حلبجة

انحنى اجلالأ واكبارا لضحايا حلبجة والانفال والمقابر الجماعية ولكل ضحايا النظام البائد ….. وانحنى امام كل من نجى من تلك المجازر الرهيبة …….
كما نجدد عهدنا ان نبقى اوفياء لأصدقاء شعبنا ممن وقفوا معنا في محنتنا وكسروا زجاج الصمت بكلماتهم الرائعة النابعة من الصميم على سبيل المثال الخالد طيب الذكر الاستاذ الباحث والمفكر العراقي هادي العلوي الذي قدم برائته لاطفال كوردستان بشكل عام وحلبجة بشكل خاص … و الذي عاهدنا ان لا يشرب نخب الامجاد الوهمية لجيوش العصر الحجري …و كان مشمئزا من الطيار الذي قصفنا بالأسلحة الكيمياوية في عام الانفال وطحن ارواح اطفالنا بقنابله وصواريخه السامة …….. و بكي معنا لاننا لم نملك غير البكاء في زمن حكم الذئاب البشرية …..

1
حلبجة

حلبجة ….الانفال تكرر ما في ذهني من الصور…..
اترك عيني مفتوحتين …وانا احدق الى الغيوم السوداء التي التصقت بالسماء لتمطر السموم
وتطقئ لؤلؤة عيون الاطفال …

2
ألمواجهة ….
اقترب مني وهمس بصوت مرتعش لم افهم منه غير …….
انهم قادمون ….. !!!!!
مرت لحظات من الصمت ……قبل المواجهة
دندنت لحنا علّمني ايّاه والدي وانا في السابعة من عمري ……..
. . . ……………………..
اقترب مني وعانقني وقالت …كم احب هذا اللحن ……. دندنه لي كل يوم ….
كل صباح ….
نسيت اننا محاصرون ومهددون بالفناء في هذه البقعة المنسية من الارض ……

3
أعود اليهم …….
منذ سنوات طويلة اترك الباب مواربا …
والصق ظهري به …
الى ان يعودوا الي ……….
او
اعود اليهم .


بهدينان مسرح الجريمة
عام الانفال .