الرئيسية » مقالات » ( زوعا … ترمي حجرا في مياه راكدة … وتتهم رابي سركيس والمجلس الشعبي ؟!

( زوعا … ترمي حجرا في مياه راكدة … وتتهم رابي سركيس والمجلس الشعبي ؟!

اتهمت اللجنة المركزية للحركة الديمقراطية الاشورية ( زوعا ) في بلاغ لها بتاريخ 12-3-2009 الصادر عن اجتماعها الاعتيادي المنعقد في ( اربيل – القوش ) للفترة من ( 7 و 12 -3-2009 ) و ( لمدة خمسة ايام ) رابي ( سركيس اغاجان ) والمجلس الشعبي ( الكلداني السرياني الاشوري ) بشكل خجول وغير مباشر بالقول ان (غياب الشفافية وانفراد البعض في انشطة وفعاليات بمسميات قومية غير معلومة الاتجاهات والاهداف والتي كانت عائقا امام وحدة الكلمة والتوجه والقرار ..) وهنا المقصود رابي (سركيس اغاجان) والمجلس الشعبي (الكلداني السرياني الاشوري) ….

واضاف البيان ايضا ( تواصل حركة زوعا مواجهة الضغوطات الخارجية وسياسة الاقصاء والتهميش بهدف التحجم ومصادرة الارادة الحرة والتطويع لاجندات قد لاتلتقي مصالح شعبنا وقضيتنا العادلة ..) (المقصود هنا مشروع الحكم الذاتي والاشارة الى دور الامم المتحدة وامريكا واوربا وكندا واستراليا وغيرها في دعمهم له اضافة لدور حكومة اقليم كردستان التي تعتقد الحركة بوجود اجندات لها عند تحقيق الحكم الذاتي لشعبنا لا تلتقي مصالح وقضيتنا العادلة حسب البلاغ ) (للاطلاع على بلاغ زوعا الرابط الاول ادناه) …

قبل ان اعلق على الموضوع المشار اليه اعلاه وللحق والانصاف وللحقيقة والتاريخ اقولها وحسب رايي وقناعتي المتواضعة … ان بعض تحليلات وخطابات زوعا للكثير من اوضاع العراق الحالية وليس احوال شعبنا (الكلداني السرياني الاشوري) القومية … والتي ورد قسم منها في البلاغ انف الذكر اعلاه …. تتسم بالموضوعية والشفافية والعمق وبعد النظر والنضوج السياسي …

ان مثل هذه التحليلات والطروحات قلما نجدها في تقيمات وخطابات بقية تنظيمات شعبنا القومية … واملنا لو كان تناول زوعا قضايا شعبنا ( الكلداني السرياني الاشوري ) بنفس الروحية والاعتدال والعمق وبعد النظر المشار اليه اعلاه … وليس التعصب والانغلاق والتقوقع والجمود والتحسس ويمكن للمحلل السياسي والمراقب والقارئ الكريم ملاحظة ذلك بين سطور البلاغ انف الذكر للاطلاع على ما ذهبنا اليه ….

لنعود الى موضوع قضايا واهداف شعبنا وتنظيماته القومية واتهامات زوعا لرابي سركيس والمجلس الشعبي وموضوع الحكم الذاتي وحكومة اقليم كردستان واوضح الاتي :

1- ان موقف ورأي زوعا من رابي ( سركيس اغاجان ) والمجلس الشعبي ( الكلداني السرياني الاشوري ) ليس جديد … وانما هو امتداد واستمرار لمواقفها السابقة التي تتسم بالحساسية والتشنج والغرور واتهام رابي سركيس بالاستئثار بالسلطة والصلاحيات والمال … واثارة مواضيع لا اساس لها من الصحة الا في فكر ومخيلة قائد زوعا … ولاغراض واهداف ضيقة يعرفها لوحده جيدا … وقد جرجرها الى مواقف وتحالفات لا تحسد عليها لهذا السبب وتحدثنا عنها سابقا … اقول يااخوان في زوعا نحن نقدر عاليا نضالكم وتضحياتكم وشهدائكم منذ التأسيس في عام 1979 لغاية اليوم … سؤالنا ماذا قدمتم انتم وغيركم من تنظيمات شعبنا القومية الاخرى من منجزات واعمال وخدمات لشعبنا على الارض ؟ غير النضال والشعارات الرنانة والوعي القومي …. والتي لا تشبع جوعا ولاتروي ظمأ … وشعبنا بأمس الحاجة لمن يداوي جراحاته المثخنة بالدماء والمواجع والتهجير القسري …

بينما الرجل رابي سركيس ومعه المجلس الشعبي قدما لشعبنا على الارض وخلال فترة قياسية ما كان يحلم به عبر تاريخه رغم انه ليس بقائد حزب او لديه تنظيم حزبي او جماهيري خاص به وحتى اذا كان كادرا متقدما في الحزب الديمقراطي الكردستاني وهذا خياره الفكري نحترمه وهو امر طبيعي … خاصة انه يخدم شعبنا بدون وصاية واملاءات ماالضرر في ذلك ؟ طالما المنفعة والخير والفائدة لصالح شعبنا …. الا يتمتع شعبنا وتنظيماته القومية بالحرية والاستقلالية والتعددية الحزبية … بدليل تنتقدون رابي سركيس والمجلس الشعبي ومن داخل الاقليم ولديكم مقرات حزبية وتنظيم وجريدة واندية وجمعيات وغيرها وتعقدون اجتماعات حزبية علنية وتمارسون نشاطات جماهيرية هذا من جهة …

ومن جهة اخرى الم تعقد لجنتكم المركزية اجتماعها الحالي المشار اليه اعلاه بكل حرية وامان وسلام ولمدة خمسة ايام في (اربيل – والقوش) وبدون مضايقة وتدخل ووصاية … لربما احد يقول ان مدينة القوش اداريا تابعة الى قضاء تلكيف ومحافظة نينوى اقول نعم هذا صحيح لكن بحماية من امنيا ؟ اليس اجزاء كبيرة من محافظة نينوى وكل تلكيف والقوش ومنذ 2003 لغاية اليوم بحماية الاكراد امنيا ام ماذا ؟

لماذا لم تعقد لجنتكم المركزية اجتماعها في نينوى او بغداد او البصرة مثلا … الجواب واضح ومعلوم … اما موضوع الشفافية نقول نعم هناك نواقص وسلبيات وثغرات في عمل المجلس الشعبي وهذا امر طبيعي لان عمره وعمله وتجربته لازالت في عمر الزهور ويحبو … اضافة لذلك اعترف المجلس نفسه بوجود نواقص وسلبيات في عمله وهذا ليس عيبا انه القوة والديمقراطية والثقة بالنفس … وبالتعاضد والتكافل والتعاون والحوار والراي الاخر يمكن معالجتها وتجاوزها لخدمة شعبنا (للاطلاع على اعتراف المجلس بالسلبيات والنواقص الرابط الثاني ادناه ) …

في نفس الوقت المجلس الشعبي لاينفرد بالقرارات لانه مؤسسة ديمقراطية ذو نهج جماعي ولديه نظام داخلي يرسم اهدافه وسياسته … ويسعى ان يكون خيمة ومظلة لكل تنظيمات شعبنا القومية بدون تدخل في مواقفها وفكرها وعملها وليس بديل عنها …. هدفه تحقيق الحكم الذاتي لشعبنا في مناطق تواجده كذلك المجلس ورابي سركيس لم يكونا يوما من الايام عائقا او مانعا او مطبا امام وحدة الكلمة والقرار لشعبنا وانما كانا سباقين في التقارب ووحدة الصف والقواسم المشتركة بدليل ان سبعة تنظيمات قومية من تنظيمات شعبنا تعمل معه … لكن سياسة زوعا الاقصائية والانفرادية والمتشنجة والمتعصبة هي التي جعلت شعبنا وتنظيماته تدور حول نفسها وحول الهدف بدون نتيجة للوصول للهدف القومي بأقصر الطرق وبأقل التضحيات …. حيث وضعت المتاريس والحواجز والشكوك امام مشروع الحكم الذاتي و لازالت …

2- الضغوطات الخارجية هذه ليست المرة الاولى التي تتحدث فيها زوعا عن ضغوطات خارجية ومشاريع من الخارج حيث سبق للسيد السكرتير العام للحركة ( يونادم كنا ) ان قال في ندوتي مدينة القوش في العراق وديترويت في ولاية مشيكان الامريكية عام 2008 بان الحركة لاتريد مشاريع لشعبنا تأتي من الخارج والمقصود بالخارج ( الامم المتحدة وامريكا واروبا واستراليا وكندا وغيرها ) …وهي اشارة لدور وجهود تنظيمات ومؤسسات واتحادات ومنظمات شعبنا القومية والاجتماعية والاقتصادية وحتى الكنسية في الخارج بالتنسيق مع مؤسسات وتنظيمات الداخل للحصول على تأييد ودعم المؤسسة الدولية وبعض دول العالم المؤثرة لمشروع الحكم الذاتي لشعبنا هو حق مشروع وامر طبيعي وغير موجه ضد احد ويعتقد القائمون عليه انه اولا واخيرا الهدف منه ضمان حقوق شعبنا القومية وفقا رؤيتهم وقناعتهم …

وفي نفس الوقت تحترم خيارات وقناعات زوعا في الافكار والاهداف حتى في حالة الاختلاف عن الطرح اعلاه … ولايوجد اي ضغوطات او وصاية على زوعا للتنازل عن ثوابتها وهنا نؤكد لزوعا ان المسيرات الجماهيرية الحاشدة عام 2008 التي نظمها المجلس الشعبي في سهل نينوى ودهوك هذه الجماهير هي التي قالت كلمتها وطالبت بمشروع الحكم الذاتي لشعبنا رسميا … اضافة الى التطور الاخير في نتائج انتخابات مجالس المحافظات في نينوى وبغداد … شعبنا ايد وانتخب قائمة عشتار الوطنية بنسبة 59% بينما زوعا حصلت على نسبة 32% وهو يعرف جيدا انها تتبنى مشروع الحكم الذاتي له بقيادة المجلس الشعبي …اليس كذلك ؟

ولربما يقول احد ان زوعا لديها تحفظات وملاحظات على الانتخابات الاخيرة …نقول نعم هذا حقها الطبيعي والديمقراطي … لكن في كل الاحوال هذا هو حال الخسران والمخفق دائما يبحث ويسوق مبررات وذرائع للجماهير … حيث ما حصل على الارض لم تكن زوعا تتوقعه اطلاقا على ضوء تجربتها الانتخابية عام 2005 في مجلس النواب الفيدرالي والتي فازت بأستحقاق واصوات شعبنا لانها لم تستوعب خارطة المتغيرات الجديدة على الارض … (للاطلاع على تفاصيل اكثر الرابط الثالث ادناه) ….

3- اشاد البلاغ بقرار اقرار برلمان اقليم كردستان المقاعد المحجوزة للقوميات الصغيرة وضمنها شعبنا ودعا الى تحقيق المشاركة العادلة في انتخابات الاقليم وتحقيق الشفافية والنزاهة ولم يتضمن البلاغ اي اشارة او اشادة بدور حكومة الاقليم في احتضان ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري بسبب تعرضه الى الاضطهاد والتهجر القسري في اغلب مناطق العراق مما اضطره للجوء الى الاقليم وماقدمته هذه الحكومة له من تسهيلات ودعم وخدمات ولا زالت … وهذا نقطة تؤخذ على زوعا في سياسة المكابرة وخلط الاوراق والكيل بمكيالين …. وهي لا تخدم شعبنا ومشروعه القومي …

اما موضوع الحكم الذاتي واجندة الاكراد الذي اشار اليها البلاغ نقول للاخوة في زوعا ان الاخوة الاكراد قاموا بتثبيت حق شعبنا ( الكلداني السرياني الاشوري ) في الحكم الذاتي دستوريا في مسودة دستور الاقليم وشعبنا يمارس حقوقه في الاقليم حاليا اكثر من كل مناطق العراق اليس كذلك ؟ لماذا لا نكون منصفين وواقعيين ؟! لماذا كل هذا الدس والافتراء على الاكراد ؟ ولمصلحة من ؟ الا ينعم شعبنا بكل الحريات وخاصة الدينية والسياسية في الاقليم دون اكراه ومضايقه وتدخل ؟ لماذا تعيشون عقد التاريخ والماضي ؟ الحركة التحررية الكردية الحديثة ليست مسؤولة عن الماضي بكل تعقيداته ام ان الغاية تبرر الوسيلة …

شعبنا بحاجة الى رؤية وموقف اكثر هدوءا وتوازنا ونضوجا بدون ارهاصات وحساسيات وافتراءت ومواجع … شعبنا يريد توحيد الخطاب السياسي من خلال تواصل الجهود لبناء صيغة عمل مشتركة داخل البيت القومي لشعبنا يصون الارادة واستقلالية القرار كشركاء في الوطن الى جانب بقية مكوناته … وليس رمى الحجر في مياه راكده … نعم … وهي جزء من مسوؤلية زوعا التاريخية فهل يفعلها بالتنسيق والعمل مع كل تنظيمات شعبنا القومية ؟! 
مشيكان