الرئيسية » مقالات » ايروتوكيا: إمرأة وحيدة

ايروتوكيا: إمرأة وحيدة

العالمُ خلّفني ظلاً
في زاويةٍ.

أوقدتُ الشمعةَ
علِّي ألمسُ ضوءاً
فانطفأتْ!

جسدي لا يحتملُ النورَ.
الغرفةُ داكنةٌ
والليلُ طويلْ ……

جسدي يخرجُ منْ جسدي،
يقفزُ
فوق فراش حريقِ النارِ.

اللوحة عاريةٌ،
تنزلقُ …
تنبضُ ….
ساقي ترتعشُ …

فوق الشاشةِ
يرقصُ رجلٌ أسودُ مفتولُ العضلاتِ،
جسدٌ عار يتلألأ تحتَ نزيفِ العَرَقِ ،
وظلالُ الجسدِ
يغمرٌ جسدي ….

كيفَ النبضُ
في قلب عروسٍ تتمزّقْ؟
هل تأرقْ؟
تتعرقْ؟

إمرأةٌ شقراءُ
تتلوّى
تحتَ سياطِ العَرَق النازفِ
يتصببُ …
يتصببُ …
وأناملُ ذاك المفتولِ
تنسلُّ …
تلعبُ …..
ترتعشُ …

اللوحةُ تبرقُ …….
تقفزُ فوق خيوطِ العَرق الهاطلِ
من جسدي.

ساقي تعلو ،
تهبطُ ،
تلتفُّ بساقي،

سقفُ الغرفةِ يهبطُ ….
يهبطُ ….
والغرفةُ تتضاءلُ …
تحاصرني!

دعْني!
دعْني!
أروي الشاشةَ سراً
من بركانِ الأسرارِ .

الليلُ شموعٌ مطفأةٌ،
وفراشٌ،
ونجومٌ خابيةٌ،
صورٌ مارقةُ الألوانِ،
وبساطٌ من لون الجسدِ،
وستائرُ من لون النارِ،
فمتى تأتي
تنسلُّ من الشاشةِ
تقتحمُ،
تروي أشجاري بالماءِ
بصهيل خيولِ النيرانِ؟

الليلُ ستارٌ مسدولُ
والصبحُ بعيدٌ …..
………………….
و بـ……….

الباب يُدقُّ
العَرقُ النازفُ يتلألأ …
ينزلقُ ….
أسرعتُ ،
أفتحُ بابي …!
لم ألقَ
غيرَ سرابي!

1993