الرئيسية » شؤون كوردستانية » المستضعفون الکورد واخوانهم المسلمون القسم الثالث

المستضعفون الکورد واخوانهم المسلمون القسم الثالث

(حول الحركات الاسلامية ” الاصولية ” بين الكورد وفي كوردستان)

وفي عام 1400 هج ــ 1981 م تاسس ” الحزب الاسلامي الكوردستان ” وهو يختلف اختلافا نوعيا عن ” الحركة الاسلامية لكوردستان ” (العراق ) وملحقاتها كـ ” الرابطة الاسلامية لطلبة وشباب كوردستان ” , والاختلاف يصل الى حد يمكننا ان نقول بان هنالك تيارين اسلامين بين الكورد في الوقت الحاضر . فهنالك تيار اسلامي مستقل اي غير مرتبط بالدول التي تغتصب كوردستان ومن بينها ايران . وهذه الحركة هي بقيادة العلا مة الكوردي المجدد البروفيسور محمد صالح كابوري ( استاذ اصول الدين في جامعة الرياض سابقا ) والعالم الرباني العامل الشيخ عمر غريب . ففي مقابلة صحفية مع ” المركز الكوردي للاعلام والثائق في بون” قال البروفيسور محمد صالح كابوري حول حزبه ما يلي :
“حزبنا يوفق بين الحقوق الدينية الاخروية وبين الحقوق الدنيوية من وطنية وقومية . حزبنا يدعوا الى اقامة كوردستان الكبرى في دولة مستقلة واحدة على المستوى الاقليمي ولا يكتفي بالحقوق الثقافية والاجتماعية او الحكم الذاتي او الفيدرالية او الكونفدرالية . حزبنا غير مرتبط بايران او سوريا او تركيا او اي جهة معادية للكورد و كوردستان . وان الجهاد ليس للدعوة وليس لقتال الكافرين وانما لدفع الظلم والدفاع عن المظلومين .. الخ.
ليس غريبا او عجيبا ان نرى دولة ايران الاسلامية ودولة خادم الحرمين الشريفين تحاربان الحزب الاسلامي الكوردستاني لان اهداف هذا الحزب لا تتفق مع الانظمة القومية الاستكبارية الفارسية في ايران والعربية في الحجاز .
اما تيار الاخر فهو التيار المعروف بالحركة الاسلامية لكوردستان ( العراق) وروافدها من الاتحاد الاسلامي لطلبة وشباب كوردستان , ليس له برنامج وطني . يستمد نفوذه وسلطانه من ايران ويهاجم كل الاطراف السياسية وغير السياسية في العالم ما عدا ايران . مجلة ( حلبجة ) وهي تابعة لهذه الجماعة تصدر في السويد كتبت مرة تقول : كتب لنا احد القراء رسالة يقول فيها : انكم تتحاملون على العالم كله وتوجهون النقد للعالم كله ما عدا ايران , وهذا صحيح جدا ومجلة ” ئا لای ئيسلام ” اصدرت عددا خاصا عن الارهاب في شهر نيسان 1977 انها لم تذکر ارهاب ايران ضد الشعب الکوردي وضد معارضي النظام بکلمة واحدة . ولکي نوضح ما ذهبنا اليه نوجه عناية القراء الی المقال تحت عنوان ” شؤون کوردية : ملاحظات حول الفکر القومي الکوردي 1943 ــ 1980 ” بقلم شاهو هورامي ، نشر في مجلة ئالای ئيسلام (راية الاسلام ) السنة العاشرة ، العدد الثاني تموز 1966 ، صفر 1417 هج > لنقدم جزء صغيرا من أضآليل وأباطيل هذه الفئة الجاهلة الضالة والتي وضعت نفسها کمطية في خدمة المستبدين و غاصبي کوردستان تحت ستار الاسلام . ان اول ما يجلب انتباه في ئالای ئيسلام هو أن المجلة تأتي بالتاريخين الميلادي والهجري علی غلافها وتهمل التاريخ الکوردي الذي يتمسک به المثقفين الکورد في کتبهم و صحفهم ، وعملها هذا يخالف جريدة الاسقلال لسان حال الحزب الاسلامي الکوردستاني الذي يذکر التاريخ الکوردي ايضا .
( بدأ التاريخ الکوردي بسقوط نينوی بيد الميدين ، اجداد الکورد ، وکان ذلک عام 612 قبل الميلاد ) .
يکتب شاهو هورامي في عام 1943 کانت هنالک في ايران وبالتحديد في مدينة مهاباد جماعة مارکسية تعمل تحت اسم ( کومله ی ژيانه وی کوردا ) وکانت لها علاقات وثيقة مع المرکز الثقافي الروسي في مهاباد وانتهجت ( کومه له) المارکسية اللينينية في نظامها الداخلي وفي عام 1945 توسعت المنظمة و کذلک طلب الروس من کومه له قبول القاضي محمد ، العالم الديني والذي کان يتمتع بنفوذ في مهاباد ، رئيسا لها…. ظلت کومه له لحين انضمام القاضي محمد اليها حزبا لنخبة صغيرة من المغتربين الکورد.
وهنا نقول بان هورامي قد استند في اقواله الی مصدر انکليزي للمؤلف اوپلاتس ولم يرجع الی المصدر الکوردي الاصيل الذي هو في متناول کل کوردي متمکن من لغته . ،علی کل حال فان نقل هذا القول لا يدل الا علی جهل السيد شاهو المطلق بالتاريخ السياسي للشعب الکوردي وتاريخ تسلل الفکر المارکسي الی کوردستان . لقد اثبتت بدراسة موضوعية للمجلة الکوردية ” نيشتمان (الوطن) التي کانت لسان حال ” کومله ی ژيانه وه ی کورد” (ژ ک ) والتي صدرت من تموز الی 1943 الی مايس 1944 بان هذا الحزب ( ژ ک) تاسس بالتحديد في 16 . 9 . 1942 ( اما مجلة الحزب فقد صدرت عام 1973 بعد تاسيس الحزب بسنة ونصف تقريبا )
ولقد نشرت اعداد هذه المجلة نيشتمان ضمن کتاب يحوي دراسة دقيقة (لمجلة نيشتمان وحزب ” ژ ك ” ) وبالغتين الکوردية و الالمانية . وکان بامکان السيد هورامي المسلم ان يعود اليه . ثم ان ” ژك ” لم يکن لديه اي نظام داخلي بل کان له برنامج حزبي فقط ، ونشر هذا البرانمج في مؤلفات عديدة لحد الان ومن جملته کتاب “الجمهورية الکوردية لسنة 1946 لمؤلفه ( ايجلتن ) . وفي برنامج ” ژ ك ” لا توجد کلمة واحدة عن المارکسية اللينينية قطعا .
هذا وفي دراسة اخری نشرتها عام 1988 باللغة الکوردية حول الجريدة الکوردية الشيوعية ” يه کيتي ی تيکوشين” (وحدة النضال ) لسان الحزب الشيوعي العراقي ـــ جماعة وحدة النضال ــــ في کوردستان آنذاک ، أثبتت بما لا يدع أي مجال للشک والريبة ان تاريخ تسرب الافکار الشيوعية ( او بالاحری السوفيتية ) الی کوردستان يعود الی نهاية الحرب العالمية الثانية ، لا الی سنة 1943 کما يدعي هورامي .
لقد کان نظام الحکم في جمهورية کوردستان نظاما قوميا ليبرياليا بعيدا کل البعد عن النظام الذي کان حاکما في جمهورية آذربيجان برائسة جعفر پيشوري . وحتی ايجلتن الامريکي يعترف بهذه الحقيقة .
وهنالک حقيقة ثابتة يجب ان تقال للرد علی تخرصات شاهو وهي ان حزب ” ژ ك ‘
لم يکن يطبل ويزمر للمارکسية بخلاف شاهو ورفاقه الذين يطبلون ويزمرون للنظام الايراني الذي يعادي الشعب الکوردي باسم الاسلام . لقد کانت مجلة نيشتمان ومن اول عدد منها تحمل علی غلافها کلمة ‌الله سبحانه و تعالی و تحتها کلمة ” ژ ك ” .