الرئيسية » الآداب » القلم والخاطرة

القلم والخاطرة

عفوا يا صاحبي …..
وأرجوك المعذرة….
فالجعبة باتت خاوية إلا من بعض الحروف المبعثرة بعدة نقاط وفواصل….
فهي لم تعد ترسم سوى ضباب ملبد بالغموض …..؟
وتجاعيد من زهد الحياة في أروقة القدر المرصود …
وبضع من همسات تائهة… ما بين قلم وخاطرة …
وفي مساءات الأنين الزاخرة … تيه بلا حدود …
بعيدا عن صفحات بيضاء بلا نجوم تقفز فوق ليل اسطري التائهة….
وما بينا أوراق بائسة تهذي بصمت القمر الراكن على أبواب الحيرة
فأرجوك أن لا تنبش في صفحاتي….
وان لا تبعثر ما بقي من ذاتي ….
فكلماتي هي أنا….
وتلك الحروف التي ترسم صورة لصاحبها …
لكنها صادقة في مضامينها ….
عذرا فلم يعد يرفرف على ساريتي سوى السراب والندم …
ولم يعد في المضمار سوى قلب متألم ….
وأجنحة مكسورة تودع الزمن بالهجران ….
لتحيى ما تبقى على ابتسامة باهتة تهجيها بلغة النسيان ….
لقد ولى زمنا الضجيج….وغادر الأنا أزقة الانتصار والعنفوان
فلم يعد يطل أمام نافذتي سوى الانكسار …..
بالأمس أعلن القلب المنية ….
وها هو القلم يحتضر اليوم على أطلال آسية…
وذاك القمر تاه من مسار ليلاه حزنا وكدرا …
فساعي البريد قدم استقالته لان العشاق هجروه…
فلم يعد سوى بقايا رمق من قلم ….
ومشاعر بائسة مجبولة بالحزن والندم…
عفوا …. أنها عودة بلا زمن….
فلا فرحا ولا بهجة لحظة الانتظار…
فوداعا يا أنشودة الانتصار…