الرئيسية » مقالات » قرار إذلال الموظفين بتفييضهم ؛؛ لغرض نقلهم لدوائر أخرى؛؛ لمصلحة من؟؟

قرار إذلال الموظفين بتفييضهم ؛؛ لغرض نقلهم لدوائر أخرى؛؛ لمصلحة من؟؟

أن التعيينات الهائلة التي حصلت خلال السنوات لستة التي تلت سقوط هبل بغداد.. قد أدت الى ترهل إداري كبير في إدارة مؤسسات البلد وسببت بطالة مقنعه هائلة… صحيح الدولة استطاعت أن توفر فرص عمل لكن للأسف هذه الفرص هي بطالة مقنعة أثقلت كاهل ميزانية البلد…بدلا من أن تقوم الدولة بتفعيل القطاع الخاص للنهوض باقتصاد البلد وتوفير فرص عمل حقيقية إنتاجية في الميادين التي كان يتميز بها العراق من زراعة وصناعة وحرفيات وبناء…. نعم الحكومة لا يهمها شيء ولم تنظر بإستراتيجية واقعية لادارة بلد تعداد نفوسه يبلغ 30 مليون نسمة ومقومات الإنتاج له هائلة لكن يشكو من عجز كبير في الإدارة الإنتاجية وتوفير أساسيات العمل والإنتاج…. كان النفط سعره كبير جدا فقامت الحكومة بتعيينات هائلة غير مخطط لها…. وكأنها أنجزت لأنهاك ميزانية البلد وجعل الشعب العراقي يصبح شعب غير منتج وشعب يعيش عالة على شعوب العالم الأخرى المنتجة…. كما أدى ذلك الى ارتفاع أجور العمل في داخل العراق مقارنة مع دول الجوار الإقليمي … مما سبب إيقاف عجلة الإنتاج بشكل تام لجميع الصناعات والحرفيات بالنسبة للقطاع الخاص كما سبب ذلك زيادة تكاليف انجاز مشاريع البنى التحتية للبلد …. فمثلا المشروع الذي كان يحتاج الى مليون دولار لانجازه أصبح يحتاج أكثر 10 مليون دولار لانجازه …. وللأسف حتى انجازه لا يتم بكفاءة وإتقان عالي….وبعد انهيار أسعار النفط عالميا بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية التي لا يبدو أن الشفاء منها سريع… تم تعديل ميزانية البلد أكثر من مرة قبل إقرارها… وهذا يدل على فشل حكومية في النهوض بالاقتصاد…. نسال هنا ماذا لو لم يكن لدينا نفط… نحن شعب وبلد يمتلك ثروات هائلة…كان من الممكن استثمارها لكي يصبح بلدنا مصدرا للسلع والمنتجات الزراعية والحيوانية المختلفة… لكن الحكومة لا يهمها ألا كيف يتم السيطرة على الشارع واستتباب الأمن لصالح الحكومة وليس المجتمع… الحكومة للأسف نسمع كثيرا ولا نسمع أي دفاع عن الفساد الإداري الحكومي نسمع ولا نقول أن كل ما يقال حقيقة لكن نسال أين شفافية الحكومة.. نتمنى من المسئولين في الحكومة أن لا يكون بينهم مقاول ولا يكون من أقربائهم مقاول يحصل على العقود التي تستنزف ميزانية البلد…نسمع عن البرلماني فلان (البليغ) ابنه لديه شركة لبناء المدارس ونسمع الأخر لديه عقود واسهم في شركة الاتصالات… نسمع عن رؤساء البرلمان أبنائهم لديهم شركات مقاولات تقوم بحلب ميزانية الدولة بمشاريع فاشلة ووهمية….هذه ليست كل الصورة لكن أكيد هذا موجود… نتمنى من مؤسسات ومفوضية النزاهة أن تعلن أسماء الشركات التي تأخذ المقاولات وان تعلن عن اسماء أصحابها وعن صلاتهم بالحكومة…. ربما يقول قائلا الحكومة تنهار لو تم محاسبة الجميع…… تبا لهذه الحكومة … لتسقط لتنهار حكومة اللاقيم حكومة التسلط والسرقة والتشرذم…. بعد انهيار أسعار النفط… توقفت التعيينات بجميع دوائر الدولة لم يبقى ألا ذوي الواسطات الوزارية أو الحكومية العليا…. توقفت جميع التعيينات وذلك لان البلد في أزمة اقتصادية ويوجد عجز في ميزانيته لهذا العام….كان من الممكن أن تعالج الدولة ذلك بأسلوب بسيطة بتعين الشباب الكفوء…. حتى وان أدى ذلك الى تضخم ونزول قيمة الدينار العراقي …وذلك لكي يكون هذا النزول لصالح القطاع الخاص لكي ينهض وينافس الحكومة في استقطاب الأيدي العاملة للنهوض بالاقتصاد…. لكن لا نعرف كيف تتصرف الحكومة….. ربما أسوء قرارتها بسبب هبوط النفط هو إيقاف التعيينات الى اشعار أخر وربما العام لقادم أيضا لا تعيينات فيه… وقامت هنا الدولة بإصدار توجيهات لوزارتها لتفييض الموظفين…. لكي يتم نقلهم بين الوزارات…. وهنا نقول يجب أن يكون لتفييض والنقل بموافقة المنتسب وليس بموافقة المدير المسئول (الذي يتصرف بالشخصنة والمحسوبية )… لنناقش هذا القرار… إذا كان هناك فائض أذن لماذا تم تعيين أعداد هائلة خلال السنوات الأخيرة…. إذا كانوا بالأساس فائضين فهذه خطأ كبير…نقول للحكومة أن تراجع هذا الأمر…. والامر لثاني هو أن هكذا قرار لم يأتي لصالح الحكومة بشيء بل جاء لصالح الدكتاتورية الإدارية…. فان المسئولين والإداريين اغلبهم عندما لا يعجبهم موظف أو يرغبوا بابتزاز موظف يجعلوه يشعر بالقلق بأنه سوف يقوم المدير بتفييضه لغرض نقله(التهديد للموظفين بالتفييض).. وهذه للأسف أصبحت أسلوبا دكتاتوري بعثي بالإدارة…. انأ اسمع وربما يؤيدني الكثيرون بان الكثير من الإدارات بدأت تهدد المنتسبين خصوصا الجدد بأنها سوف تفيضهم …. وتجعلهم في حالة قلق نفسي ولكي يكونوا خانعين للمسئول ولا يناقشوا حتى حقوقهم الوظيفية خشية أن يزعل منهم المسئول وذلك يسبب كارثة اسمها التفييض لهم… كما أن غياب من يدافع عن حق الموظف هو ما جعل الإدارات تمارس دكتاتوريات ضد الموظفين…هنا نتمنى أن تقوم الحكومة والمجلس التشريعي بسن القوانين الخاصة والمناسبة للنهوض بالديمقراطية وللدفاع عن حقوق الموظفين وغيرهم بإنشاء النقابات والروابط المنتخبة ؛؛نؤكد هنا المنتخبة؛؛ وليس التي تم تعيينها تعينا من قبل الفئة الفلانية أو الحزب الفلاني….كما تمنى أن لا تصدر الدولة قانون يؤذي الموطن والموظف … وتجعل الأمر كله بيد دكتاتوريات التسلط القهري للمؤسسات…. ألا يكفي أن المحاصصة المقيتة دمرت البلد والمؤسسات … لكي تمنح هذه الإدارات سلطة جديدة وهي قهر الكادر الوظيفي … وكأنهم عبيد يعملون للرأسمالية القذرة (اسمها المملكة الادارية للمسئول)… نعم نحتاج الحزم نحتاج الحزم لكن نحتاج العدالة يضأ نحتاج العدالة أيضا … حتى الإدارات يجب أن تكون تحت المجهر ويجب أن لا تستمر بالإدارة أكثر من أربعة أعوام لكي يتم تجديد وتفعيل دور المؤسسات يجب أن لا يتم استبدال الإدارات فيما بينها بل يجب البحث عن الكفاءة والمهنية والابتعاد عن الثقل السياسي والعشائري والاقتصادي في منح المناصب…. كفى يا دولة لقانون كفى يا دولة القانون …نريد القانون ولا نريد الشعارات لا نريد الكذب نريد النظام نريد الإنصاف نريد العدالة…. كفى استهتار بحقوق إنسان وحقوق الموظفين.. كفى قهرا للمواطن…. فان الدنيا كما يقال دوارة وسوف تتساقط أوراق الرذيلة…. وسوف تدوسها الإقدام…. احترامي لكل من يعمل بنزاهة وشرف من اجل العراق وازدهاره وحفظ حقوق شعبه وكرامة مواطنه…