الرئيسية » مقالات » فضائية الجزيره وهلوسات بن لادن

فضائية الجزيره وهلوسات بن لادن

بأسلوب ثابت ومبرمج واضح الأهداف والنوايا دأبت محطة الجزيرة القطريه على احتضان كل شخص متطرف اتخذ من الأسلام ستارا يختفي وراءه لتصدير أفكاره وأهدافه الشريرة والأجرامية البعيدة كل البعد عن جوهر الأسلام وروحه الذي وصل ألى أبعد مكان في المعموره بقيمه الأنسانية الغراء المبنية على احترام النفس الأنسانية وحرمة استباحة دمها بمبررات واهيه لايقرها شرع ولا دين ولا قانون . فالأسلام يمد الجسور لكل من يختلف معه ولا يرفع السلاح بوجهه والحرية الأعلاميه مسؤولية كبرى في عالمنا الأسلامي خاصة يجب أن يتحملها المسؤولون عن هذه الفضائيات التي تبث أفكارها ألى الملايين من البشر ويجب أن تكون ضوابطها الرئيسية أشاعة روح الخير والمحبة والصلاح والوئام والأبتعاد عن التحريض وأثارة العواطف وتأجيجها والترويج للأفكار السقيمة التي تشيع روح العنف والعدوان والأعتداء على كرامات الناس وتحرض على سفك د مائهم دون وجه حق.
لكن الذي يتابع محطة الجزيره منذ نشوئها وألى يومنا هذا يجد العجب العجاب في سلوك القائمين عليها حيث اتخذت لها منهجا مبرمجا وثابتا للألتقاء بعتاة المجرمين الذين يتمشدقون باسم الأسلام زورا وبهتانا وأذاعة خطاباتهم لأضافة المزيد والمزيد من المبررات للمشككين بأهداف الأسلام السمحة والجليلة والنبيلة ليقدموا صورة مغايرة له تماما . فتبني الجزيرة لخطابات بن لادن والظواهري ومن لف لفهما من الملثمين الذين تقابلهم وهم يخفون وجوههم تعطي المبررات لأعداء الأسلام التقليديين في الغرب ليقولوا لشعوبهم أنظروا هذا هو الأسلام الذي يطل من شاشة الجزيرة وغيرها من الفضائيات المنحرفة الضاله التي تدس السم بالعسل وتقدم صورة مشوهة للأسلام.
ومع كل خطاب جديد لهؤلاء تتلقفه الجزيره وربما يكون باتفاق مسبق مع قوى الظلام والأرهاب حيث تركز الجزيره على الخطاب الجديد وتعتبره من الأمور العاجلة والمهمة ومن أحداث الساعه وتشبعه أعادة وتحليلا وتأتي بالمتعاطفين مع هذا الفكر الضلالي والظلامي المنحرف ليقولوا أن ( الشيخ ) بن لادن قد وضع أصبعه على الجرح وشخص الخلل ونقاط الضعف التي تعاني منه الأمه !!! وأنه يصيب ولا يخطئ!!! وأن أفكاره التحررية والجريئة هي الرد الحاسم على ماتعانيه الأمة من التشتت والضياع !!! متناسين دون حياء أو خجل أو أي رادع من ضمير أو أحساس بالمسؤولية الأخلاقيه كل الجرائم المنكرة والشنيعة التي قامت وتقوم بها القاعدة في العراق وأفغانستان والباكستان وتركيا وأندنوسيا والمغرب والجزائر والأردن مصر وغيرها وكأن هؤلاء (المحللين ) قد ماتت ضمائرهم تماما ليغيبوا عقل المشاهد ويزرعوا في نفسه هذه الأفكار البالية والسقيمة والظلامية مستغلين حالة اليأس والأحباط والقنوط التي يعاني منها الشباب العربي نتيجة البطالة والكبت والفقر وهضم الحقوق التي يمارسها حكامهم بحقهم فيستغل هؤلاء (المحللون) حالة الضعف والخور هذه ليروجوا لأفكار بن لادن والظواهري التي لم تقدم للأمة ألا الخراب والضياع وسفك الدماء وتدمير الأوطان. دون أن تلحق بأسرائيل ومن يساندها أي أذى غير الخطابات الجوفاء والتهديدات العنترية الخرقاء وقد قتلت من المسلمين الأبرياء الكثير في تلك البلدان التي ذكرتها. وعمليات الذبح وتقطيع الرؤوس والمقابر الجماعية وقتل النساء الحوامل والأطفال وتفجير الأسواق والمساجد والحسينيات التي قامت بها القاعدة في العراق لابد أن تجعل من هؤلاء (المحللين ) أناسا فاقدين للحس الأنساني المتحضريجرون أذيال العار والخزي ويطأطأون رؤوسهم خجلا لو كانوا بشرا يحترمون حرمة الأنسان لكنهم لايملكون ذرة من الشرف بدفاعهم الغريب عن رؤوس الأجرام الكبرى في العالم وتسميتهم (بالشيوخ ). نعم أنهم شيوخ للجريمة والقتل والأباده التي يدعون أليها وليسوا شيوخا للدين الأسلامي كما تدعون .
ففي هلوسات بن لادن الأخيره التي قدمتها الجزيرة لمشاهديها دعا هذا المجرم العريق من كهفه المظلم ألى ( تحرير العراق ) من قبل أعوانه ليصبح رأس رمح لتحرير فلسطين من النهر ألى البحر بعد (تحرير) الأردن ومن هناك تزحف جموع القاعده لتحرير فلسطين ومن ثم يتم تقديمها على طبق من ذهب لشعبها المجاهد !!!. وكل هذا يتم أنطلاقا من الكهف الذي يقبع به هذا المجرم ليوجه ب( الريموند كونترول ) جماعتة ليقوموا بعملية التحرير!!! وبعدها يدخل بن لادن وأيمن الظواهري التأريخ من أوسع ابوابه وتحملهما الملايين من الأمة العربية على الأكتاف ويقام لهما تمثالان من البرونز ليتوهجا مع نور الشمس ألى يوم يبعثون وينتهي كل شيئ.!!!
أبن لادن هذا لم تقتل قاعدته صهيونيا واحدا منذ نشوء الكيان الصهيوني ولحد يومنا هذا ولم يطلق أطلاقة واحدة باتجاه هذا الكيان بعد ستين عاما من الأغتصاب والمذابح ينظراليوم بهذه الهلوسات المضحكة المبكية لتحرير فلسطين من النهر ألى البحر بعد القضاء على عشرين مليون من المسلمين في العراق وتنطلق بعدها جحافله الجرارة نحو فلسطين الحبيبة العزيزة على قلب بن لادن الرقيق جدا!!! وبعد أن نفذ الصهاينة مجزرة غزة ودمروا بنيتها التحتيه هب من لادن من جحره لينقذهم من براثن العدو الصهيوني عبر شاشة الجزيرة الغراء !!!
فاصبروا وصابروا ي ياأهل فلسطين ويامنكوبي غزة المشردين والباحثين عن خيمة تأوون أليها ورغيف من الخبز تقتلون به غائلة الجوع وشيئا قليلا من الزيت لتطبخوا به بعض الطعام أن بن لادن يطالبكم بالصبر كما صبر هو في كهفه وألا سيغضب عليكم وتحل لعنته عليكم ويفسخ العقد الذي عقده معكم أن لم تطيعوه وتنفذوا أوامره حرفيا وستضيعون بعده لأنه المنقذ الوحيد لكم من هذا البلاء الذي تعانونه!!!
أنني أذ أضع هذه الهلوسات وهذا التخريف والهذيان الذي نطق به بن لادن من خلال شاشة الجزيره وأيده المفكر الأسلامي المبدع ( منتصر الزيات ) محامي مايسمى بالجماعات الأسلاميه حتى انتفخت أوداجه من شدة أنفعاله بالخطاب الميمون !!! أضعها أمام كل أنسان عاقل مدرك ويفكر بقلب وعقل مفتوحين ويستطيع بهما أن يميز الحقيقة عن الهذر هل يقبل ماتفوه به بن لادن وزميله في الكفاح منتصر الزيات ؟
أن الأسلام الذي رسخ في قلوب أتباعه روح التعايش السلمي بين الشعوب والقائم على أساس من المحبة واحترام خيارات الآخر قلبته الجزيرة رأسا على عقب باسم ( الأعلام الحر ) وما هو بحر أبدا مهما زوقوه وادعوا ذلك وأنما هو أعلام منحرف مضلل مدفوع من قبل جهات تروج لهؤلاء القتلة الضالين المضلين الذين لادين لهم ولا شرف ولا ضمير يحاسبهم فأخذوا يسوقون أكاذيبهم وأضاليلهم بالجمله للتأثير على بعض عقول الشباب الذين يعانون من الأحباط نتيجة العوامل التي ذكرتها آنفا.
أقول لأبن لادن والجزيرة ومنتصر الزيات ومن لف لفهم من الملثمين الذين يخفون وجوههم أن كل ذرة من تراب العراق من شماله ألى جنوبه ومن شرقه ألى غربه ستتحول ألى قطعة من اللهب تحت قدم كل مجرم وضال يريد بالعراق وشعب العراق سوءا بعد اليوم لقد امتلك الشعب العراقي زمام أمره بنفسه ويرفض أن يدنس كل دخيل ترابه المقدس وأن عصابة القاعدة التي عاثت في أرض المقدسات أرض الرافدين الغراء فسادا تلفظ أنفاسها الأخيرة وستطهر أرض العراق قريبا من آخر نجس وشرير ضال سفك دماء الأبرياء ظلما وعدوانا. فجرائم القاعدة لايمكن أن تنسى أبدا في العراق وسينقلها كل جيل ألى الجيل الذي يأتي بعده وأن ماتبقى من فلول هؤلاء المجرمين القتلة الأرجاس الأنذال لايمكن أن تقوم لهم قائمة بعد الآن مهما هلوس وزعق وخرف بن لادن وغيره من عتاة المجرمين والذين يؤيدونهم ومهما حاولت الجزيره النفخ في هذا البوق الأجوف الذي نبذه كل ذي ضمير حي وأنسان يحمل معاني الأنسانية في هذا العالم.
ومن المخجل أن ينبري شخص يدعي أنه يدافع عن حقوق المظلومين أمثال منتصر الزيات ليبث سمومه ويؤيد بصورة مبطنة تخريفات هذا الوغد القاتل الذي اسمه بن لادن.
أن النصر للمظلوم لايقوم على الدعوه ألى أبادة شعوب بأكملها يامنتصر الزيات وحماسك وحماس أشباهك من الذين تستضيفهم الجزيره ليروجوا لهذيانات بن لادن والظواهري واعتبارها الدواء الشافي للأمه قد أسقطتكم في وحول العار والخزي والسقوط.
أن العالم اليوم يتجه ألى حوار الأديان وبث روح التعاون والتفاهم بين شعوب العالم للسير بخطى حثيثة نحو آفاق التقدم العلمي والحضاري المسخران لخير البشريه لاألى من يتباهى بكثرة الأنتحاريين الموجودين لديه والذين يمثلون الجانب المظلم من الحياة التي فحواها وهدفها القتل والتدمير والخراب.
كلمة أخيرة أقولها لمحطة الجزيرة الضالة المضللة والمشبوهة ومن لف لفها من المحطات العربية المروجة للقتل والأرهاب أن أحلامكم المشوهة بعيدة تماما عن الواقع فالعراق لن ولن يكون لقمة سائغة لكم وللأوغاد القابعين في كهوف ترابورا وحمرين والثرثار وعلى حدود بعض الدول المجاورة التي تدعمهم وبات أمرها مكشوفا تماما أقول لكم أيها المروجون للأرهابيين أنكم تخوضون في بركة آسنة موحلة ولم تجدوا لكم مخرجا وأن الطائفية التي تتأجج في أرواحكم الحاقدة الشريره ستكون وبالا عليكم وتحرقكم قبل غيركم .وأن تخرصاتكم وهذياناتكم وزعيقكم في فضائياتكم ستزيد من لحمة الشعب العراقي الذي كشف أهدافكم ونواياكم الخبيثة منذ سقوط الصنم وليومنا هذا ولا تحلموا أبدا بأن قطعانكم وأراذلكم ستعيد دولتها ( الأسلامية ) في العراق بعد رحيل الأمريكان وألى غير رجعه لأن في العراق رجال يعدون العدة لذلك. لقد سقط أعلامكم المشوه المنحرف في مزبلة التأريخ . فالشعوب أقوى وأعظم وأكبر من تخريفات وهلوسات أفاعي الظلام وانحرافات وأضاليل فضائيات الأقزام.
جعفر المهاجر – السويد