الرئيسية » شؤون كوردستانية » المستضعفون الکورد واخوانهم المسلمون القسم السادس

المستضعفون الکورد واخوانهم المسلمون القسم السادس

ايتها الاخوات ايها الاخوة
لنات الان الی عرض خاطف لمواقف المسلمين الاصوليين من العرب والترک والفرس (شيعة وسنة ) واحزابهم المختلفة التي تبعي انها تعمل الی إنشاء ” دولة الاسلامية ” واقامة “العدل الاسلامي “، لنری ماذا يقول هؤلاء بشان واقع الشعب الکوردي المسحوق وحقوقه الانسانية المغتصبـة. وانني اعتذر للايجاز الذي انا مجبر علی اتباعه وذلک بسبب من ضيق الوقت والمجال ، مقتصرا علی بعض الامثلة النموذجية فقط:
لما تاسست الجمهورية الاسلامية في ايران عام 1979م بعد ان سقط النظام الشاهنشاهي کسفا علی اهله ، قطعت الدولة الاسلامية الايرانية علی لسان قادتها عهدا علی الله وعلی انفسهم وعلی الناس أجمعين بان يمنحوا الشعب الکوردي حقوقه بصورة کاملة وان يقيموا في ايران ما اسموه بـ العدل الاسلامي. ولکن لم يلبث طويلا حتی بدا الجيش الايراني الاسلامي وبامر من روح الله الخميني شخصيا وقادة ايران الاخرين ، هم من الاخوند الفرس والترک الاذربيجانيين يزحف علی شرق کوردستان المغتصب من قبل ايران ، ليقوم بنهب البلاد وسلب العباد مستخدما في ذلک الطائرات والمدافع ، وقد هدد الخميني في قم بتاريخ 30.8.1979 أمام کل من آية الله طالقاني وهاشم صبا‎غيان وزير الداخلية بـ ” ان العدو ان لم يقهر بالسرعة العاجلة فانه سيذهب بنفسه الی کوردستان . وقد اتهموا الشعب الکوردي ــ وياللغرابة ــ بـ العمالة للامريکان والصهاينة . وکل ما طلبه الکورد في وطنهم السليب کوردستان هو منحهم حق ‌إدارة شۆؤنهم الداخلية بانفسهم والسماح لهم باستعمال لغتهم الکوردية في القراءة والکتابة إسوة بکافة شعوب العالم ، ولسان حالهم يقول ” متی استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احرارا ” ، ورغم ان الخميني اصدر بيانا في 26.أبان . 1358 الموافق لـ 26ذي الحجة 1399 الموافق 17.11.1979 وقد في‌ بالنص ما يلي :
“أن الاسلام العظيم قد استنکر کل نوع من انواع التفرقة والتميز ولم يجعل لاي فئة أو جماعة أي امتيازات خاصة بها . إن التقوی والالتزام بالاسلام هما ميزان لتکريم الانسان . ففي ظل الاسلام والجمهورية الاسلامية تملک کل فئة من فئات الشعب و علی سبيل المثال الاخوة الکورد حق إدارة شؤونهم الداخلية وإزالة کل انواع الاضطهاد الثقافي والاقتصادي والسياسي وإن دولة الجمهورية الايرانية تلتزم و تتعهد بتنفيذ ذلک باسرع وقت ممکن وستدون القوانين والمقررات المربوطة بذلک في قريب العاجل باذن الله”.

فقد بقي هذا البيان حبرا علی الورق وإلی يومنا هذا .
هذا وفي الوقت الذي يتهم النظام الايراني الحرکة الکوردية التحريرية بکونها ” تحريضا أمريکيا و صهيونيا ” يتعامل هذا النظام نفسه مع کل الانظمة التي يعتبرها معادية للاسلام ، ضد الشعب الکوردي . فنری النظام الايراني الذي يعتبر النظام الاتاتورکي والبعثي معاديين للاسلام ويهاجم اتاتورک کـ يهودي ومشيل عفلق کـ مسيحي ، يتعاون مع حکومة ترکيا اتاتورکية ومع حکومة البعثيين في سوريا ضد ما يسمی بالخطر الکوردي المزعوم . وتعاونة مع نظام صدام الدموي أيضا ضد الکورد والدليڵ علی ذلک عندما کان يقصف مدن وقری جنوب کوردستان الامنة فيقتل المسلمين والمسلمات في المنطقة التي کانت الواقعة تحت إدارة حکومة کوردستان في البقعة التي کانت محمية من قبل قوات الدول الغربية ، اي قوات المسيحية . ولنا الحق ان نسال : هذا القصف المستمر لجنوب کوردستان من قبل النظام الايراني هو مکافاة للشعب الکوردي و علی الطريقة الاسلامية من قبل المستکبرين الفرس وشرکائهم من الاذريين ؟
اما موقف المسلمين الاصوليين من الشيعة العراقيين العرب والمجتمعين ضمن “المجلس الاعلی للثورة الاسلامية في العراق ” من القضية الکوردية فلا يختلف عن مواقف زعماء إيران لقد صرح زعيمهم السيد محمد باقر الحکيم في الشباط عام 1992 لجريدة الحياة بتصريح اعتبر فيه العراق بلدا عربيا أسلاميا و جزء من الامة العربية الاسلامية کما و دعا الی وحدة العراق شعبا و ترابا و حکومة . ودعوته الی وحدة العراق تعني أنه لايرضی بان تکون في جنوب کوردستان حتی حکومة کوردية فدرالية ناهيك عن دولة كوردستاية مستقلة . مما يجب الانتباه اليه هو ان هذا التصريح ياتي في وقت يعيش في‌ السيد الحکيم کلاجیء في ايران . فيا تری ماذا سيکون موقفه فيما إذا افترضنا أنه وصل الی الحکم يوما ما في العراق ؟
وليتاکد السيد الحکيم ، الذي احترم عائلته کثيرا بان عقلاء الکورد المخلصين لن يسمحوا باذن الله تعالی ان تستبدل مستکبرا بمستکبر اخر . وإن إخوته الکورد اکثر صدقا معه واخلاصا له من المستکبرين الفرس الدجالين .
وموقف حزب الدعوة الاسلامي هو نفس الموقف فقد نشرت جريدة الجهاد لسان حال “حزب الدعوة الاسلامي “بعددها 250 في 11.8.1986 مقالا تحت عنوان تصورات الدعوة السلامية حول القضية الکوردية ورد فيها ما يلي : إن اللغة العربية هي القران وهي اللغة الرسمية في العراق ” اي انه من باب المفهوم المخالفة أن اللغة الکوردية لا يمکن ان تکون لغة رسمية لانها ليست لغة القران . والعراق جزء لا يتجزأ عن الوطن الاسلامي ومنطقة کوردستان جزء لا يتجزا عن اقليم العراق السياسية . وفي عدد 303 الصادر في 24.8. 1987 (صفحة6) البديل السياسي والقضية الکوردية ومسائل هامة کتب الشيخ محمد مهدي الاصفي الناطق الرسمي باسم حزب الدعوة الاسلامي حول الطروحات السياسية للمسالة العراقية ما يلي: 1 ـ وحدة شعب العراق 2ـ وحدة تراب العراق 3ـ وحدة سيادة العراق . وتلک هي آراء قومية عربية استکبارية استعلائية لا تختلف عن افکار واراء البعثيين قطعا . ومن الجدير بالذکر ان حزب الدعوة الاسلامي کتب في منهجه بانه سيعطي الحکم الذاتي للکورد الذين يسکنون الوية السليمانية واربيل و دهوک ، وهو يسکت کالبعثيين والقوميين العرب عن الکورد في بقية اجزاء کوردستان کـ ( کرکوک ،الموصل ،ديالی ، الکوت واجزاء من الوية العمارة و صلاحاالدين و عن اکثر من مليون کوردي في بغداد ). ،ثم لماذا يجب ان تنتظر الامة الکوردية منحة حزب الدعوة ؟
أما موقف جماعة الاخوان المسلمين وهو الحزب الاسلامي الاصولي القديم والمعروف ، فلا يختلف عن مواقف زعماء الشيعة العراقيين الاصوليين والدعوة، ويظهر ذلک جليا من خلال قراءة بعض الفقرات من بيان اصدره السيد محمد حامد ابو النصر المرشد العام للاخوان المسلمين بتاريخ 27.4.1991 بشان استعمال الغزات السامة ضد الشعب الکوردي من قبل صدام وذلک في ربيع 1988 . اي ان بيان جماعة الاخوان المسلمين صدر بعد ثلاث سنوات تقريبا من محنة حلبجة . وفي بيانه المذکور يتهم السيد ابو النصر الکورد بانهم تم ” تحريضهم من قبل الاستعمار علی قيام بحرکات انفصالية في الجسم العراقي” فيقول: ” من المنطلق الهيمنة الامريکية علی المنطقة تم تحريض شعب شمال العراق و جنوبه علی القيام بحرکات انفصالية في الجسم العراقي ، وهي حرکات لم تؤهل من حيث الامکانيات
لمواجهة الجيش العراقي الذي ياتمر بامر حاکمه البعثي ، مما اوجد الفرصة امام القوات الامريکية والغربية للتدخل مرة اخری بحجة المحافظة علی الکورد و حمايتهم من الابادة و تاييد الشرعية الدولية.
تاملوا قليلا في هذه الاقوال التي هي للمرشد العام للاخوان المسلمين في مصر. إنه يعتبر الشعب الکوردي مرة شعب شمال العراق ،مرة شعب الاکراد ( بالمناسبة الاکراد علی وزن الاعراب والاکراد هم الکورد المرتحلون وکلمة الکورد هي صحيحة لصيغة الجمع ومفردها کوردي ) ، يسمی المرشد العام الحرکة الکوردية التحريرية ” حرکة انفصالية في الجسم العراق ” وهو يعلم جيدا ان جنوب کوردستان لم يکن جزءا من الجسم العراقي ابدا ، بل هو جزء من الوطن الکوردي الذي الحقه المستعمر البريطاني بالدولة المصطنعة التي سموها ” المملکة العراقية” . والانكى من ذلك ان السيدالمرشد العام يعتبر حماية الامركيين والغربيين لشعب الكوردي من هجمات حيش صدام المتوحش تدخلا في شؤون العراق وهو يعلم علم اليقين بان لولا هذه الحماية لكانت نهاية الشعب الكوردي فلنسال السيد المرشد : هل هذا هو موقف الاسلامي ام موقف قومي عربي عدائي صدامي استكباري ؟ ايها الاخوه : لا اريد الاستطراد في هذا الموضوع لان فضيلة الشيخ الاستاذ عمر غريب نشر ردا مفحما لهذه الترخصات التي تعرض على الملا باسم الدين.