ومن باب الشكر لله تعالى , علينا ان نلتفت الى هؤلاء المظلومين , والا نشارك في زيادة ماسيهم , ولا اقل من ان نخصص لهم رواتب ونوفر لهم العيش الكريم , بعيدا عن المضايقة , والاضطرارللعيش الذليل , ليشعروا ان الكويت بلدهم الثاني حتى يزول الطاغوت و يرجعوا الى وطنهم ..
اما استاذ فيصل الزامل فقد كتب في القبس بتاريخ 2.12.1991 تحت عنوان الاكراد
قرات اعلانا نشرته الجالية الكوردية في الكويت وهي تهنىء فيه سموالامير البلاد و الشعب الكويتي باطفاء حرائق النفط.
لقد عشنا نحن والكورد محنة النظام البعثي .. الفرق بيننا انهم يعيشون المحنة منذ عشرات السنين , والفرق الثاني اننا ساعدنا هذا النظام في زمن كان يبطش فيه بهم ويسفك دمائهم . ان الكويت وقفت تعتذر لكل من اساءت اليه بمساندتها النظام البعث وليس في هذا الاعتذار ما يخدش الكرامة .. بل هي الشجاعة كلها , وبصرف النظر عن المبرر في تلك المساعدة .. المتمثل في التحاشي انفراد الكويت بوقف نشاز من اتجاه عربي شبه كامل كان يؤيد ذلك النظام , او في ارهابيته ضد بلدنا الصغير والمتاخم لحدود ه, وهو ما لا تعانيه دول تبعد عنه الاف الكيلومترات .. او مبرر تهديد دول اخرى راصدير الثورة.
كان الاخ عبدالرحمن السميط قد زار قرية كوردية قبيل العدوان بايام قلائل في العراق , وفوجىء بامام مسجد يحدثه عن كوارث والالام الكورد … فلما ساله عن اللغة العربية انتفض الامام لا… لا نحب العرب ولا لغتهم… لم نفهم سبب هذا الرد عندما سمعناه ولكن لنفعل شيئا لتخفيف معاناتهم هنا في الكويت .. وعبر المؤسسات الخيرية .. هناك في الشمال وفي ايران وتركيا , نعتذر به من صلاح الدين الذي بكى في قبره طوال ايام مؤتمر مدريد فقد قتله العرب ثي مدريد .. وشردوا احفاده في شمال العراق .. في الجبال