الرئيسية » شؤون كوردستانية » المستضعفون الکورد واخوانهم المسلمون القسم الخامس

المستضعفون الکورد واخوانهم المسلمون القسم الخامس

ايتها الاخوات ايها الاخوة
ان القومين العرب والترك و الفرس استغلوا ولا زالوا يستغلون الديانة الاسلامية سلاحا ضد الشعب الكوردي المغلوب على امره , فكثيرا ما يستعمل العرب القوميون لفظة العروبة والاسلام معا و كان العروبة والاسلام هما شيئان متلازمان لبعضهما بحكم الضرورة . والقوميون العرب يعتبرون العرب “شعب الله المختار “ويتذرعون في ذلك بالمقولات الاسلامية . لنقرا الان فقرة من اقوال صدام حسين بشان العروبة والاسلام في كلمة القاها خلال مادبة الافطار لرجال الدين الافاضل في 28. 6. 1983 (لاحظ جريدة الثورة في 29.6.1983 صفحة 3 ) علما بان احدا من الرجال الدين الافاضل لم يرد على ذلك بكلمة واحدة . قال صدام من جملة واحدة ما قال :… مما جعل سبحانه تعالى يختار العرب لدور قيادي للانسانية هو لان العرب منطقيون ولانهم قادرون على التخيل والتصور والوصول الى الاحكام العامة من خلال ظواهر صغيرة وكون الله سبحانه وتعالى لا يستدل عليه باللمس والرؤية وانما يدرك بالعقل ونصل اليه بالضمير المؤمن : كانت هذه الخاصية في العرب محل تكريم لهم عند الله سبحانه تعالى ومحل اعتماد لهم لان يكونوا اصحاب دور قيادي في ايصال الرسالات كذلك , اما لماذا القران عربي وبلسان عربي … لان سبحانه وتعالى خص العرب بدور قيادي في هذه الرسالة فقد اختار ان يكون القران عربيا وبلسان عربي ولان اللغة العربية وحدها قادرة على ان تبين بوضوح وبتفكير عربي وبعقلية ترى العرب بهذا الدور الذي اشرنا اليه وليس بدور معاكس يمكن بهذا الفهم ان تدرك معاني القران الكريم ودلالاته. ويقول خيرالله طلفاح خال صدام المقبور وصهره في كتابه الشعوبية عدو العرب الاول :
لقد حبا الله العرب مكانة فريدة بين امم الارض في اخلاقها وشرفها ومزاياها وكرم ارومتها وعزة مجدها وسبق حضارتها وحباها اكثر فاكثر فاثل مجدها بالاسلام الحنيف , فزاد هذا في حسد الحاسدين وغيظ الحاقدين وخصوصا شعوبية فارس عدوة العرب الاولى …. فاخذوا ينادون بان الاسلام يدعو الى المساواة ويرددون ظاهر بعض الايات والاحاديث ” ان اكرمكم عند الله اتقاقم ” وليس لعربي فضل على اعجمي الا بالتقوى ” مستفدين من ظاهر المعنى دون التطرق الى حقائق الايات والاحاديث للتنفيس عن حقدهم على العرب .. اما الحديث الذي يتذرع به الشعوبيون والقائل كما يدعون لا فضل لعربي على اعجمي قط نقول انه محرف ودليلنا ان رسول الله “قال ” ليس منا من دعا الى الجاهلية ” فلم يبق اذن بعدها كوردي ولا فارسي ولا هندي ولا اية قومية اخرى عدا العربية لان الاسلام اعزها بحكم قوله تعالى ” ان انزلناه قرانا عربيا لعلكم تعقلون”
في الحقيقة انني لا اريد ان اتعرض هنا بالرد على هذه السخافات التي لاتدل الا على قلة العقل وشحة الذوق و الجهل المطبق باللعة العربية والادب العربي القراني , لان في ذلك ضياعا للوقت والجهد . ولكني اريد ان اشير هنا الى نقطة اخرى وهي محاولة القوميين العرب الى نكران الخدمات الجبارة التي قدمها الشعب الكوردي للعلوم والفنون والحضارة الاسلامية على مدى القرون والعصور , وذلك بارجاع اصل كل العلماء والادباء و الزعماء الكورد الى اصول عربية. ومن لا يصدق هذا الكلام بليتفضل بمطالعة كتاب ” عروبة العلماء المنسوبين في بلاد الروم والجزيرة شهرزور واذربيجان الى البلدان الاعجمية للدكتور ناجي معروف “وهو استاذ بجامعة بغداد , والكتاب يتكلم عن عروبة صلاح الدين الايوبي وابن الاثير الجزيري والشيخ معروف النودهي البرزنجي والشيخ محمود الحفيد وكذلك الادعاء المضحك بعروبة اكثر العشائر الكوردية . ولم للكورد مجالا الا ان يحفروا حفرة ويدخلوا فيها لتكون قبرا لهم . يجب ان لا ننسى هنا ايضا ان القوميين العرب وبصفة خاصة البعثين منهم يستخدمون المصطلحات القرانية والاسلامية المختلفة ليبرروا بها ابادة الشعب الكوردي فعملية الانفال حيث ذهب مئات الالوف من الكورد ضحية لها هي مثال واحد فقط ليس الا . اما القوميون الطورانيين الترك فهم يقولون في هتافاتهم ” طريقنا هو القران وغايتنا الطوران” . وهنا نحن نرى كل المنظمات التركية التي تعمل باسم “جمعيات اسلامية ثقافية” في المانيا وغيرها من البلاد الاوربية تتجه اتجاها قوميا شوفينيا معاديا لكل ماهو كوردي وتؤيد حكومة تركيا التي تقوم بشن حرب ابادة ضد الشعب الكوردي هذه الايام , ويردد الطورانيون مثلا تركيا يقول ” الكوردي مسلم فقط بالمقارنة مع المسيحي وهناك مثل اخر يقول ” لا يصلح الخشب ان يكون ملقطا للنار ولا يصلح الكوردي ان يكون باشا (زعيما) ثم ان الطورانيين التركمان من ساكني جنوب كوردستان يحاولون ايضا بدورهم كالشوفينيين العرب ارجاع اصل العشائر الكوردية الى اصل التركي . على سبيل المثال استغل الطوراني الضابط شاكر صابر مناسبة التوقيع على حلف بغداد بين تركيا والعراق في منتصف الخمسينات فكتب كتابا باللغة العربية تحت عنوان موجز تاريخ التركمان في العراق زعم فيه ان العشائر الكوردية كالداوده والخباري والباجلان وغيرها هي من اصل تركماني كما تقوم الاحزاب التركمانية القومية باجترار ذلك الادعاء السخيف .
و الطورانييون من ساكني جنوب كوردستان ينظرون الى الشعب الكوردي نظرة احتقار و ازدراء . فقد كتب عزالدين قوجه رسالة الى جريدة الحياة (نشرت في 15.4.1993) ورد فيها : ان كثيرا من المؤرخين يذكرون ان التركمان والاتراك اسسوا اول دولة لهم في العراق قبل 3000 سنة قبل الميلاد , وهم السومرين اما عدد سكان التركمان في العراق فلا يقل عن مليونين و نصف مليون… وللتاريخ اقول ان كركوك مدينة تركمانية منذ الف سنة .. حينما كان الكورد مواطنين من الدرجة الثانية يؤدون الاعمال البسيطة لدى الملاك التركمان , ولذا نحن لا نستغرب بروز هذه العقد وهذا الحقد الذي بدا يظهر الان لدى بعض من ادعياء السياسة والكتاب الكورد … كما اننا لاحظنا ان كلمة كوردستان ليست موجودة في اي مصطلح او قاموس الا عند الكورد والانكليز.. اما الادعاء بان السومريين ( الساميين) كانوا اتراكا وتركمانا فهو ادعاء جائز للسيد قوجوه , لان الطورانييين يزعمون بان اصل بني الانسان هو من الطوران وان اللغة التركية هي لغة الشمس فلا حاجة اذن الى مزيد من القول . اما عن نفوس التركمان في العراق والذي قدره بمليونين ونصف , فنسال السيد ماهي اذن نفوس العراق باسره علما بان التركمان يشكلون 2% من مجموع السكان ؟ . وفيما يخص العقدة الكوردية والحقد على الكورد الذين كانوا من مواطنين من الدرجة الثانية يخدمون الملاك التركمان . نذكر السيد قوجه وه بالايام التي كان يقضيها لاجئا في جبال كوردستان عند قوات البيشمركة ياكل على مائدة فقراء الكورد ويلتحف بلحاف الفلاحين الكورد وهو يتمتع بالكرم والتسامح الكوردي دون النظر الى مواقفه العدائية من الشعب الكوردي . لما كنا نعلم بان السيد يجهل اللغة الايطالية ليقرا ما كتبه السائح الايطالي ماركو بولو عن كوردستان قبل ما يقرب الف عام , لهذا نحيله الى” قاموس الاعلام “وهو موسوعة هامة باللغة التركية صدرت في القرن الماضي لمؤلفه التركي العثماني شمس الدين سامي ليجد معلومات اضافية عن الهوية الكوردية لكركوك والموصل وعن كوردستان وكذلك الى صورة بلاد الكورد على خريطة العالم رسمها المؤلف التركي محمود كاشفري في كتابه “ديوان لغات الترك” عام 1073م , والكتاب مطبوع في انقره عام 1940 م كوردستان حقيقة تاريجية وجغرافية وبشرية لا سبيل الى نكرانها قطعا . اما دولة الترك تم صنعها عام 1923 , وذلك بفضل الزعماء الروس الشيوعين والساسة الانكليز الذين يكرههم قوجه وه كرها شديدا , الا انه لا يرى ضيرا في ان يكون لاجئا في بلدهم يعيش على ما تجود به ايديهم … كما كان لاجئا عند الكورد يحتمي بهم و ياكل على مائدتهم رغم عدائه لهم.